لماذا يجب الآن الوقوف إلى جانب السلطة الوطنية الفلسطينية؟
مقالات

لماذا يجب الآن الوقوف إلى جانب السلطة الوطنية الفلسطينية؟

كثيرة هي الملاحظات التي يمكن تسجيلها على أداء السلطة الوطنية الفلسطينية الأداة التنفيذية لمنظمة التحرير داخل الضفة وقطاع غزة ، وحتى على اتفاقية أوسلو؛ وأغلبها ملاحظات وانتقادات لا تخرج عن السياق الوطني لتصويب المسار، لتكون السلطة أكثر قوة وقدرة على مواجهة التحديات التي تواجهها من طرف العدو الصهيوني نظرًا لما تمثله السلطة كعنوان للوطنية الفلسطينية وأساس للدولة،  وبالتالي يسعى لتدميرها، كما توجد قوى محلية وإقليمية معادون للسلطة ويتقاطعون مع العدو باستهداف السلطة لأنهم من حيث المبدأ معارضون للوطنية والمشروع الوطني.

ولكن، بعد ما وصل إليه حال القوى المعِارِضة للسلطة، وخصوصًا حركة حماس التي كانت تطرح نفسها بديلًا عن منظمة التحري والسلطة ونهجهما، وانكشاف مواقف حلفائها وحدود إمكانياتهم ؛ وعندما تناصب إسرائيلُ العداءَ للسلطة الوطنية الفلسطينية وتسعى لتدميرها وتضخم الاتهامات لها، تارة بالفساد وأخرى بالإرهاب، بينما السبب الحقيقي لهذا العداء هو أن السلطة عنوان الوطنية الفلسطينية ووضعت الأساس للدولة الفلسطينية التي تعترف بها حوالي 160 دولة، حتى إن كانت دولة تحت الاحتلال ودون قيامها تحديات جمة.

في هذه الحالة يصبح الدفاع عن السلطة الوطنية واجبًا وطنيًا؛ لأن العدو الصهيوني هو الذي سيملأ ميدانيا وعمليا فراغ غياب السلطة، وهو ما لا يخفيه من خلال ممارساته وتشريعاته المتسارعة التي تهيئ لضم الضفة الفلسطينية.

سبق وأن كتبنا مقالًا قبل سنوات بعنوان: (نعم لحل السلطة.. ولكن ما هو البديل؟)، وذلك عندما اشتدت الانتقادات للسلطة من داخل الحالة الفلسطينية وطالب البعض بحلها؛ ومن المعيب اليوم أن تلتقي الأصوات الداخلية المعارضة لمبدأ وجود السلطة الوطنية  ،وليس فقط انتقاد ممارساتها، مع مواقف إسرائيل المعادية لها.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر وكالة صدى نيوز.