الاحتلال يعتقل إمام الأقصى ويمنع تجهيز المسجد لاستقبال رمضان ويصدر أوامر إبعاد
أهم الأخبار

الاحتلال يعتقل إمام الأقصى ويمنع تجهيز المسجد لاستقبال رمضان ويصدر أوامر إبعاد

صدى نيوز - اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم، الإثنين، إمام المسجد الأقصى الشيخ محمد علي العباسي من داخل المسجد بعد اقتحامها له.

وقالت مصادر محلية، إن قوات الاحتلال أوقفت الشيخ العباسي داخل ساحات المسجد الأقصى، من دون أن تعرف أسباب الاعتقال أو طبيعة الإجراءات المتخذة بحقه.

ويأتي هذا الاعتقال في ظل تصاعد إجراءات الاحتلال بحق المسجد الأقصى المبارك، التي تشمل التضييق على الأئمة والخطباء والمرابطين، وفرض قيود على دخول المصلين، إلى جانب تكثيف الاقتحامات التي ينفذها مستعمرون بحماية مشددة من شرطة الاحتلال.

وتشهد مدينة القدس المحتلة، ولا سيما البلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى، توترا متصاعدا في ظل الإجراءات الأمنية المشددة التي تفرضها سلطات الاحتلال، وما يتخللها من اعتقالات وإبعادات بحق شخصيات دينية وناشطين مقدسيين.

وأفادت محافظة القدس، بأن سلطات الاحتلال تمنع تنفيذ الخطط اللوجستية الخاصة باستقبال المصلين في المسجد الأقصى المبارك، وأصدرت منذ مطلع العام الجاري أكثر من 250 قرار إبعاد عن الحرم الشريف، في محاولة لفرض وقائع أحادية الجانب تخالف الوضع التاريخي والقانوني القائم.

وشدّدت على أن جميع إجراءات الاحتلال في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية باطلة ولاغية وغير شرعية وفق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وأضافت المحافظة، في بيان صدر عنها اليوم الإثنين، أن "الاحتلال يواصل تضييقه على موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية، حيث أبعد نحو 25 موظفًا واعتقل أربعة منهم، في محاولة لإضعاف قدرة الدائرة على إدارة شؤون المسجد وتنظيم الأنشطة الدينية. كما يمنع الاحتلال الأوقاف من تنفيذ مختلف تجهيزات استقبال شهر رمضان، بما يشمل تركيب المظلات للوقاية من الشمس أو الأمطار، وتجهيز العيادات الميدانية المؤقتة، إضافة إلى سائر الترتيبات اللوجستية الضرورية لضمان سير العبادة بشكل طبيعي".

وفي تصعيد إضافي، أعلنت ما تُسمى "مدرسة جبل الهيكل" المتطرفة تمديد ساعات الاقتحامات الصباحية للمسجد الأقصى، لتبدأ من الساعة 6:30 صباحًا وحتى 11:30 صباحًا، ما يضيف ساعة إضافية إلى فترة الاقتحام المعتادة. ويأتي ذلك بعد أسبوع واحد فقط من إرسال "منظمات الهيكل" بخطاب عاجل إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، تطالب فيه بـ"ضمان السيادة الإسرائيلية وحرية العبادة لليهود في جبل الهيكل خلال شهر رمضان".

وفي الوقت نفسه، أجّلت شرطة الاحتلال اتخاذ قرار بشأن اقتحامات العشر الأواخر إلى حين تقييم ردود الفعل على الإجراءات التي نفذتها في بداية الشهر.

وبحسب المعطيات التي وثّقتها المحافظة، تتضمن خطة الاحتلال الخاصة بشهر رمضان فرض قيود صارمة على دخول الفلسطينيين من محافظات الضفة الغربية المحتلة إلى القدس، لا سيما أيام الجمعة، مع تحديد سقف لا يتجاوز 10 آلاف مصلٍ، كما تشمل الاشتراطات تحديد الفئات العمرية، بحيث يُسمح للرجال ممن تجاوزوا 55 عامًا، وللنساء ممن تجاوزن 50 عامًا، وبموافقات مسبقة.

وأكدت محافظة القدس، أن هذه الإجراءات تمثل حلقة جديدة في سياسة التضييق الممنهجة، داعية الفلسطينيين لا سيما من أراضي 48، إلى مواصلة شدّ الرحال والرباط وإعمار المسجد الأقصى، دعمًا لصمود القدس وأهلها في مواجهة محاولات التفريغ والتهويد. كما حثّت المجتمع الدولي على التدخل الفاعل لوقف سياسات الاحتلال الاستفزازية، مشددة على أن التاريخ يثبت استمرار الاحتلال في التصعيد متى ما شعر بضعف ردود الفعل، ما يستدعي موقفًا دوليًا حازمًا لحماية الوضع القانوني والتاريخي للمسجد الأقصى والحفاظ على استقرار القدس.

المسجد الأقصىالقدس المحتلةمحافظة القدسالشيخ محمد العباسيشهر رمضان