الحقن التكويني
تؤمن الصهيونية بضرورة خلق " وطن " بتعريفاته ..يعني أرض و جماعة من الناس تعيش عليها تصبح أمه تجمعها ثقافة مشتركة و لغة اصلية لتطور هويتها على هذه البقعة من الأرض المحددة بحدود جغرافية وسياسية .
لكي تنطبق هذه الفكرة على اليهود لابد ان يتم تنسيبهم ثقافياً و تاريخياً للأرض التي يجب أن يقيموا عليها " وطن" . وهذا يعني إرساء مفاهيم و ( تكوين ) حالة ذهنية جمعية بأسلوب لذيذ ومنمق و علمي و ممنهج يبدأ بحالة التجريف المعرفي و إنشاء تربة خصبة قابلة للحقن المعرفي و التكوين الثقافي لعدة مفاهيم على سبيل المثال لا الحصر أن الأقصى ليس هو المعني و أورشليم كلمة إسرائيلية و أن الأرض موعودة لليهود و أن وعد دخول المسجد ليس هو المسجد الأقصى و أن العلو الكبير و التدمير و التتبير حدث و إنتهى .
وفي مقابل القومية اليهودية الصهيونية لابد من الغاء اي إيمان بأي قومية اخرى ولكن حتى يتم نسف الإيمان القومي بطريقة " لطيفة" لابد من ايجاد وسيلة " لا تثير الشك " بإعلاء الوطنية على القومية عن طريق إثارة النزعة العرقية و الإقليمية التي رسم ملامحها سايكس وبيكو .
بعد المبادئ يأتي دور المثل العليا و النماذج و الرموز و ( تكوين ) تيار فكري يعتبرها " أصنام" يجب تحطيمها و التحرر منها
كذلك يجب تحطيم " القدوة " بداية من الخلفاء مرورا بالأئمة و المفكرين و صولاً إلى صلاح الدين الأيوبي و أحمد عرابي و عمر المختار وجمال عبد الناصر و ياسر عرفات و تشي جيفارا و نلسون مانديلا و هواري بومدين و أحمد بن بيلا ..إلخ
بذلك يتم تكوين " المسخ " الجديد باسلوب مختلف و لكنه موازي و متجانس و مواكب للمذابح و التشتيت و التدمير من بغداد الى رفح ومن حلب الى صنعاء.
ليس بالضرورة أن تكون يهودياً لتكون صهيونياً.
حرب الهيمنة والإبادة هل تهزّ الإجماع الأميركي حول إسرائيل؟
هل ستعتذر الأنظمة العربية لشعب فلسطين؟!
الضربة الأولى لا تحسم الحرب
الإفك السياسي باسم تحرير المرأة
لو كان لفلسطين "مؤشر سعادة"
الحرب على إيران: لحظة التفوق الإسرائيلي أم بداية حرب استنزاف طويلة؟
غزة بعد الحرب: من منطق الفصيل إلى أفق الدولة






