مجموعة "تشامبيونز" تطلق "أبطال بلا حدود".. برنامج تنموي شامل لإعادة بناء الإنسان في قطاع غزة
أخبار فلسطين

مجموعة "تشامبيونز" تطلق "أبطال بلا حدود".. برنامج تنموي شامل لإعادة بناء الإنسان في قطاع غزة

صدى نيوز - أعلنت مجموعة "تشامبيونز"، بالشراكة الاستراتيجية بين "تشامبيونز أكاديمي"، و"تشامبيونز هب"، ونادي الجلاء الرياضي، عن إطلاق برنامجها التنموي الشامل "أبطال بلا حدود – Champions Without Borders". 

ويهدف هذا البرنامج الحيوي إلى المساهمة الفاعلة في إعادة بناء الإنسان داخل قطاع غزة، عبر منظومة متكاملة من البرامج الرياضية والتعليمية والتنموية.
وينطلق البرنامج من رؤية راسخة تؤمن بأن عملية إعادة إعمار قطاع غزة لا تقتصر على تشييد المباني والمنشآت والحجر، بل يجب أن تبدأ أولاً وبالمقام الأول بإعادة بناء الإنسان، وتنمية قدراته، واستعادة قيم الأمل لديه، وتمكينه من التعلم والإبداع ليكون عنصراً فاعلاً في بناء مستقبل مجتمعه.

ويجسد المسمى الذي يحمله البرنامج—"أبطال بلا حدود"—رسالته السامية في كسر كافة القيود والحدود التي فرضتها الحرب والحصار والحرمان، والعمل على إيصال أفضل البرامج الرياضية والتعليمية العالمية إلى أطفال وشباب غزة، لتمكينهم من التعلم والتطور وتحقيق أحلامهم وطموحاتهم مهما بلغت حجم التحديات.

إطلاق الحزمة الأولى من البرامج: 150 منحة تعليمية متخصصة

وفي سياق الإعلان عن التدشين، كشفت مجموعة "تشامبيونز" عن إطلاق "برنامج الدبلوم الشامل للتطوير الرياضي"، وتقديم 150 منحة تعليمية مجانية كأولى المبادرات التنفيذية المنبثقة عن برنامج "أبطال بلا حدود".

ويستهدف هذا الدبلوم المتخصص كلاً من:
المدربين الرياضيين.
العاملين في الأندية والأكاديميات الرياضية.
معلمي ومعلمات التربية الرياضية.
الإداريين الرياضيين.

ويسعى الدبلوم إلى تطوير كفاءات هذه الفئات وفق أحدث الممارسات والمنهجيات العالمية المعمول بها في مجالات التدريب، الإدارة الرياضية، وعلوم الرياضة.

كما يشتمل الدبلوم على محاور تخصصية بالغة الأهمية، لعل أبرزها:
بناء بيئات رياضية آمنة وصحية.

آليات التعامل مع الأطفال ذوي الإعاقة، والأيتام، والأطفال المتأثرين بالحروب والأزمات.

توظيف الرياضة كأداة فاعلة للتعليم، التنمية، وبناء الشخصية.

وتصب هذه المحاور في مجملها نحو إعداد كوادر رياضية مؤهلة قادرة على قيادة مرحلة التعافي وإعادة بناء القطاع الرياضي في غزة. 

كما أكدت المجموعة أنها ستعمل جاهدة مع شركائها المحليين والإقليميين والدوليين على زيادة عدد هذه المنح التعليمية مستقبلاً استجابةً لأعداد المسجلين، بما يضمن إتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من الكوادر الرياضية للاستفادة من هذا البرنامج.

بطولة "دونستي كب غزة": نافذة نحو العالمية

وفي ذات السياق، أعلنت المجموعة أن "بطولة دونستي كب غزة" ستكون ثاني البرامج التي سيتم إطلاقها رسمياً خلال الأسبوع المقبل تحت مظلة "أبطال بلا حدود". 

وتستهدف هذه البطولة منح أطفال قطاع غزة تجربة رياضية ذات معايير عالمية، إلى جانب تعزيز قيم الأمل والعمل الجماعي لديهم، والمساهمة في اكتشاف المواهب الناشئة وربط أطفال غزة بالمجتمع الرياضي الدولي.

رؤية تنموية متكاملة ومستدامة

وشددت مجموعة "تشامبيونز" على أن "أبطال بلا حدود" ليس مجرد مبادرة عابرة، بل هو برنامج تنموي متكامل ومستدام يسعى لإعادة بناء الإنسان في قطاع غزة من خلال حزمة موسعة من البرامج الرياضية والتعليمية والتنموية التي سيتم جدولتها وإطلاقها تباعاً خلال المرحلة المقبلة، بما يلبي ويستجيب لاحتياجات مختلف الفئات المستهدفة.

ويرتكز البرنامج في بنيته على عدة ركائز أساسية تشمل:
تطوير قدرات الأطفال والشباب.
تأهيل الكوادر الرياضية والتعليمية.
تنمية المهارات الحياتية الأساسية.
بناء وتطوير قدرات الأسر والمؤسسات.

ويتم تنفيذ هذه المستهدفات من خلال برامج مصممة على المدى القصير، المتوسط، والطويل، بالشراكة والتعاون الوثيق مع مؤسسات محلية وإقليمية ودولية، بما يضمن تحقيق أثر إيجابي مستدام يدعم خطط ومراحل التعافي وإعادة البناء.

شراكات عالمية عابرة للحدود ورسالة تأبى التوقف

وتستند مجموعة "تشامبيونز" في تنفيذ برامجها إلى شبكة علاقات واسعة وشراكات استراتيجية مع كبرى المؤسسات والأندية الرياضية والتعليمية على مستوى العالم، والتي من أبرزها:

مؤسسة ريال مدريد (Real Madrid Foundation).

Barça Innovation Hub (الذراع التعليمي لنادي برشلونة).

نادي أتلتيك بلباو الإسباني.

بطولة Donosti Cup الدولية.

أكاديمية Ekkono العالمية لتطوير المدربين واللاعبين.

شركة Metrica Sports المتخصصة في تحليل الأداء الرياضي والتكنولوجيا.

لفيف من المؤسسات التعليمية والتقنية الدولية البارزة.

وقد أثمرت هذه الشراكات عن نقل أفضل الخبرات والممارسات والمنهجيات العالمية وتوطينها داخل قطاع غزة.

يُذكر أن المجموعة كانت قد نجحت، قبيل الحرب، في تشييد منظومة رياضية وتعليمية متكاملة الأركان، ضمت نادياً رياضياً، وسلسلة أكاديميات وفروع، ومنشآت متطورة تجاوزت مساحتها الإجمالية 24 ألف متر مربع؛ حيث ساهمت في خدمة آلاف الأطفال والشباب، وتأهيل مئات المدربين، وتنفيذ عشرات البرامج النوعية بالتعاون مع جهات محلية ودولية.

ورغم أن العمليات العسكرية الأخيرة قد أدت إلى التدمير الكامل لجميع منشآت "تشامبيونز" وفروعها ومرافقها الرياضية والتعليمية، إلا أن رسالة المجموعة لم تتوقف؛ بل تحولت هذه التحديات الجسيمة إلى دافع ومحرك أساسي لإطلاق برنامج "أبطال بلا حدود"، انطلاقاً من قناعة راسخة وثابتة بأن الاستثمار الحقيقي والناجح يبدأ دائماً بالاستثمار في الإنسان.

تصريح رئيس مجلس الإدارة

وفي هذا الصدد، قال السيد رجب السراج، رئيس مجلس إدارة مجموعة تشامبيونز:"إن برنامج 'أبطال بلا حدود' ليس مشروعاً مؤقتاً أو مرحلياً، بل هو رؤية تنموية استراتيجية بعيدة المدى لإعادة بناء الإنسان في قطاع غزة. 

وأضاف :" نحن نؤمن إيماناً مطلقاً بأن الاستثمار في الإنسان هو السبيل الوحيد والطريق الحقيقي لإعادة بناء المجتمع وتمكينه".

وتابع السراج :" نبدأ اليوم خطوتنا الأولى بتأهيل وتطوير الكوادر الرياضية، وسنواصل المضي قدماً في إطلاق برامج نوعية ومبتكرة تستثمر في الأطفال، الشباب، والعاملين في مختلف القطاعات، ليكونوا شركاء حقيقيين وفاعلين في بناء مستقبل غزة".

دعوة مفتوحة للشراكة والتعاون الدولي والمحلي

وفي ختام بيانها، وجهت مجموعة "تشامبيونز" دعوة مفتوحة وموسعة إلى كافة المؤسسات الدولية والمحلية، الجهات المانحة، الأندية الرياضية، المؤسسات التعليمية والأكاديمية، شركات القطاع الخاص، ووسائل الإعلام، للانضمام إلى برنامج "أبطال بلا حدود"، والمساهمة الفاعلة في تعظيم أثره وتوسيع رقعة انتشاره للوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من الأطفال والشباب والكوادر الرياضية في قطاع غزة.

وأكدت المجموعة جهوزيتها الكاملة لاستقبال وتطوير مختلف أشكال الشراكات والتعاون، سواء في مجالات التمويل، تطوير الحقائب والبرامج التدريبية، التأهيل ونقل الخبرات، توفير المناهج التعليمية الحديثة، أو بناء القدرات المؤسسية؛ وبما يصب في تحقيق أثر مستدام يترجم الشعار الأساسي للمرحلة: "إعادة بناء غزة يبدأ ببناء الإنسان".