من هي قوات الرد السريع التي تتمرد بالسودان، وما علاقتها بإسرائيل؟!
تقارير مميزة

من هي قوات الرد السريع التي تتمرد بالسودان، وما علاقتها بإسرائيل؟!

متابعة صدى نيوز - أثارت الاشتباكات التي تشهدها العاصمة السودانية "الخرطوم"، التساؤلات جول هوية قوات "الدعم السريع" التي اتهمها الجيش السوداني أنها تقود تمردًا ضد السلطات القائمة.

وتعرف قوات الدعم السريع نفسها عبر موقعها الالكتروني بأنها، قوات عسكرية قومية التكوين تعمل تحت إمرة القائد العام وتهدف لإعلاء قيم الولاء لله والوطن، وتتقيد بالمبادئ العامة للقوات المسلحة السودانية .

وتم إنشاؤها بموجب قانون قوات الدعم السريع الذي أجازه المجلس الوطني  في جلسته رقم (43) من دورة الانعقاد الرابعة 18 يناير 2017. كما تابعت صدى نيوز.

وتتركز المهام الموكلة إليها لدعم ومعاونة الجيش والقوات النظامية الأخرى في أداء مهامها والدفاع عن البلاد في مواجهة المهددات الداخلية والخارجية وأي مهام أخرى يكلفها بها القائد العام للقوات المسلحة، والتصدي لحالات الطوارئ المحددة قانوناً، والمشاركة في توطيد وحماية السلام والأمن الدوليين تنفيذاً للالتزامات الأخلاقية والمواثيق والمعاهدات الدولية والإقليمية. كما ورد في موقعها.

كما تشارك في مهام مكافحة الإتجار بالبشر بكافة أشكاله غير المشروعة، ومكافحة الإرهاب والتطرف والعنصرية، ومكافحة الإتجار غير المشروع في السلاح.

ويتزعم هذه القوات محمد حمدان دقلو "حميدتي" الحليف السابق لقائد الجيش عبد الفتاح البرهان، وخصمه الحالي.

وتتهم قوات الدعم السريع، قيادة القوات المسلحة بالتعدي على قواتها في محاولة منها لبسط سيطرتها على الحكم، مشيرةً إلى أن قواتها كانت تلتزم بالسلمية وتتحلى بضبط النفس.

وترى في تصرفات قيادة القوات المسلحة بأنها تؤكد عدم الرغبة في استقرار وأمن الوطن، مشيرةً إلى أن "الشرفاء من أبناء القوات المسلحة انضموا لخيار الشعب". وفق متابعة صدى نيوز.

وأكدت وقوفها في بياناتها المختلفة أنها تهدف للحفاظ على السودان مستقرًا وأنها ستحافظ على شعبه ومقدراته، وأنها في ذات الوقت ترفض استخدام السودانيين من قبل قيادة القوات المسلحة الذين يريدون التشبث بكراسي السلطة التي من أجلها هم مستعدون لتعريض استقرار البلاد إلى الخطر. كما تقول.

وكانت الخلافات بين القوتين العسكريتين تفجرت منذ الأربعاء الماضي في منطقة مروي، بعد أن دفعت الدعم السريع بنحو 100 آلية عسكرية إلى موقع قريب من القاعدة الجوية العسكرية هناك، ما استفز الجيش الذي وصف هذا التحرك بغير القانوني.

ويتمركز الخلاف بين الجانبين على قضايا الإصلاح السياسي والعسكري في ظل الخلافات التي تشهدها البلاد، ومحاولات دمج قوات الرد السريع في الجيش النظامي وفق وثيقة الاتفاق الإطاري الموقع العام الماضي، حيث يرى الجيش أنه يمكن أن يتم ذلك في غضون عامين، بينما ترى تلك القوات أن ذلك يحتاج 10 سنوات، كما أن هناك خلافات بشأن السيطرة والتحكم والتي يرى الجيش أنها من مسؤولية قائده، بينما ترى "الدعم السريع" أنه يجب أن تكون من صلاحيات رئيس الوزراء في الحكومة الانتقالية.

ويعرف عن الرجلان (البرهان) قائد القوات المسلحة، و (حميدتي) أنهما منفتحان على العلاقة مع إسرائيل، إلا أن الأخير لم يلتق بأي مسؤولين إسرائيليين سواء في الخرطوم أو تل أبيب أو غيرها، على عكس البرهان الذي كان يقوم بأدوار إعلامية علنية بذلك. كما تابعت صدى نيوز.

وكان حميدتي في بداية العام الجاري نفى علمه بوصول وفد إسرائيلي إلى الخرطوم لإبرام اتفاق معاهدة "السلام" ضمن اتفاقيات أبراهام، رغم أنه سبق وأن قال في تصريحات سابقة أن الشعب السوداني يؤيد هذا الاتفاق وفي نفس الوقت يدعم حقوق الشعب الفلسطيني.