تقرير "صدى نيوز": انتخابات إسرائيلية بطعم الاستيطان!
تقارير مميزة

تقرير "صدى نيوز": انتخابات إسرائيلية بطعم الاستيطان!

خاص بـ "صدى نيوز": تسعر إسرائيل من حربها الاستيطانية في الضفة الغربية وسط تلويح من وزير جيشها يسرائيل كاتس عن إمكانية إقامة نوى "بؤر" استيطانية أيضًا في شمال قطاع غزة خلال الفترة المقبلة في حال لم تقبل حركة "حماس" نزع سلاحها، في خطوة ضمن خطوات متلاحقة ومتسارعة لا تتوقف فيها آلة الاستيطان الممثلة في بتسلئيل سموتريتش وقادة اليمين المتطرف وبرعاية السياسي المحنك بنيامين نتنياهو الذي يدير كل ذلك من تحت باطن حاملاً هدفًا واحدًا هو الاستمرار في حكم إسرائيل.

ولم يعد يخفى على أحد أن سلاح الاستيطان في الضفة الغربية، هو الطريق لانتزاع أصوات انتخابات الكنيست التي تقرر أن تجري نهاية شهر أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، كما كان ولا زال الدم الفلسطيني بشكل أساسي إلى جانب توسيع الاستيطان وقضم الأراضي في الضفة الغربية والقدس، هما الطريق نحو قيادة الحكم في إسرائيل.

وكما تابع قسم "الترجمة العبرية" في وكالة "صدى نيوز" منذ أيام، فإن نتنياهو يفكر كما ذكرت صحيفة معاريف، في منح سموتريتش مقعدًا داخل الليكود لضمان بقائه ضمن الحكومة المقبلة في حال سقط حزب الصهيونية الدينية الذي يقوده "ملك الاستيطان" (سموتريتش) كما بات يسمى في مستوطنات الضفة الغربية، والذي تشير آخر استطلاعات الرأي إلى أن حزبه تجاوز عتبة الحسم بعد الإعلانات المتتالية عن توسيع المستوطنات وبناء أخرى في الفترة المقبلة.

ويعول نتنياهو بشكل أساسي كما كشفت الصحيفة على ضمان الحصول على أصوات المستوطنين في الضفة الغربية بحجة أن لا تذهب لطرف آخر مثل غادي آيزنكوت الذي بات يشكل الخطر الأكبر على تحالف اليمين المتطرف الذي يقود إسرائيل حاليًا، وفق ما تشير إليه استطلاعات الرأي التي أيضًا لا يمكن التعويل عليها في إظهار حقيقة ما ستؤول إليه نتائج الانتخابات المقبلة.

وسعى نتنياهو بقوة للحصول على 8 مقاعد أساسية ضمن أول 20 عضوًا في قائمة الليكود لضمان وضع أشخاص معينيين يتفق معهم سياسيًا سواء من داخل حزبه أو خارجه، بهدف ضمان ضمهم إليه، وكسب أصوات من يتحالف معهم ويؤيدهم.

ويسعى نتنياهو بشكل واضح للحفاظ على ائتلافه الحكومي الحالي رغم أنه غير متشجع كما يظهر من بعض التسريبات للبقاء مع ايتمار بن غفير والذي يتسبب بالكثير من الاستفزازات السياسية له على المستوى الداخلي والخارجي، إلا أنه في جانب آخر يفضله على التعاون مع بيني غانتس أو أطراف أخرى.

ويقول محرر الشؤون العبرية في "صدى نيوز"، إن نتنياهو يسعى لتجنيد جميع الأطراف الموجودة داخل ائتلافه الحكومي حاليًا لدعم إعادة تشكيله للحكومة المقبلة وتحقيق أفضل انتصار ممكن على محاولات المعارضين تشكيل ائتلاف أكبر أو تحقيق انتصار قد لا يمكنه من تشكيل الحكومة المقبلة، لافتًا إلى أن نتنياهو اليوم اضطر للعودة بطائرة مروحية من النقب إلى القدس للمشاركة في التصويت على مشروع قانون يمنح الأحزاب الحريدية انتصارًا أمام الجيش الإسرائيلي بشكل أساسي برفض اعتقال المتخلفين عن الخدمة العسكرية ويمنح اعفاء لآخرين من بينهم أبناء أعضاء كنيست من تلك الأحزاب.

وأوضح المحرر، أن نتنياهو يريد شراء ذمم جميع الأحزاب الموجودة في قلب الائتلاف الحكومي الحالي، ولذلك هو يمنحها ما تريد بما في ذلك الاستيطان وقضم ما تبقى من الضفة الغربية، وسط صمت مطبق من الولايات المتحدة ورئيسها دونالد ترمب الذي في كل مرة يدعي أنه ضد ضم الضفة، إلا أنه فعليًا لم يجبر حكومة نتنياهو على التراجع عن أي من مخططاتها الخطيرة التي يتم الإعلان عنها بشكل كبير جدًا في الأيام الماضية والتي يتوقع أن تتصاعد وتزداد في الفترة المقبلة.

وأشار إلى أنه كثيرًا ما حسم المستوطنون القاطنون في مناطق الضفة الغربية نتائج بعض الانتخابات لصالح اليمين على مدار العقود الأخيرة، في ظل تراجع واضح للمعارضة الإسرائيلية بمختلف توجهاتها.

وتظهر نتائج الاستطلاعات الإسرائيلية إلى أن غادي آيزنكوت في حال اتحد مع نفتالي بينيت ويائير لابيد، وربما جهات أخرى قد يتم فعليًا الإطاحة بالائتلاف اليميني، رغم اعتماد نتنياهو على خطة تجنيد أصوات المستوطنين، الذين يبدو أن بعضهم يؤيد التصويت لآيزنكوت الأمر الذي دفع سموتريتش لمهاجمته والإدعاء بأنه سيعمل على تفكيك مستوطنات الضفة في إطار خطة انتخابية تهدف لمنعه من الحصول على أصوات المستوطنين.