السبت 04 إبريل 2020 - الساعة: 14:26
آخر الأخبار
أمريكا تُسجل أسوأ حصيلة يومية بعدد وفيات كورونا في العالم SadaNews لولا الفلسطينيون لانهار النظام الصحي الإسرائيلي أمام كورونا SadaNews مفاجأة من الصين: شفاء 94% من المصابين بكورونا! SadaNews "كورونا" يحصد أرواح 60 ألف شخص من أرجاء العالم SadaNews كورونا في إسرائيل: 43 وفاة و7589 إصابة SadaNews رئيس التحرير: "إنت عملت اللي عليك والباقي علينا" SadaNews الصحة العالمية: كورونا يقتل الشباب ولا يقتصر على كبار السن SadaNews الصحة: 11 إصابة جديدة بكورونا في فلسطين والحصيلة تصل لـ205 SadaNews الصحة العالمية تُحذر: شيئان يضعفان مناعتكم أمام كورونا SadaNews تحذير .. أماكن في المنزل يمكن أن يتسلل إليها كورونا SadaNews اكتشاف مدهش داخل نعش مومياء مصرية عمرها 3 آلاف عام! SadaNews هل سيمنع فيروس كورونا مقالب "رامز جلال" هذا العام؟ SadaNews إسبانيا: 800 وفاة و7000 إصابة جديدة بكورونا خلال يوم! SadaNews شاهد| مسؤول يمني يروي "معاناته" مع فيروس كورونا SadaNews مفاجأة.. اكتشاف قطط مصابة بفيروس كورونا في الصين! SadaNews خاتم يمكنه اكتشاف أعراض فيروس كورونا بشكل مبكر .. ما قصته؟ SadaNews الرئيس عباس: مستعد للمساعدة بعلاج الأمين العام السابق للجهاد SadaNews اسعار العملات SadaNews إغلاق مداخل مخيم طولكرم بعد كشف إصابتين بكورونا SadaNews فلسطين الـ 14 عربيا بإصابات كورونا

وصلت.. مولانا.. اتصلت

وصلت.. مولانا.. اتصلت


من أول الانطباعات يوم ذهبت إلى الكويت للعمل، مشهد «قصر السيف»، أو قصر الحكم. كانت حجارة القصر قديمة من الخارج، أما داخله ففيه الكثير من الحداثة والكثير من الألق. وعلى مدخل القصر المبني على البحر في شرق العاصمة نُقِشَ قول مأثور: «لو دامت لغيرك ما اتصلت إليك».
طبعاً حفظت القول، وحفظت أكثر أن الذي رفعها على بابه هو الحاكم. وحاولت أن أعرف في أي عهدٍ نُقِشَت فلم أوفق، والأرجح أنها من زمن مبارك الكبير. وبعد نهاية الحرب الأهلية في لبنان، بحث السياسيون عن شعار يغطون به تكاذبهم، فكان من نصحهم بشعار «قصر السيف»، لكنه نقله إليهم ملحوناً فكتبوه «لو دامت لغيرك ما وصلت إليك». ونقله آخرون «ما صارت إليك»، وآخرون «ما بلغت إليك».
وعندما سافرت إلى الكويت، بعد ذلك، ذهبت إلى «قصر السيف»، لكي أتأكد من صحّة الذاكرة، فتأكدت والحمد الله، لكنني عبثاً حاولت أن أعرف صاحب الحكمة وصانع بلاغتها. وردت أقوالٌ مشابهة في كل العصور العربية بدءاً من الجاهلية وابن امرئ القيس. وعثرت على قصصٍ وحكاياتٍ وأناس يقفون في الدواوين، ويقولون القول نفسه في صيغٍ كثيرة إلا صيغة «قصر السيف».
وتحوّل الأمر إلى مسألة شخصية عندي، كلما أخطأ أحدهم في النقل، خصوصاً في لبنان، حيث تستخدم لتتويج الأكاذيب السياسية، الفاقعة، وشديدة الفقاعة. كتب المفكر «نيوتن» في زاويته اليومية في «المصري اليوم» عن عشق السلطة، ومن تمسّك بها حتى اللحظة الأخيرة، ومن تخلى عنها في موعدها مثل سوار الذهب ومانديلا. وهذه المرة استخدم القول نفسه لكن لا وصلت ولا اتصلت، بل آلت إليك.
أين الخطأ في الأمر، وما هو الفارق بين وصلت واتصلت وآلت؟ أمضينا سنوات في «النهار» نتجادل في «أحال إلى» و«أحال على»، و«فرقاء وأفرقاء»، و«من وعن»، خصوصاً في استخدام الفاء والباء: في بيروت أم ببيروت؟ وفي هذا الأمر بالذات قال لي الأستاذ جاسم بودي رئيس تحرير «الرأي» الكويتية، في أي صف أقف، قلت له الحسم هنا جاء في التنزيل: «إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ».
وماذا عن «قصر السيف»؟ لا شيء. مجرّد دفاع عن حقوق المؤلف، وهي سائبة في العالم العربي.
 

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر وكالة صدى نيوز.