السبت 28 مايو 2022 - الساعة: 14:49
آخر الأخبار
استشهاد طفل برصاص الاحتلال جنوب بيت لحم SadaNews فيديو| كتائب القسام تكشف لأول مرة تفاصيل حول الحرب الأخيرة على غزة SadaNews أين وصلت جهود الجزائر لإنهاء الإنقسام الفلسطيني وما أسباب التأخير؟ SadaNews مفوضية التعبئة والتنظيم: "مسيرة أعلام" الإحتلال.. مسار لن تحمد عواقبه SadaNews الطقس: أجواء جافة وشديدة الحرارة SadaNews أسعار صرف العملات، اليوم السبت SadaNews تل أبيب تمنع الجنود البدو من اصطحاب أسلحتهم إلى منازلهم SadaNews واشنطن تطلب من تل أبيب مجدداً الانتهاء من التحقيق باغتيال أبو عاقلة SadaNews الإضراب الشامل يعم محافظة بيت لحم حدادا على روح الشهيد الطفل زيد غنيم SadaNews تقرير: حظر الأسلحة على ليبيا "لا يزال غير فعال" SadaNews الأرجنتين: تشخيص أول إصابتين بجدري القردة SadaNews تونس: حظر السفر على رئيس حزب "النهضة" راشد الغنوشي SadaNews أعضاء كونغرس يطالبون بمنع أي تهجير للفلسطينيين من مسافر يطا SadaNews خبير اقتصادي: لا يمكن لأوروبا أن تتخلى بسرعة عن الغاز الروسي دون خسائر كبيرة SadaNews صحيفة: انتحار 4 جنود إسرائيليين في شهر واحد SadaNews تل أبيب: سنزيد عدد العمال الفلسطينيين وهذه مصلحة أمنية SadaNews تطورات الحرب الروسية الأوكرانية- القوات الروسية تدخل مدينة إستراتيجية SadaNews وزير القدس: حكومة الاحتلال تتحمل مسؤولية ما سيحدث غداً SadaNews "جفرا للإنتاج" وجامعة دار الكلمة تباشران باستقبال طلبات الالتحاق ببرنامج التكنولوجيا والابتكار في الموسيقى "تامي" SadaNews تقديرات: مسيرة الأعلام ستمر بهدوء غداً

أبو عمار ورسوم الكاريكاتير

أبو عمار ورسوم الكاريكاتير

كتب رئيس التحرير: الرموز الدينية والوطنية في جوهرها انعكاس لأفكار وعقائد الشعوب، حتى غدا المس بها من المحرمات، ووصل الأمر في بعض المجتمعات والدول لتجريمها ومحاكمة من يعتدوا عليها مادياً ومعنوياً.

الختيار، الشهيد ياسر عرفات، أيقونة الثورة الفلسطينية وقائدها منذ انطلاقتها عام 1965، وهو في نظر الشعب الفلسطيني، من عاصره منهم ومن لم يعاصره، رمزاً من الرموز الوطنية، وباتت كوفيته عنواناً واسماً ورسالة الأحرار، فلسطينيين وغير فلسطينيين، فيما يعرفنا الكثيرون حول العالم بمعرفتهم ليسار عرفات.

المعرض الذي أقامته مؤسسة ياسر عرفات والذي احتوى على رسومات كاريكاتورية، فيها مس وإساءة للقائد الرمز أبو عمار، رغم عدم تشكيكنا بانتماء من يقود المؤسسة.

برر القائمون على المعرض الرسومات بأنها نظرة بعض الرسامين العالميين لأبو عمار فمنهم الصيني والهندي والبرازيلي، وجميع هذه الرسومات رسمت أبو عمار بوجه مشوه وأنف فيل وعين عوراء وأذن قرد وشفاه حيوان، فما هي رسالة المؤسسة من هذا العرض؟!؟ بل من أين أتى هؤلاء الرسامون؟ فالصينيون يرون أبو عمار تنيناً ورمزاً للثوار الاحرار، وفي الهند يرونه شاه شاه "ملك الملوك"، وفي البرازيل تمثاله لديهم في أهم المدن والساحات!

غضب الشارع الفلسطيني مبرر عندما يتم تقزيم رمزهم والمس به، ولكن غير المبرر حتى الآن حجة القائمين على المعرض "المسيء"، وفتور الموقف الرسمي وقيادات حركة فتح ومركزيتها وضعف بيانات المؤسسة وتوضيحها لما حدث، وكذلك ضعف بيان المجلس الثوري والمركزية والذي لم يصل لإقالة من قام بهذا الأمر.

الموقف الرسمي كان ضعيفا بل اختفى، في الوقت الذي لا يكون فيه رد الفعل مشابهاً عند انتقاد قيادات بعض الدول العربية المطبعين أو المقصرين بحق شعبنا، حيث تصدر بيانات وتبريرات وأحيانا اعتقالات لمن فعلوها.

تفاعل الشارع الصادق والذي أوقف المعرض واغلقه محل تقدير وفخر بهذا الشعب الوفي لأبطاله وشهدائه ورموزه، رغم أن حجم الاحتجاجات لم يكن بالمستوى المطلوب عندما هاجمت فضائيات عربية الرمز أبو عمار وزورت تاريخه وقدمت رويات كاذبة عنه، بل وعن قضيتنا  لصالح الاحتلال الاسرائيلي مثل فضائية MBC.

هذه السقطة تم استغلالها من خصوم سياسيين بطريقة غير مقبولة وبعيداً عن الانتصار للفكرة والرمزية لأبو عمار، بل لتعرية شخصيات بعينها، وفصيل بعينه، مدعين أن فتح لم تحافظ على رموزها، وهنا يجب التوقف والانتباه، وعدم حرف حالة الغضب عن مسارها وأهدافها، من خلال تشكيل لجنة تحقيق شفافة توضح للشارع كل التفاصيل التي رافقت هذه السقطة واتخاذ اجراء رادع بحق المقصرين.

رمزية أبو عمار راسخة كجذور النخيل في قلوب وعقول الفلسطينيين، تماماً كما كتبت طالبة في إحدى المدارس: "أجرمت الريشة التي رسمت، وعمياء العين التي نظرت وصمتت، وخائنة الجدران التي حملت وجاهلة العقول التي قبلت وعرضت".