الثلاثاء 20 أكتوبر 2020 - الساعة: 14:27
آخر الأخبار
بذريعة مكافحة "الكراهية": فرنسا تواصل الاعتقالات وتستهدف 51 جمعية إسلامية SadaNews الشرطة العراقية تعثر على جثتي الطفلين اللذين ألقتهما والدتهما من جسر في بغداد SadaNews ‫ الاحتلال يعتقل أسيرين محررين من مخيم نورشمس شرقي طولكرم SadaNews هاشتاج "السيدة الجليلة" يتصدر (تويتر).. الظهور الأول لحرم سلطنة عمان يخطف الانظار SadaNews البنك الدولي يحذر من خطر يهدد 100 مليون شخص حول العالم SadaNews إسكات الميكروفون.. حيلة جديدة قبيل آخر مناظرة لترامب وبايدن SadaNews تحذير من تسونامي عقب زلزال قوي يضرب ألاسكا SadaNews لماذا يعتبر آيفون 11 الخيار الأفضل للشراء؟ SadaNews الخرف: "صدمة البرودة" قد تساعد في إبطاء تقدمه SadaNews صحة رام الله: التعايش مع الوباء سيكون طويلا SadaNews أخبار سيئة للمتعافين من كورونا.. مضاعفات الإصابة باقية فترة طويلة SadaNews عالم اجتماع فرنسي: منذ 30 سنة وفرنسا على الطريق الخطأ في تعاملها مع الإسلام SadaNews غزة: تسجيل 99 إصابة جديدة بفيروس (كورونا) خلال 24 ساعة الماضية SadaNews الرجوب: موافقة مصرية لاستضافة الحوارات الفلسطينية SadaNews  تونس : نقف إلى جانب الحق الفلسطيني في اقامة الدولة المستقلة SadaNews رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يجري زيارة أمنية الى غلاف غزة SadaNews رئيس الوزراء الكويتي: القضية الفلسطينية هي قضيتنا المركزية  SadaNews ماذ قال  قائد شرطة دبي الأسبق ضاحي خلفان عن مرض صائب عريقات؟ SadaNews كورونا فلسطين : تسجيل 8 وفيات و 513  اصابة جديدة بالفيروس SadaNews الأمن الأردني يسمح لوالد الفتى صالح بزيارة ابنه داخل المسشتفى

«رسائل تهدئة» تركية في أكثر من اتجاه

«رسائل تهدئة» تركية في أكثر من اتجاه

 تبعث أنقرة بـ»رسائل تهدئة» في عدة اتجاهات... هل سئمت تركيا من حروبها ومواجهاتها متعددة الجبهات أم أن سياسة «حافة الهاوية» التي انتهجتها مؤخراً، قد أعطت أكلها، وقد آن أوان قطف ثمارها؟ هل بات السيد أردوغان يخشى اتساع جبهة الخصوم والأعداء سواء القريبة من حدود بلاده أم البعيدة عنها، فقرر التراجع خطوة للوراء قبل أن يخرج التصعيد الذي اعتاد عليه وامتهنه، عن السيطرة؟

أسئلة وتساؤلات تثيرها الرسائل اللفظية والعملية التي صدرت عن أنقرة في غضون أيام قلائل: أولها، سحب سفن التنقيب و»حامياتها البحرية» من الجرف القاري اليوناني، الأمر الذي اعتبرته أثينا خطوة إيجابية، يمكن أن تفتح باب التفاوض والدبلوماسية بين «الجارين اللدودين». وثانيها، حديث نائب الرئيس التركي فؤاد أقطاي الودي حيال مصر وجيشها ووصفهم بالإخوة، وكشفه النقاب عن قنوات اتصال بين القاهرة وأنقرة، لاحتواء حدة التوتر. حوار «تقني» بين تركيا وأثينا، وحوار «أمني» بين تركيا ومصر.

لسنا نعرف بعد، إلى أي مدى سيصل التحوّل في المواقف التركية، وما إذا كانت «قرقعة السلاح ومحركات البوارج والطائرات» قد هدأت نهائياً لتفسح في المجال أمام الدبلوماسية، أم أن هدأتها مؤقتة بانتظار جولة ثانية من التصعيد؟ لكن ما نعرفه أن ثمة تطورات وقعت خلال الأيام والأسابيع القليلة الفائتة، من شأنها أن تثير قلق تركيا، وتدفعها لإعادة النظر بتكتيكاتها.

من هذه التطورات، القمة الأوروبية المنتظرة قبل نهاية الشهر، والمقرر أن تبحث سبل معالجة الأزمة في شرق المتوسط، والانتصار لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي، حتى إن اقتضى الأمر، فرض عقوبات اقتصادية على تركيا... ومنها، وقوف فرنسا على مسافة قريبة جداً من اليونان، ومواكبة تحركاتها كتفاً لكتف، وتنفيذ صفقة السلاح المبرمة بين البلدين، وهو أمر لا يمكن لتركيا أن تنظر إليه باستخفاف ولامبالاة، ومنها كذلك رفع واشنطن الحظر المفروض على توريد السلاح الأميركي لقبرص، وزيارة الوزير مايك بومبيو لنيقوسيا، وقرار واشنطن إنشاء قاعدة تدريب بحرية على الجزيرة، ودعمها لحق أهلها في الاستمتاع بثرواتهم من النفط والغاز (مع الأخذ بالاعتبار النظر في الشطر الشمالي)، والتلويح من قبل مصادر أميركية جمهورية، بإمكانية نقل قاعدة «إنجرليك» من تركيا إلى اليونان.

أما في ليبيا، وبعد أن استخف المسؤولون الأتراك، كثيراً وعلناً، بالموقف المصري، يبدو أنهم أعادوا النظر في حساباتهم، مع ازدحام الحشود العسكرية المصرية على الحدود، وحصول القيادة المصرية على تفويض من مجلس الشعب بإرسال الجيش إلى ليبيا، وسط تشجيع ودعم منقطعَي النظير من بعض حلفاء مصر العرب والدوليين (فرنسا). هذا التطور في الموقف المصري، وجبهة خصوم تركيا في ليبيا، دفع أنقرة لإبداء الاحترام لخط سرت – الجفرا الأحمر، والضغط على حكومة الوفاق للتوقف عنده، بل والانخراط في البحث عن مخرج سياسي للأزمة الليبية بالاستناد إلى الوسيط الروسي. يبدو أن تركيا التي لا ترغب في صدام عسكري مباشر مع مصر، أخطأت الحساب في البدء، قبل أن تعود وتدرك أن المسألة الليبية بالنسبة لنظامها، هي مسألة حياة أو موت، وأن الصدام حتمي ما لم تكن هناك حلول ومخارج دبلوماسية.

هل ستستقر السياسة التركية على سكة التهدئة أم أنها ستخرج عن هذه ثانية عند أول اختلاف مع الأطراف الأخرى؟ سؤال تصعب الإجابة عنه، في ضوء التقلبات المتسارعة بالمواقف والتوجهات التركية في السنوات الأخيرة، لكن من المهم الاستنتاج أن البعض في أنقرة بدأ يدرك، على ما يبدو، خطورة الانتقال من إستراتيجية «صفر مشاكل» إلى إستراتيجية «صفر أصدقاء».

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر وكالة صدى نيوز.