السبت 28 مايو 2022 - الساعة: 13:47
آخر الأخبار
الصحة العالمية: هؤلاء الفئات الأكثر عرضة لجدري القردة SadaNews فيديو| مستوطنون يهاجمون المركبات والمحلات ويعربدون وسط حوارة SadaNews استشهاد طفل برصاص الاحتلال جنوب بيت لحم SadaNews فيديو| كتائب القسام تكشف لأول مرة تفاصيل حول الحرب الأخيرة على غزة SadaNews أين وصلت جهود الجزائر لإنهاء الإنقسام الفلسطيني وما أسباب التأخير؟ SadaNews مفوضية التعبئة والتنظيم: "مسيرة أعلام" الإحتلال.. مسار لن تحمد عواقبه SadaNews الطقس: أجواء جافة وشديدة الحرارة SadaNews أسعار صرف العملات، اليوم السبت SadaNews تل أبيب تمنع الجنود البدو من اصطحاب أسلحتهم إلى منازلهم SadaNews واشنطن تطلب من تل أبيب مجدداً الانتهاء من التحقيق باغتيال أبو عاقلة SadaNews الإضراب الشامل يعم محافظة بيت لحم حدادا على روح الشهيد الطفل زيد غنيم SadaNews تقرير: حظر الأسلحة على ليبيا "لا يزال غير فعال" SadaNews الأرجنتين: تشخيص أول إصابتين بجدري القردة SadaNews تونس: حظر السفر على رئيس حزب "النهضة" راشد الغنوشي SadaNews أعضاء كونغرس يطالبون بمنع أي تهجير للفلسطينيين من مسافر يطا SadaNews خبير اقتصادي: لا يمكن لأوروبا أن تتخلى بسرعة عن الغاز الروسي دون خسائر كبيرة SadaNews صحيفة: انتحار 4 جنود إسرائيليين في شهر واحد SadaNews تل أبيب: سنزيد عدد العمال الفلسطينيين وهذه مصلحة أمنية SadaNews تطورات الحرب الروسية الأوكرانية- القوات الروسية تدخل مدينة إستراتيجية SadaNews وزير القدس: حكومة الاحتلال تتحمل مسؤولية ما سيحدث غداً

الانتخابات المحلية.. الشارع يُعلن كُفره مجدداً بالأحزاب!

الانتخابات المحلية.. الشارع يُعلن كُفره مجدداً بالأحزاب!

كتب رئيس التحرير: إذا أفرزت الانتخابات المحلية الأخيرة نتائج، فإن أبرزها هو ضعف المشاركة والتي لم تتجاوز الـ 53% من مجمل من يحق لهم التصويت، إضافة إلى إقصاء المنتخِبين للأحزاب السياسية التقليدية، متجهين إلى المستقلين والعشائر والشخصيات المجتمعية، هذه خلاصة ما حدث في الدورتين الأولى والثانية من الانتخابات المحلية، والتي تعد نموذجاً مصغراً للانتخابات العامة في فلسطين.

تتقاطع هذه النتائج مع ما أعلنته الجهات الرسمية حول مشاركة المدن الصغيرة (ذات البعد العشائري) أكثر من المدن الكبيرة (التي يضعف فيها البعد العشائري)، فالدافع في أحيان كثيرة للمشاركة كان اللون العشائري لا الحزبي.

لم يكتسح أي فصيل في الانتخابات الأخيرة، وكل ما أعلن كان بيعاً للوهم على أنصار تلك الفصائل، فكيف يكون الاكتساح و65 % من أصوات المشاركين في الانتخابات ذهبت للمستقلين؟ وكيف يكون الاكتساح وبعض المدن الرئيسية لم يشارك فيها أكثر من 6 آلاف مقترع؟ وهل العجز عن تشكيل قوائم في أكثر من بلدية يعتبر اكتساحاً؟ وهل الخلافات والاشتباكات لقيادات من نفس الفصيل كل يدعم قائمة مختلفة يعتبر اكتساحا؟

العزوف الشعبي الكبير الذي ظهر في هذه الانتخابات يعود لأسباب عديدة، أبرزها ضعف وانتفاء ثقة الناخب بالأحزاب والقوائم المترشحة، فلم يرَ الشارع فرقا واضحاً بين مختلف القوائم سواء الحزبية أو المستقلة والمجربة في انتخابات سابقة، فمخالفات البناء مستمرة والاعتداء على الشوارع حدث ولا حرج والبسطات لا زالت في الشوارع وأزمة المرور تتفاقم، وشركات المقاولات تنهب المواطنين سواء بتنفيذ المشاريع دون رقابة او محاسبة، فما أن يرى المواطن تعبيد شارع حتى تأتي أول "مطرة" فيتحول الشارع لحفر ومسابح، وتجد مشكلة الكهرباء في بلدية لم تعالجها ثلاث بلديات منتخبة سابقة بل تزداد و تتفاقم، النفايات تملأ الشوارع وغياب للمنتزهات العامة وقلة المدارس بل وازدحام الصفوف المدرسية، ناهيك عن عدم تأهيل المدارس من حيث الملاعب والمرافق والخدمات والتدفئة.

الخلل واضح وهو غياب قانون ملزم للبلديات وغياب الرقابة والمحاسبة للمجالس البلدية فكلُ يغني على ليلاه، فهل سمعنا عن محاسبة مجلس بلدي منح رخصة لعمارة تخالف المعايير والقانون؟ وهل تم محاسبة مجلس بلدي على تنفيذ شارع مخالف للمواصفات؟ وهل تم محاسبة مجلس بلدي عن السرقة التي تحصل فيه؟ وهل تم محاسبة بلدية أو لجنة سير حولت شارع لاتجاه واحد لخدمة تاجر معين وخلقت أزمات خانقة في المدينة؟

مرة أخرى ظهر سلاح "الأعراس" في الانتخابات الأخيرة، آلاف الطلقات أطلقت في الهواء، عشرات آلاف الشواقل رُميت في القمامة، بدل أن تعبد بها الطرقات، ويُبنى بها المدارس والمرافق العامة، فهل هؤلاء سيؤتمنون على مصالح الناس في فترة توليهم المجالس البلدية؟!
 
الخطير في ملف الانتخابات المحلية أن نصف من يحق لهم الاقتراع فضلوا الصمت عن المشاركة فيها، ما يعني أن احتمالية صمتهم في الانتخابات (العامة) إن حصلت أمرُ وارد، وهي طامة كُبرى للنظام السياسي، أي نظام سياسي، حالي أو مقبل، فالفساد المستشري وضعف الثقة بين المواطن والمسؤول دفعت المواطن للتقوقع (سياسياً) والانعزال عن النظام الحاكم، من البلديات وحتى المجلس التشريعي (إن أعيد أحياؤه).