نمو طفيف لاقتصاد اليابان في الربع الرابع يعزز مبررات الإنفاق الحكومي
اقتصاد دولي

نمو طفيف لاقتصاد اليابان في الربع الرابع يعزز مبررات الإنفاق الحكومي

صدى نيوز - سجّل اقتصاد اليابان نمواً محدوداً في الربع الرابع من عام 2025، متراجعاً عن انكماش حاد في الفترة السابقة، ما يعزز مبررات سياسات الإنفاق الاستباقية التي تتبناها رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي عقب فوزها الانتخابي التاريخي.

ونما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لليابان بنسبة 0.2% على أساس سنوي في الأشهر الثلاثة المنتهية في ديسمبر، وفقاً لتقرير صادر عن مكتب مجلس الوزراء يوم الإثنين. وجاء ذلك أضعف من التقدير الوسيط للاقتصاديين الذي توقع نمواً بنسبة 1.6%.

وارتفع الاستثمار السكني الخاص بنسبة 4.8% بالقيمة الحقيقية مقارنة بالربع السابق، وهي نتيجة متوقعة بعد انهيار في الربع السابق نجم عن تغييرات تنظيمية.

كما نما إنفاق المستهلكين، وهو أكبر مكوّن في الناتج المحلي الإجمالي، بنسبة 0.1%، ما يظهر هشاشة الطلب المحلي مع استمرار الأسر في مواجهة تضخم ظل فوق هدف بنك اليابان البالغ 2% لمدة أربع سنوات حتى عام 2025. كما ارتفع الإنفاق الرأسمالي بنسبة 0.2%.

تعافٍ متقطع رغم توقعات رفع الفائدة

تؤكد أرقام يوم الإثنين على الطبيعة غير المتجانسة للتعافي الاقتصادي الذي يفتقر إلى محرك قوي يتجاوز العوامل العرضية. مع ذلك، من غير المرجح أن تُثني مؤشرات النشاط الاقتصادي المحدود بنك اليابان عن رفع سعر الفائدة الرئيسي في وقت لاحق من هذا العام.

وقال تارو كيمورا، اقتصادي في "بلومبرغ إيكونوميكس" إنه "بالنسبة لبنك اليابان، تدعم البيانات وجهة نظره بأن حالة عدم اليقين بشأن النمو تتراجع مع اتضاح السياسة التجارية الأميركية، ما يسمح له بتقليص التحفيز تدريجياً. ونتوقع رفعاً بمقدار 25 نقطة أساس في يوليو".

دفعة إضافية لخطط الإنفاق الحكومي

على الصعيد المالي، قد يضيف التقرير زخماً إلى مساعي تاكايتشي لدعم النمو عبر الإنفاق الحكومي والاستثمارات الموجهة. وفي وقت سابق من هذا الشهر، قادت رئيسة الوزراء حزبها "الليبرالي الديمقراطي" إلى أكبر انتصار لحزب واحد في انتخابات عامة منذ الحرب، ما منحها تفويضاً لدفع سياساتها التوسعية.

وقد هدّأ حجم فوزها الانتخابي المخاوف التي سبقت الاقتراع من احتمال تأخر إقرار الميزانية العادية للسنة المالية التي تبدأ في أبريل. ومع حصول الحزب "الليبرالي الديمقراطي" على ثلثي مقاعد مجلس النواب القوي، فإن تمرير الميزانية بسلاسة بات مضموناً تقريباً.

وتخطط تاكايتشي لتسريع المناقشات بشأن ما إذا كان سيتم تعليق ضريبة المبيعات على الغذاء مؤقتاً، وقالت إنها ستغطي الإيرادات المفقودة من دون الاعتماد على سندات حكومية مخصصة لتغطية العجز.