احتجاجات في ألمانيا رفضًا لتسليح إسرائيل وتحويل مصنع "فولكسفاغن" للإنتاج العسكري
اقتصاد دولي

احتجاجات في ألمانيا رفضًا لتسليح إسرائيل وتحويل مصنع "فولكسفاغن" للإنتاج العسكري

صدى نيوز -انتقد مواطنون ألمان في مدينة أوسنابروك تصدير بلادهم للأسلحة إلى إسرائيل، وأعربوا عن رفضهم لتحويل مصنع في مدينتهم تابع لشركة "فولكسفاغن" إلى الإنتاج العسكري لصالح إسرائيل، واصفين ذلك بـ"الأمر المرعب".

وجاءت هذه الانتقادات خلال احتجاجات ضد خطة إنتاج أسلحة ومواد حربية لصالح إسرائيل، في مصنع تابع لشركة "فولكسفاغن" الألمانية، العلامة البارزة في صناعة السيارات.

وقال مواطنون ألمان تحدثوا إلى "الأناضول"، إن تزويد إسرائيل بالسلاح يجعل ألمانيا شريكة في المسؤولية عن معاناة الفلسطينيين.

وفي حديث لوكالة الأنباء التركية، قال الطالب أوليفر ستريك إن الحكومة الألمانية، رغم نفيها، ترسل قطع دبابات وذخائر مدفعية تُستخدم في غزة.

واعتبر ستريك أن تزويد دولة "تنتهك حقوق الإنسان" بالسلاح، يمثّل نفاقًا وانتهاكًا للدستور.

فيما أشار ألماني اسمه هلموت، إلى أن الغرب يتجنب إدانة ما يجري في فلسطين.

ولفت إلى وجود اتهامات دولية لإسرائيل بارتكاب إبادة جماعية، في حين أن المؤسسات الدولية تعاني من ضغوط سياسية.

ويرتكب الجيش الإسرائيلي، يوميًا، خروقات لاتفاق وقف النار بالقصف وإطلاق النار؛ ما أسفر، منذ سريان الاتفاق، عن استشهاد 723 فلسطينيًا وإصابة 1990.

وذكر الطالب فيليب، أن تحويل مصانع مدنية لإنتاج السلاح "أمر مرعب"، لا سيّما إذا كانت هذه الأسلحة ستصل إلى إسرائيل.

وأكد أن المسؤولية التاريخية لألمانيا يجب أن تكون في حماية القانون الدولي، لا دعم الانتهاكات.

وحمَّل المتقاعد، يوهان فن، ألمانيا جزءًا من المسؤولية، متهمًا حكومتها بدعم سياسات الاحتلال، وعدم اتخاذ خطوات فعلية.

وأشار إلى حجم الدمار والخسائر البشرية في غزة، وانتقد ضعف التغطية الإعلامية الناقدة داخل ألمانيا.

تأتي هذه الاحتجاجات بعدما أعلن الرئيس التنفيذي لشركة "فولكسفاغن" الألمانية لصناعة السيارات، أوليفر بلومه، أن الشركة تجري محادثات لتحويل مصنعها في أوسنابروك، إلى إنتاج مكونات مرتبطة بالقطاع الدفاعي، بما في ذلك إمكانية تصنيع أجزاء لصالح أنظمة دفاع جوي مثل "القبة الحديدية" الإسرائيلية، وقد صدر الإعلان الأسبوع الماضي.

كما نقلت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية مؤخرًا، عن مصادر مطلعة، أن "فولكسفاغن" تُجري محادثات مع شركة "رافائيل" الإسرائيلية للصناعات الدفاعية، بهدف عقد شراكة إستراتيجية بينهما.

وأوضحت الصحيفة، أن المحادثات تشمل التعاون في مجال إنتاج مكونات مرتبطة بمنظومة "القبة الحديدية" الإسرائيلية، بما في ذلك منصات الإطلاق ومركبات النقل، في مصنع أوسنابروك، في إطار مشروع مدعوم من الحكومة الألمانية يهدف إلى الحفاظ على نحو 2300 وظيفة.