الأوطان تعود كما المسافرين
في الحديث عن عودة الأوطان، يتسنى لنا الحديث عن شخص ذهب وحتماً سيعود لأن الغياب لا يليق بالأوطان وبحجم التضحيات المبذولة في سبيلها من شهداء وأسرى وجرحى، وبيوت هدمت وعائلات هجرت، والحديث في التضحيات يطول، وعودة الأوطان يجب أن تقترن بعودتنا نحن لها، لأن العزيز يتطلب منا الإقبال عليه دون تردد، ولا أعز من الوطن.
نحن ذهبنا بكفاحنا ونضالنا لتغيير الهدف بدل تغيير الأدوات في مسيرة التحرير، وهذا ما جعلنا نفقد ثروتنا الحقيقية؛ الجماهير، التي لم تقصر يومياً وقدمت الغالي والنفيس، بدليل ما قدمته الجماهير في الانتفاضة الأولى والثانية وهبة الأقصى والحروب على غزة.
بقي شعبنا صامد ينتظر الفرج ولم تتغير الأدوات، لذا انعدمت النتائج، ولم نتعلم من الدروس التي لقنها لنا العدو في أكثر من مرحلة، وعادينا أنفسنا وانقسمنا وتُهنا بين العرب والغرب وتحالفنا كلٌ مع الضد ولم نبخل على بعضها بالعداء.
لهذا، وجب علينا العودة خطوات للماضي لأنه مليء بالقوة والموقف الصلبة والثورة وضعف الاحتلال، وكذلك العودة لمن قادوا الثورة وجرى استبدالهم بشخصيات تصلح لعروض الأزياء أكثر من النطق باسم حركات عمرها عقود وجذورها في عمق أرض ارتوت بدماء الشهداء.
علينا العودة للفدائيين والعودة لأحضان النضال بعيداً عن المواقف الجبانة والتجارة بهموم الناس ونكران وجودهم واحتكار المستقبل.
الوطن أحن وأرضه كذلك، والعودة مسموحة ولا مستقبل لنا بدون ماضي عريق عشناه ولا يجب نسيانه.
ما بين السلطة الوطنية ولجنة إدارة غزة
أين الإعلام الرسمي الأردني الفلسطيني من عذابات الجسر؟
غزة بين إدارة الصراع واستحالة الحسم: قراءة في الخيارات الإسرائيلية
غزة بين سياسة الاحتلال ومسؤولية الفلسطينيين: كيف نمنع الانزلاق إلى الكارثة الكاملة؟
الجريمة كقضية جامعة: مساندة فلسطينيي 1948 مسؤولية وطنية
أكذوبة السلام ووقف الحرب في قطاع غزة
خوارزميات خالد الصيفي التي لن تموت





