السبت 06 فبراير 2021 - الساعة: 06:44
آخر الأخبار
الصحة: 5 وفيات و722 إصابة جديدة بكورونا SadaNews الذهب يواجه أسوأ أسبوع SadaNews النفط يرتفع لأعلى مستوى في عام SadaNews الرئاسة تدين بشدة عمليات القتل اليومي للفلسطينيين SadaNews إغلاق باب الترشح.. 39 قائمة ستخوض الانتخابات الإسرائيلية SadaNews غضب في غزة.. إعادة ترميم مسجد بمليون دولار! SadaNews طريقة سحرية للتخلص من "قرصة الناموس" SadaNews إصابات بتصدي مواطنين لمستوطنين حاولوا اقتحام اللبن الشرقية SadaNews جيش الاحتلال يعزز قواته قرب رام الله SadaNews نائب في الحركة الإسلامية يصف الأسرى بالمخربين! SadaNews الخبز الأبيض والمعكرونة يزيدان مخاطر الإصابة بأمراض القلب SadaNews الأردن: 8 وفيات و1222 إصابة جديدة بكورونا SadaNews رئيس الديوان الملكي الأردني الأسبق: القيادة الفلسطينية "فاشلة" SadaNews روسيا تنبش قبور الفلسطينيين بحثاً عن جندي إسرائيلي "ضائع" SadaNews صور| جماعة يهودية تنظف مسجداً وتدعو لعودة الفلسطينيين المهجرين SadaNews عصام بكر يطالب منصور عباس بالاعتذار للشعب الفلسطيني واسراه الابطال SadaNews الجنائية الدولية: لنا ولاية قضائية على فلسطين- الخارجية ترحب ونتنياهو يهاجم SadaNews أمريكا تعيد فتح قضية خاشقجي: جريمة مروعة وسننشر الملف SadaNews مصر تعلن حالة الطوارئ بسبب الطقس SadaNews البيت الأبيض: اجتماع لجنة قادة مجلس الأمن القومي سيركز على الشرق الأوسط

عن حكاية «ميزان القوى» الإقليمي!

عن حكاية «ميزان القوى» الإقليمي!

إعلام «محور المقاومة» ومحللوه السياسيون والإستراتيجيون، ما فتئوا يتحدثون عن «انقلاب» في موازين القوى لصالح محورهم بأطرافه الممتدة من طهران حتى الضاحية الجنوبية، مروراً ببغداد ودمشق وصنعاء. صدقاً، لا أدري كيف يبني هؤلاء حساباتهم، وما هي معاييرهم المعتمدة، عند النظر إلى ميزان القوى الإقليمي؟ كنت سأفهم تماماً، لو أنهم تحدثوا عن نجاحات في «درء الهزيمة» وإسقاط بعض «المرامي القصوى» لخصومهم، فهذا سيكون تشخيصاً أقرب للدقة، أما الحديث بلغة الانتصارات وانقلاب موازين القوى، فتلكم مسألة عصية على البلع والهضم.
لو أن توازنات القوى في صراع المحاور الإقليمية وحروبها تميل لصالح هذا المحور، لما ذهب خصومهم بعيداً في علاقاتهم التطبيعية مع إسرائيل، وصولاً إلى ضفاف «حلف إستراتيجي» غير معلن. لو أن ميزان القوى يميل لصالح هذا المحور، لما انتعشت المشاريع والمبادرات التي تنتقص من «الحقوق المنقوصة أصلاً» للشعب الفلسطيني، ولما وجد حلفاء هذا المحور من الفلسطينيين، أنفسهم في خانة انتظار المساعدات الإنسانية، القطرية وغيرها، أو مرغمين على تقديم التنازلات تباعاً لرام الله. وطالما أن فلسطين هي القضية المركزية لهذا المحور، كما تؤكد خطابات أركانه وسردياته، فمن المنطقي الافتراض، بأن فلسطين، قضية وحقوقاً و»توازنات قوى داخلية»، هي المعيار الأهم للحكم على تقدم هذا المحور أو تراجعه.
لو أن ميزان القوى قد انقلب لصالح هذا المحور، لما صمتت مدافعه عن مئات الضربات العسكرية، الجوية والصاروخية، لأطراف هذا المعسكر، في عموم الأراضي السورية، وحتى آخر نقطة حدودية، بل وأحياناً في الداخل العراقي، من دون تمييز بين وحدات للجيش السوري أو عناصر من الحرس الثوري، أو أفراد في ميليشيات موالية لإيران. العربدة الإسرائيلية بلغت ذروة غير مسبوقة، بالغارات الكثيفة والشاملة ومتعددة الأهداف، التي ضربت دير الزور والبوكمال، وألحقت خسائر فادحة في الأرواح والمنشآت، استمراراً لنهج نجحت إسرائيل في تكريسه بالأجواء السورية: نضرب كيفما نشاء ووقتما نشاء ومَن نشاء، مِن دون خشية من ردة فعل أو انتقام. هل ما يجري في السماوات والأراضي السورية دلالة على «غلبة» هذا المحور، وشاهد على انقلاب موازين القوى لصالحه، أم أن العكس صحيح؟ وأين وصلنا في حكاية بناء قوة ردع كفيلة بكبح جماح العدوانية الإسرائيلية؟ وأين هي «المعادلات الجديدة» التي يجري فرضها والحفاظ عليها؟
ثم، إن إيران ذاتها، تعرضت لعشرات الضربات السيبرانية والاستخبارية، وعمليات التفجير والاغتيال والتصفية، في عمق أعماقها، وفي درة تاج برنامجها النووي: مفاعل ناتنز، من دون أن يترتب على هذه العمليات غير التهديد والوعيد، وسيل التصريحات المهددة والمتوعدة الذي يتدفق من عواصم هذا المحور الخمس، لا يتوقف كما تعلمون، ولكن الفعل مرهون دائماً بالمكان والزمان المناسبين، وإلى أن يتقرر هذا «الزمكان»، ستواصل إسرائيل وأذرعها الجوية والصاروخية والاستخبارية والتكنولوجية، عربدتها في سماوات هذا المحور، وسيواصل «القناصون» الإسرائيليون اصطياد أهدافهم دون خشية أو تحسب.
لن ندخل في ثنايا الحالة الاقتصادية والمالية والمعاشية المزرية التي تعيشها دول هذا المحور، والتي تشكل بدورها أحد أهم عناصر ضعفها. يكفي أن نراجع حالة العملة الإيرانية والعراقية والسورية واللبنانية واليمنية، ويكفي أن أربعة من كل خمسة يمنيين يعيشون على المساعدات الأممية. يكفي أن لبنان وطناً (وليس دولة فحسب) بات آيلاً للسقوط وأن ملايين السوريين بات يتعين عليهم قضاء نصف نهاراتهم في طوابير الخبز والغاز والديزل وبقية عناصر الحياة الأساسية. كيف يمكن وضع هذه المسألة في «ميزان القوى» الذي تصر هذه الأطراف على القول: إنه بات يميل لصالحها؟

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر وكالة صدى نيوز.