تقديرات إسرائيلية: مجتبى خامنئي في إيران ويواصل إصدار التعليمات
صدى نيوز -رجّحت تقديرات أمنية إسرائيلية أن المرشد الأعلى الإيراني، مجتبى خامنئي، لا يزال داخل إيران وعلى قيد الحياة، رغم إصابته في الضربة الافتتاحية للحرب، وأنه يواصل إصدار التوجيهات والمشاركة في إدارة شؤون الدولة، وإن لم يكن مسيطرًا بصورة كاملة على منظومة الحكم.
وبحسب ما أورده الموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت أحرونوت" (واينت)، الإثنين، فإن هذه التقديرات تناقض تقارير بثتها قناة سعودية، نقلًا عن "مصدر أمني إسرائيلي"، زعمت أن خامنئي ليس موجودًا داخل إيران، وأن قادة في الحرس الثوري يصوغون الرسائل والتعليمات التي تُنسب إليه.
وأشار التقرير إلى أنه لا توجد جهة إسرائيلية رسمية أكدت رواية وجود خامنئي خارج إيران، فيما قال مسؤولون أمنيون إسرائيليون مطلعون على الملف إن المعلومات المتوافرة لدى إسرائيل تشير إلى أنه حي وموجود داخل البلاد.
وقال أحد المسؤولين إن خامنئي "مصاب، لكنه على قيد الحياة، ويواصل إصدار التعليمات، وفي إيران ما زالوا ينتظرون موقفه وتوجيهاته".
ولم يظهر خامنئي علنًا منذ تعرضه لمحاولة اغتيال خلال الضربة الافتتاحية للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي قُتل فيها والده، المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، فيما اقتصرت رسائله إلى الجمهور على بيانات مكتوبة.
وذكر التقرير أن خامنئي أصيب في الضربة، وانتقل منذ ذلك الحين إلى مكان سري، فيما أشارت تقارير إلى إصابته بحروق شديدة في الوجه. وأضاف أنه أصدر خلال الأيام الأخيرة بيانًا مكتوبًا "في محاولة لتهدئة الأوضاع داخل إيران بالتزامن مع جنازة والده، لكن مؤيدين للتيار المتشدد طالبوا برؤيته أو سماع صوته، وهو ما لم يحدث".
وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" قد أفادت، قبل نحو أسبوعين، بأن غيابه عن الظهور العلني أثار تساؤلات داخل إيران بشأن الجهة التي تدير الدولة فعليًا.
غير أن مسؤولًا أمنيًا إسرائيليًا اعتبر أن اختفاء خامنئي لا يعني بالضرورة أنه فقد السيطرة، مرجحًا أن يكون مرتبطًا أساسًا بالخوف من محاولة إسرائيلية جديدة لاغتياله.
وقال المسؤول: "الرجل ليس في حالة كاملة. إنه يتحرك بطريقة تجعل الوصول إليه بالغ الصعوبة، ومن بين أهداف ذلك عدم كشف مكان وجوده".
وقال مسؤول إسرائيلي كبير آخر إن "مجتبى موجود في إيران. إنه مصاب وشخصية ضعيفة جدًا يديرها أحمد وحيدي. إنهم يتعمدون بناء حالة من الغموض حوله، لكن الحقيقة هي أن وحيدي هو من يكتب له كل شيء. إنه ليس شخصية مهمة فعلًا".
وكانت تقارير قد نسبت إلى قائد الحرس الثوري، أحمد وحيدي، وقادة آخرين في الجهاز العسكري، دورًا متزايدًا في صياغة التعليمات والرسائل المنسوبة إلى المرشد الإيراني الجديد، في ظل غيابه المتواصل عن المشهد العام.
ويرجّح مسؤولون في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أن النظام الإيراني يتعمد حجب مكان خامنئي لأسباب أمنية، لكنهم أقروا بأن استمرار غيابه وعدم ظهوره أمام الجمهور يقدمان صورة عن ضعف القيادة وغيابها في مرحلة حساسة.
ويرى هؤلاء أن عدم مشاركة خامنئي في جنازة والده كان حدثًا استثنائيًا، ويشير إلى وجود مشكلة فعلية في قمة النظام الإيراني، حتى إن كانت دوافع غيابه مرتبطة بالاعتبارات الأمنية والخشية من استهدافه.
وقال الباحث في الشأن الإيراني في معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي، بني سبتي، إن خامنئي لا يزال مشاركًا في اتخاذ القرارات، لكن قدرته على فرضها محدودة.
وأضاف سبتي: "هو ليس مثل والده، الذي كان دائمًا لسان الميزان بين المجموعات المتشددة والمعتدلة. ورغم أنه يؤدي مهامه ذهنيًا ويصدر الأوامر، فإنه معطل إلى حد بعيد من جانب رجال الحرس الثوري. وهناك مسافة بين إصدار تعليماته وبين تنفيذها بالكامل والأخذ بما يقوله".
وتتوافق هذه التقديرات مع انطباعات لدى مسؤولين إسرائيليين بأن خامنئي لا يزال يشكل العنوان الرسمي للقرارات، لكن تأثير الحرس الثوري في عملية صنع القرار ازداد بصورة كبيرة منذ توليه المنصب.
وفي سياق متصل، نقلت وكالة "تاس" الروسية عن مصدر إيراني أن أول اتصال دولي لخامنئي قد يكون مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، مشيرة إلى احتمال إجراء مكالمة هاتفية بينهما قريبًا أو عقد لقاء.
وكرر المصدر الإيراني، بحسب التقرير، أن خامنئي لا يظهر علنًا "بسبب الوضع العسكري والاعتبارات الأمنية". ورأى التقرير أن إجراء اتصال أول مع بوتين سيعكس الأهمية التي توليها طهران لتحالفها الإستراتيجي مع موسكو في مرحلة انتقال القيادة واستمرار الحرب.
وفي المقابل، تتجنب الأجهزة الأمنية الإسرائيلية استخلاص نتائج نهائية بشأن وضع خامنئي، وسط تقديرات بأن الادعاء بوجوده خارج إيران ربما يكون جزءًا من "بالون اختبار" أو من الحرب الإعلامية بين الأطراف.
لكن التقدير السائد في إسرائيل، وفق التقرير، هو أن خامنئي حي وموجود داخل إيران، ويواصل المشاركة في اتخاذ القرارات تحت قيود أمنية مشددة، في وقت يتعاظم فيه نفوذ الحرس الثوري على حساب سلطته الشخصية.
استشهاد أم وطفلها وبناتها الثلاثة في قصف إسرائيلي على مدينة غزة
الجيش الأميركي ينهي أحدث جولة من الضربات على إيران
ترامب: إيران ستدفع ثمن قتلها جنودا أميركيين
تحذير عالمي للأميركيين بسبب تصاعد التوتر في الشرق الأوسط
الاحتلال يستهدف المغير بمئات الجنود: إغلاق واقتحام واعتقالات
أسعار صرف العملات مقابل الشيكل الثلاثاء (21 تموز)
الطقس: أجواء شديدة الحرارة في كافة المناطق






