من التقليدي إلى الرقمي.. كيف غيَّر التطور التكنولوجي ملامح التعليم في فلسطين؟
أهم الأخبار

من التقليدي إلى الرقمي.. كيف غيَّر التطور التكنولوجي ملامح التعليم في فلسطين؟

صدى نيوز - في ظل التحولات الرقمية المتسارعة حول العالم، بات التعليم يمر بمرحلة تُعيد تشكيله بصورة شاملة، تتصدر فيها التكنولوجيا المشهد وتعيد رسم أساليب التعلم والإدارة داخل المؤسسات الأكاديمية. 

حيث تشير أحدث التقارير الدولية إلى أن سوق التعليم الرقمي يتجه لتحقيق طفرة كبيرة خلال السنوات المقبلة، إذ يُتوقع أن يتجاوز حجمه عالمياً 400 مليار دولار بحلول عام 2030، مع ازدياد عدد المنتسبين إلى أنظمة التعليم الإلكتروني في مختلف أنحاء العالم، كما تؤكد هذه المؤشرات حجم التحول الذي يشهده العالم نحو منصات تعليمية ذكية تمتاز بالمرونة، وتركز على التفاعل الرقمي كمكمل للتعليم الوجاهي ليُصبح التعليم مدمجاً.

وفي فلسطين، ورغم التحديات المتعددة التي يفرضها الواقع السياسي والاقتصادي، يشهد القطاع التعليمي تطوراً ملحوظاً نحو رقمنة التعليم، وتساهم في تطويره مؤسسات محلية تبذل جهوداً كبيرة من أجل توفير بنية تحتية تكنولوجية تساعد في تطوير بيئة تعليمية حديثة وفعالة.

وبدأت العديد من المؤسسات الأكاديمية بالتوجه نحو إدخال التكنولوجيا في التعليم، من خلال استحداث مواقع إلكترونية لإدارة بيانات الطلاب، وتطوير مختبرات رقمية، وتدريب الكوادر التربوية على استخدام أدوات تعليم حديثة تساعد في رفع جودة العملية التعليمية.

وتُعد الأكاديمية العربية للتعليم الحديث نموذجاً يُحتذى به، كنموذج متقدم في تسيير العملية التعليمية بشكلها المدمج، من خلال المواكبة ما بين التعليم الوجاهي والمتابعة مع الطلبة والأهالي إلكترونياً، ناهيك عن توفير الأجهزة الإلكترونية والبنية التحتية اللازمة للشرح نظرياً عبر التطبيق العملي وإتاحة الفرصة للتفاعل بين المعلمين وطلبتهم.

فيقول حسام الطيطي، معلم الرياضيات وتكنولوجيا المعلومات لصدى نيوز، إن "الأكاديمية تمكنت من ترسيخ التكنولوجيا في التعليم الرقمي، حيث لعبت دوراً مهماً في تدريب الكادر التعليمي لاستخدام تقنيات التعليم الرقمي، إلى جانب توفير تلك الخدمات الرقمية والتجهيزات اللوجستية" .

ويُعد توفير بنية تحتية تكنولوجية عاملاً أسياسياً يُبنى عليه نجاح هذا التحول، الأمر الذي عملت عليه شركات الاتصالات الفلسطينية، وفي مقدمتها شركة جوال، التي قدّمت حزمة من الحلول التقنية المتقدمة للأكاديمية.

وتأتي جهود الشركة في إطار سعيها لتطوير بيئة رقمية تدعم التعليم الإلكتروني في مختلف المحافظات.

كما يقول الطالب عادل شريدة، في مقابلة مع صدى نيوز، إن "التكنولوجيا والتعليم الرقمي من خلال استخدام الإنترنت تفيد الطلبة في الاعتماد على أنفسهم بالدراسة، سواء بالحصص الصفية مع المعلمين، أو حتى بالمنزل"، مشدداً على أهمية انعكاس هذا التطور على التعليم بالنسبة للطلبة.

وينعكس هذا التطور بشكل إيجابي على جودة التعليم للطلبة الفلسطينيين، عبر الوصول إلى تعليم حديث ومتطور رغم الظروف الراهنة التي تمر بها العملية التعليمية.