طوفان الاستيطان والتهجير في الضفة
صار النهب والسلب للفلسطينيين عاديا ولكل ما يملكون من أرض وأموال ومواشي وبيوت، فقد أطلقت حكومة اليمين العنان لم يسمى بطوفان التهجير والاستيطان وهي عمليا تدفع الشعب الفلسطيني ككل الى الرد حتى تخرج للعالم الذي سكت عن إبادة غزة بمسرحية الرد الفلسطيني بل إن محللين وضباط اسرائيليين ينشرون سيناريوهات هجمات فلسطينية متوقعة على مستوطنات وكأنهم يرسمون للمنفذين المحتملين كيفية ارتكاب حمام دم لتبرير الرد الاسرائيلي القاسي لاحقا. وربما يزينون للبعض عمل ذلك نيابة عنهم.
فقد سهل نتنياهو ومول عملية طوفان الاقصى عمدا وتجاهل إحباطها مع علمه المسبق بالاستعداد لها وبتوقيتها لكي يرد بحرب الإبادة. وحاليا فإن استباحة الضفة من تنكيل مبرج هو لجذب رد عليها.
عمليا اسرائيل لا تريد بقاءالسلطة الوطنية وهي تعمل منذ ما قبل الحرب على انهيارها وتفريغها من سلطتها واختلست اموالها ،فبات هناك عجز في صرف الرواتب وزاد خط الفقر ليشمل اغلبية الشعب وبات الدوام الرسمي مختصرا لعدة ايام وخلت المستشفيات العامة من الأدوية وتقلص الدوام المدرسي، ولم يتم توزيع كتب الفصل الثاني لعدم صرف اجور الطباعة للمطابع وتراكمت الديون على السلطة حتى جاوزت 15 مليار دولار وما من دائن في الطريق وما من مانح ايضا،فالفيتو الترامبي على دعم السلطة عربيا ما زال ساريا منذ ولايته الاولى.
فمن يحكم العالم عمليا الآن هي جزيرة الشيطان وزبائنها ومن احاط بهم من مصاصي دماء البشر واموالهم بتكنولوجية متقدمة وبوحشية اكثر من قانون الغاب.
ويخرج في الوقت نفسه الطابور الخامس ممن ينتظر الاحتلال المباشر ليدخل مبنى المقاطعة لاحسا بسطار ضابط اسرائيلي وينضم الى طابور حماس الذي لا هم له سوى نسج الاكاذيب ضد منظمة التحرير، وهناك الخوارج ممن تسلموا مناصب في السلطة وراكموا الجاه والمال ثم ارتدوا اسفل سافلين من وزراء ووكلاء ومتنفذين مال واعمال وغيرهم بعد ان قضوا وطرهم منها وغيرهم ينتظر دوره بما كسبت يداه من مال السحت ففي غياب الضربة الاستباقية للمحسوبية والفساد ترهل الوضع.
وفي غياب الدور العربي البائس والخاضع لترامب، والتذلل الحمساوي المدعوم تركيا وقطريا لترامب لكي تبقى حماس طوع بنانه وبنان مجلسه للسلام، لنا ان نتصور ان الطوفان التهجيري الاستيطاني سيصل ذروته قريبا فمثلما لجأت حماس لما سمته الحسم العسكري في غزة وسيطرت عليها ينفذ الاحتلال الحسم العسكري في الضفة ضد الشعب الفلسطيني استيطانا وتهجيرا.
فاستباحة الضفة وتسجيل الأراضي إسرائيليا في ثلثي الضفة وإلغاء تسوية الأراضي الفلسطينية والقانون الأردني يعني استباحة كاملة. وما في الأفق من رد لا برامج عربية أو فلسطينية فالأمور تدار سبهللة.
لا تُحمِّلوا شعب فلسطين مسؤولية فشل أنظمتكم وأيديولوجياتكم
في أصل هدف إحباط إقامة دولة فلسطينية
السلطة الوطنية بين المجرد والملموس
الثنائية اللغوية في بلجيكا: بين الشرعية السياسية وصراع الهوية
إبستين.. اختبار أخلاقي للنخبة الدولية
ما وراء خطاب التقشف: هل انتهت حلول الأرض أم انتهى زمن التبعية؟
السلطة بين الانكماش وخطر التفكك .. ما العمل لإعادة تعريف المشروع الوطني؟





