تقرير: الحرب على إيران تعرقل محادثات خطة ترامب بشأن غزة
صدى نيوز - توقفت المحادثات الهادفة إلى الدفع قدما بخطة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، المتعلقة بقطاع غزة/ منذ الأسبوع الماضي، في أعقاب الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، الذي أدى إلى اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط لتشمل لبنان ودول خليجية.
ونقلت وكالة "رويترز" عن ثلاثة مصادر مطلعة، اليوم الإثنين، أن المفاوضات التي كانت تُجرى بوساطة أطراف إقليمية ودولية تعثرت مع اندلاع الحرب على إيران، بما في ذلك المحادثات المتعلقة بعدة ملفات أساسية في الخطة، من بينها نزع سلاح حماس.
وتعد هذه الخطة جزءا من المبادرة الأوسع التي يطرحها ترامب لإنهاء الحرب على غزة، والتي يعتبرها أحد أبرز أهداف سياسته الخارجية. وجاء التوقف في وقت كانت فيه الخطة قد حصلت قبل أسابيع قليلة على تعهدات بمليارات الدولارات لإعادة إعمار غزة من دول خليجية تواجه حاليا بدورها تداعيات المواجهة العسكرية في المنطقة.
وتقوم الخطة الأميركية، جزئيا، على طرح يقضي بإلقاء حماس سلاحها مقابل منح عفو، في خطوة ترى واشنطن أنها قد تفتح الباب أمام إعادة إعمار القطاع وتوسيع الانسحاب العسكري الإسرائيلي. وفي هذا السياق عمل وسطاء من البيت الأبيض على إجراء اتصالات غير معلنة وغير مباشرة بين إسرائيل وحماس لبحث هذا الملف.
وأفادت المصادر الثلاثة، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، بأن المحادثات المتعلقة بهذه القضية وغيرها توقفت مع اندلاع الحرب مع إيران في 28 شباط/ فبراير الماضي، مشيرة إلى أن مسألة توقف المفاوضات حول نزع السلاح لم يُكشف عنها سابقا.
في المقابل، نفى مسؤول في البيت الأبيض أن تكون المحادثات قد توقفت، وقال إن "المناقشات حول نزع السلاح مستمرة وإيجابية"، مضيفا أن الوسطاء يعتبرون هذه الخطوة "حيوية لتمكين إعادة إعمار غزة".
غير أن الباحثة في مؤسسة "كارنيغي للسلام الدولي" في واشنطن، زها حسن، قالت إن دولا خليجية مثل الإمارات وقطر، اللتين تعهدتا بتقديم تمويل لمهمة مجلس السلام الذي أنشأه ترامب، قد تعيد النظر في هذه الالتزامات في ظل الأوضاع الحالية.
وأضافت أن هذه الدول قد تتساءل عما إذا كان هذا "إنفاقا مجديا في الوقت الحالي الذي تسعى فيه لتفادي نيران الصواريخ".
ووصف أحد المصادر المطلعة على عمل بعثة "مجلس السلام" التابعة لترامب التوقف في المحادثات بأنه "تأخير قصير وطفيف"، موضحا أن اضطرابات حركة الطيران في المنطقة تعرقل تنقل الوسطاء والممثلين المشاركين في المفاوضات، التي كانت تعقد بشكل متكرر في القاهرة.
وأضاف المصدر أن المجلس يعتقد، على المدى البعيد، أن الحرب قد تؤدي إلى تسريع حل قضية نزع السلاح عبر "إضعاف النفوذ الإيراني" الذي يقول إنه قدم دعما ماليا لحماس لفترة طويلة.
حماس تؤكد توقف المحادثات حول خطة ترامب
وقال مصدر آخر، وهو مسؤول فلسطيني مطلع على جهود الوساطة، إن حركة حماس كانت تستعد لعقد اجتماع مع وسطاء مصريين وقطريين وأتراك في اليوم نفسه الذي اندلعت فيه الحرب، غير أن اللقاء ألغي ولم يُحدد موعد جديد له.
كما أكد مسؤول في حركة حماس أن المحادثات المتعلقة بخطة ترامب الخاصة بغزة جرى تجميدها في الوقت الحالي، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية، في حين لم يصدر تعليق فوري من الحكومة الإسرائيلية.
وقال مسؤول في إدارة ترامب إن "الوضع في المنطقة أثر على بعض الرحلات الجوية، لكن المناقشات مستمرة وهناك تقدم".
وعلى الصعيد الميداني، يواصل الجيش الإسرائيلي ضرباته في قطاع غزة رغم اندلاع الحرب على إيران، متذرعا بما وصفه بتهديدات حماس، في وقت تواصل فيه الطائرات الإسرائيلية شن غارات في إيران ولبنان.
وبحسب مسؤولين في قطاع الصحة في غزة، استشهد ما لا يقل عن 20 فلسطينيا في القطاع منذ 28 شباط/ فبراير.
وقال طلال حمودة (46 عاما)، الذي يعيش مع زوجته وأطفاله الخمسة في جباليا شمال القطاع، "في اللحظة اللي الحرب فيها بتخلص، هو (الإسرائيلي) راح يرجع علينا بنفس الوتيرة ونفس العنف".
وفي الوقت نفسه، تواصل حركة حماس تأكيد سيطرتها على المناطق التي تديرها في غزة منذ اندلاع الحرب. وذكرت مصادر مقربة من الحركة أن مقاتليها نصبوا في الأيام الأخيرة عدة كمائن لمجموعات مسلحة مدعومة من إسرائيل في شمال وجنوب القطاع، ما أدى إلى مقتل شخصين على الأقل.
مخاوف من هجوم محتمل على مركز التنسيق في كريات غات
وبدأت خطة ترامب الخاصة بغزة بوقف إطلاق النار في تشرين الأول/ أكتوبر، وتقوم على ترتيبات تقضي بسيطرة إسرائيل على أكثر من نصف أراضي القطاع، مقابل بقاء مناطق أخرى تحت إدارة حماس. وقد بدا أن هذه المبادرة اكتسبت زخما في الأسابيع التي سبقت الحرب، بما في ذلك إعادة فتح معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر وتعهدات جديدة بإعادة الإعمار.
ويجري جزء كبير من التنسيق الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة بشأن سياستها تجاه غزة من مجمع عسكري تقوده واشنطن في كريات غات، جنوب إسرائيل. وقال دبلوماسيون أجانب يعملون هناك إن الزخم الذي رافق الخطة تراجع مع تصاعد الحرب مع إيران.
وأضاف ثلاثة دبلوماسيين أن مركز التنسيق المدني العسكري قلص عملياته إلى الحد الأدنى منذ اندلاع الحرب، وسط مخاوف من احتمال استهدافه بصواريخ إيرانية.
وأشار الدبلوماسيون إلى أن كبار المسؤولين الأميركيين يركزون حاليا على الحرب على إيران، ما جعل ملف غزة يحظى باهتمام أقل، رغم استمرار المناقشات على مستوى العمل بين الدول المشاركة على أمل استئناف التقدم في الخطة بعد انتهاء الحرب.
وقال ناتان ساكس، الزميل في معهد الشرق الأوسط في واشنطن، إن "الاهتمام المستمر من إدارة ترامب هو وحده الذي يمكن أن يبقي الخطة على المسار الصحيح، والحرب على إيران قد تقوض ذلك". وأضاف أن غياب هذا الاهتمام قد يؤدي إلى "نتائج مختلفة للغاية وربما إلى استئناف القتال".
مساعٍ لوقف النار في لبنان مقابل استعداد إسرائيلي للتصعيد: عون يدعو لمفاوضات مباشرة
ترامب: الحرب في إيران انتهت إلى حد كبير
ترمب: اختيار مجتبى خامنئي مرشداً لإيران خلفاً لوالده "خطأ كبير"
كاتس يتوعد: سنستغل الفرصة لضرب حزب الله وتدفيعه الثمن
كم حصيلة القتلى جراء الحرب على إيران في الشرق الأوسط؟
"التعاون الخليجي" يطالب المجتمع الدولي بأخذ خطوات جادة وحقيقية لوقف وإدانة الهجمات الإيران...
للمرة الثانية.. تركيا تسقط صاروخاً إيرانياً وتحذر طهران






