تنافس في الكواليس بين مساعدي ترمب للتأثير على حرب إيران
عربي ودولي

تنافس في الكواليس بين مساعدي ترمب للتأثير على حرب إيران

صدى نيوز - مع مشارفة الحرب على دخول أسبوعها الثالث، يبدو أن صراعات معقدة تجري داخل البيت الأبيض، وتدفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تغيير تصريحاته العلنية بشأن مسار الحرب مع إيران، في الوقت الذي يناقش فيه مساعدوه متى وكيف يعلنون النصر.

فبحسب مقابلات مع مستشار لترمب وآخرين مقربين من المناقشات، حذر بعض المسؤولين ومستشاري ترمب من أن ارتفاع أسعار البنزين الناجم عن الحرب قد يلحق به خسائر سياسية.

في حين ضغط بعض المتشددين على الرئيس لمواصلة الهجوم ضد طهران، وفق ما أفادت وكالة رويترز.

بينما حذر المستشارون الاقتصاديون والمسؤولون، بما في ذلك من وزارة الخزانة والمجلس الاقتصادي الوطني، ترمب من أن صدمة النفط وارتفاع أسعار البنزين يمكن أن يقوضا سريعا الدعم المحلي للحرب، حسبما قال مستشار ومصدران مطلعان على المناقشات طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم للتحدث عن المحادثات الداخلية.

وبحسب المصادر، تحدث المستشارون السياسيون، بمن فيهم كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز ونائبها جيمس بلير، عن مخاوف مماثلة تركز على التداعيات السياسية لارتفاع أسعار البنزين ويثوا ترمب على تضييق نطاق علامات النصر والإشارة إلى أن العملية محدودة وشارفت على الانتهاء.

في المقابل، حثت أصوات متشددة ترمب على مواصلة الضغط العسكري على إيران، ومنهم مشرعون جمهوريون مثل عضوي مجلس الشيوخ لينزي جراهام وتوم كوتون ومعلقون إعلاميون مثل مارك ليفين، وفق ما أكدت المصادر.

كما شددوا على أنه على الولايات المتحدة منع إيران من امتلاك سلاح نووي والرد بقوة على الهجمات على القوات الأميركية والسفن.

من جهتها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت رداً على طلب للتعليق، إن "هذه القصة تستند إلى شائعات وتكهنات من مصادر مجهولة لم تكن حاضرة في أي مناقشات مع ترمب".

كما أضافت أن "الرئيس معروف بأنه مستمع جيد ويسعى إلى الحصول على آراء الكثير من الناس، لكن في النهاية الجميع يعرف أنه صاحب القرار النهائي وأفضل من ينقل رسالته".

وتابعت "فريق ترامب بأكمله يركز على التأكد من تحقيق أهداف عملية ملحمة الغضب بالكامل".

يشار إلى أن هذه المناورات التي تجري وراء الكواليس، سلطت الضوء على التهديدات الكبيرة التي يواجهها ترمب بعد أسبوعين من الحرب التي هزت الأسواق المالية العالمية وعطلت تجارة النفط الدولية.

لا سيما أن ترمب كان قد تعهد مع عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي بتجنب التدخلات العسكرية "الغبية" كما وصفها.

فيما يبدو أن التنافس على كسب ود ترمب، أضحى يحمل عواقب تتعلق بالحرب والسلام في واحدة من أكثر المناطق تقلبا وأهمية من الناحية الاقتصادية في العالم.

فبعد أن تحول عن الأهداف الشاملة التي حددها عند شن الحرب في 28 فبراير الماضي، أكد الرئيس الأميركي خلال الأيام الماضية أنه ينظر إلى الصراع على أنه حملة محدودة تم تحقيق معظم أهدافها.

لكن هذه الرسالة ظلت ضبابية بالنسبة للكثيرين، بما في ذلك أسواق الطاقة التي تتأرجح بين المكاسب والخسائر في رد فعلها على تصريحات ترمب. وقال في تجمع انتخابي في كنتاكي يوم الأربعاء الماضي "لقد انتصرنا" في الحرب. ثم غير موقفه فجأة قائلا "لا نريد أن نغادر مبكرا، أليس كذلك؟ علينا أن ننهي المهمة".

فيما كرر الرئيس الأميركي في وقت سابق اليوم الجمعة تهديداته لطهران، مفاخراً بأنه دمر كافة أسلحتها الصاروخية فضلاً عن سفنها، وقضى على كبار قادتها.