د. حكمت نبيل المصري

رجوع للأوسمة
حين يصبح الوطن امتيازًا لا انتماءً د. حكمت نبيل المصري 

حين يصبح الوطن امتيازًا لا انتماءً

ليست أخطر الأزمات التي تواجه الدول هي الحروب أو الأزمات الاقتصادية، بل تلك اللحظة التي يبدأ فيها المواطن بفقدان شعوره بأن الوطن ملك له. ففي اللحظة التي يتحول فيها الوطن، في وعي الناس، إلى مساحة تحتكرها فئة محدودة من حيث السلطة أو الثروة أو القرار، تتغير العلاقة بين الفرد والدولة من علاقة انتماء وشرا...
الأوكتاغون المصري.. حين تتحدث الجغرافيا بلغة القوة د. حكمت نبيل المصري 

الأوكتاغون المصري.. حين تتحدث الجغرافيا بلغة القوة

في عالم السياسة، لا تُبنى المباني الضخمة من أجل الحجر والإسمنت فقط، بل لتكون رسائل استراتيجية مكتوبة بلغة القوة. فكل دولة تسعى إلى تثبيت موقعها في النظام الإقليمي تدرك أن الرموز الكبرى تصنع الانطباعات، وتؤسس لمعادلات جديدة في إدراك الخصوم والحلفاء على حد سواء. من هنا، يأتي مشروع "الأوكتاغون&...
بين الخطاب السياسي ووجع الناس... عندما تصبح المراجعة ضرورة وطنية د. حكمت نبيل المصري

بين الخطاب السياسي ووجع الناس... عندما تصبح المراجعة ضرورة وطنية

لا يشعر بعمق الألم إلا من يعيشه. وهذه ليست دعوة لاحتكار الحقيقة، بل تذكير بأن صناعة القرار الرشيد تبدأ بفهم الواقع كما هو، لا كما يُراد له أن يكون. في غزة، لم يعد الألم حدثًا عابرًا، بل أصبح تفاصيل الحياة اليومية. الجوع، والنزوح، وفقدان الأحبة، وانهيار مقومات الحياة، ليست مجرد أرقام في التقارير،...
من يملك الأرض... يملك المستقبل د. حكمت نبيل المصري 

من يملك الأرض... يملك المستقبل

قد يكون من الخطأ النظر إلى ما يُطرح تحت عنوان "المدينة الخضراء" باعتباره مشروعًا عمرانيًا أو إسكانيًا يهدف إلى استيعاب خمسين ألف نسمة. فمثل هذه المقاربة تختزل القضية في بعدها الهندسي، بينما تتجاوز أبعادها الحقيقية ذلك بكثير. السؤال الحقيقي ليس: كم منزلًا سيُبنى؟ بل: من يملك الأرض؟ ومن ي...
هل كان الفلسطينيون أقسى على أنفسهم من خصومهم؟ د. حكمت نبيل المصري 

هل كان الفلسطينيون أقسى على أنفسهم من خصومهم؟

عند قراءة تاريخ القضية الفلسطينية منذ بدايات المشروع الاستعماري في فلسطين، مرورًا بمرحلة الاحتلال الإسرائيلي، ثم حقبة منظمة التحرير الفلسطينية، وصولًا إلى مرحلة الانقسام بين حركتي فتح وحماس، يخرج المتابع بجملة من الملاحظات الصادمة التي يصعب تجاهلها. فإلى جانب الاختلال الكبير في موازين القوى مع ال...
اليوم التالي في غزة: الصندوق الأسود الذي يخشاه الجميع د. حكمت نبيل المصري 

اليوم التالي في غزة: الصندوق الأسود الذي يخشاه الجميع

منذ أن بدأ الحديث عن "اليوم التالي" في غزة، انشغلت الأطراف المحلية والإقليمية والدولية بطرح تصورات مختلفة لإدارة القطاع بعد الحرب. غير أن معظم هذه التصورات تتعامل مع النتائج وتتفادى الاقتراب من جوهر القضية. فالمشكلة الحقيقية لا تكمن في إعادة الإعمار أو تشكيل حكومة جديدة أو نشر قوات أمنية،...
اجتماع القاهرة: من إدارة الحرب إلى هندسة اليوم التالي في غزة د. حكمت نبيل المصري

اجتماع القاهرة: من إدارة الحرب إلى هندسة اليوم التالي في غزة

لا يمثل اجتماع القاهرة مجرد محطة جديدة ضمن سلسلة اللقاءات والمفاوضات المتعلقة بقطاع غزة، بل قد يشكل لحظة سياسية فارقة تنقل الملف الفلسطيني من مرحلة إدارة الحرب إلى مرحلة أكثر تعقيداً وحساسية تتمثل في هندسة النظام السياسي والأمني والإداري الذي سيحكم القطاع في مرحلة ما بعد الحرب. فعلى مدار أكثر من...
خارج ثنائية فتح وحماس: هل يبدأ التشكّل الوطني الجديد؟ د. حكمت نبيل المصري

خارج ثنائية فتح وحماس: هل يبدأ التشكّل الوطني الجديد؟

إنّ الحديث اليوم عن “جبهة” أو “تجمع” جديد لا ينبغي أن يُفهم بوصفه محاولة لتأسيس حزب إضافي يُضاف إلى مشهد فلسطيني مكتظ بالأطر المتنافسة، ولا باعتباره انشقاقاً فتحاوياً منظماً، أو اصطفافاً في مواجهة حماس أو غيرها من الفصائل. الفكرة تتجاوز ذلك كله؛ فهي تنطلق من إدراك متزايد بأن...
غزة… من الحرب المفتوحة إلى إعادة تشكيل الواقع د. حكمت نبيل المصري 

غزة… من الحرب المفتوحة إلى إعادة تشكيل الواقع

ما يحدث في غزة اليوم لا يبدو مجرد جولة عسكرية عابرة يمكن أن تنتهي باتفاق تهدئة أو صفقة تبادل، بل أقرب إلى مرحلة طويلة يجري فيها إعادة تشكيل القطاع جغرافياً وأمنياً وسياسياً بصورة تدريجية. الخطورة لا تكمن فقط في حجم الدمار أو عدد الضحايا، بل في طبيعة التحولات التي تحدث على الأرض بهدوء وتراكم مستمر....
حين يتحول النص إلى ستار: عن التدين الذي يبرّر الألم بدل أن يواجهه د. حكمت نبيل المصري 

حين يتحول النص إلى ستار: عن التدين الذي يبرّر الألم بدل أن يواجهه

ليست المشكلة في النصوص الدينية، بل في الطريقة التي نُحمّلها بها ما لا تحتمل. فهذه النصوص، في أصلها، لم تأتِ لتُعطّل الحسّ الأخلاقي، بل لتُنشئه وتُقوّيه. جاءت لتذكير الإنسان بحدود الدنيا، لا لتبرير الظلم الذي يقع فيها، ولا لتخدير الضمير أمام المأساة. غير أن ما يحدث في كثير من السياقات، خاصة في أزم...