ترمب: سأوقع أمراً تنفيذياً بفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10%
اقتصاد دولي

ترمب: سأوقع أمراً تنفيذياً بفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10%

صدى نيوز -قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يحق له تعليق التجارة بالكامل مع أي دولة، منتقداً قرار المحكمة العليا بإبطال الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارته، مضيفاً: "على الأرجح سأتبع الاتجاه الذي كان من المفترض أن أسلكه من البداية، مشيراً إلى سعيه لتوقيع أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10%.

وخلال مؤتمر صحفي عقد اليوم الجمعة بعد قرار المحكمة العليا، وصف ترمب القرار بأنه "مخيباً للآمال للغاية من بعض أعضاء المحكمة الذين لا يمتلكون الشجاعة الكافية والحكمة لاتخاذ قرار لصالح بلادنا"، ووصفهم بأنهم "يتصرفون بسذاجة ولصالح الديمقراطيين ويتخذون قرارات غير وطنية متأثرة بالمصالح الأجنبية متجاهليم مصالح الولايات المتحدة الأميركية" على حد تعبيره. وأضاف: "للمصالح الأجنبية نفوذ غير مبرر على المحكمة العليا".

فرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10%

ترمب أكد أنه بإمكانه استخدام صلاحيات أخرى معنية بالرسوم الجمركية، مضيفاً: "سأوقع أمراً تنفيذياً يقضي بفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10%، على أن تدخل حيز التنفيذ بعد 3 أيام"، بالإضافة إلى الرسوم الأخرى.

وأوضح ترمب أنه سيسعى لتطبيق الرسوم الجمركية الأساسية بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، التي تمنح الرئيس صلاحية فرض الرسوم الجمركية بشكل منفرد. إلا أن هذا البند القانوني، الذي لم يُختبر بعد، يُقيّد نطاق الرسوم الجمركية الممكنة ويضع حداً أقصى مدته 150 يوماً لبقاء هذه الرسوم سارية.

و​رداً ⁠على ‌أسئلة من الصحفيين ​عمّا ⁠إذا ⁠كان ​يتعين ⁠على ​الولايات المتحدة ​ردّ ‌إيرادات ​الرسوم ⁠الجمركية، قال ترمب: "​أعتقد ⁠أن ‌الأمر ‌يجب ​أن ‌يُحسم ‌عبر ​التقاضي".

وقال أيضاً إنه ليس هناك حاجة لاستشارة الكونغرس حول الإجراءات الإضافية "لأنه وافق بالفعل على هذا الأمر"، كما هدد بفرض رسوم جمركية على قطاع صناعة السيارات تتراوح بين 15% و30%. وقال أيضاً إنه سيطلق تحقيقات إضافية بموجب المادتين 301 و232، والتي سبق له استخدامها لفرض رسوم على الصادرات الصينية والسيارات والمعادن.

ترمب أوضح أن له الحق في تعليق التجارة بالكامل مع أي دولة، وقال "سأتجه الآن نحو نهج أكثر صرامة". وأضاف أن قرار المحكمة العليا "قد لا يُقيِّد بشكل كبير قدرة الرئيس على فرض تعريفات في المستقبل، إلا أن الكثير من القوانين الفيدرالية الأخرى تتيح للرئيس أن يفرض تعريفات وتبرر معظم -وإن لكم يكن كل- التعريفات المذكورة في هذه الدعوى، وتشمل على سبيل المثال قانون توسيع التجارة لعام 1962 وقانون التجارة لعام 1974". 

وأشار إلى أن المحكمة العليا "ألغت الجزء المتعلق باستخدام قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية (IEEPA) فقط فيما يتعلق بالرسوم الجمركية، لذا فإنها لم تبطل الرسوم الجمركية بالكامل بل ألغت جزءا واحدا من استخداماتها فقط".

وأضاف: "الدول الأخرى سعيدة للغاية (بعد قرار إبطال الرسوم).. لكنها لن تفرح كثيراً"، في إشارة منه إلى الخطة البديلة التي قد يلجأ لاستخدامها لاستعادة الرسوم، قائلاً: "سيتم استخدام بدائل أخرى قوية بشأن الرسوم الجمركية"

ترمب استند أيضاً إلى استخدامه الرسوم "بشكل فعال خلال العام الماضي" بطريقة مكنته من محاربة دخول الفنتانيل للولايات المتحدة، ودورها في إنهاء 8 حروب، فضلاً عن تعزيز الأمن القومي الأميركي.

صوّتت المحكمة العليا الأميركية، اليوم الجمعة بأغلبية ستة أصوات مقابل ثلاثة، لصالح إبطال الرسوم الجمركية العالمية الشاملة التي فرضها ترمب، مما أدى إلى تقويض سياسته الاقتصادية الرئيسية وإلحاق أكبر هزيمة قانونية به منذ عودته إلى البيت الأبيض.

"وصمة عار"

جاء رد الفعل الأولي للرئيس على القرار خلال اجتماع مغلق مع حكام الولايات في البيت الأبيض، حيث وصف الحكم بأنه "وصمة عار" وتعهد بتنفيذ خطة بديلة، وفقاً لما أوردته بلومبرغ على لسان شخص مطلع على الأمر طلب عدم الكشف عن هويته.

قضت المحكمة بأن ترمب تجاوز صلاحياته بتفعيله قانون الصلاحيات الطارئة الفيدرالي لفرض تعريفاته الجمركية المتبادلة على مستوى العالم، بالإضافة إلى ضرائب استيراد محددة الأهداف، والتي تزعم الإدارة أنها تهدف إلى مكافحة تهريب الفنتانيل.

لم يتطرق القضاة إلى مدى استحقاق المستوردين لاسترداد الرسوم، تاركين الأمر لمحكمة أدنى درجة للفصل في هذه المسائل. وفي حال السماح بذلك بالكامل، قد تصل قيمة المبالغ المستردة إلى 170 مليار دولار، أي أكثر من نصف الإيرادات التي حققتها تعريفات ترمب.

الخطة البديلة

وعلى الناحية الأخرى، تعهد مسؤولو البيت الأبيض باستبدال الرسوم الجمركية بأدوات أخرى، رغم أنه سيكون من الصعب إعادة فرض ضرائب الاستيراد، ومن المرجح أن يواجه الرئيس قيوداً أقوى على نطاق ومدة الرسوم الجمركية التي يمكنه فرضها.

البيت الأبيض يجهز خطة بديلة لرسوم ترمب قبيل حكم المحكمة العليا

وأوردت "نيويورك تايمز" اليوم أن ترمب يعتزم استخدام صلاحيات تجارية جديدة رداً على قرار المحكمة العليا بإلغاء الرسوم الجمركية، مشيرة إلى أن الرئيس الأميركي يدرس فرض رسوم جمركية جديدة شاملة على الشركاء التجاريين للولايات المتحدة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض لوحة كبيرة بعنوان 'الرسوم المتبادلة' تقارن بين ما تفرضه دول مختلفة من رسوم جمركية على البضائع الأميركية، مقابل النسب التي ستفرضها الولايات المتحدة - بلومبرغ

ترمب زعم في أكثر من مناسبة أن برنامجه للرسوم الجمركية ضروري ليس فقط لجذب الصناعات التحويلية إلى الولايات المتحدة، بل كأداة في السياسة الخارجية. وقال إن التهديدات بالتعريفات الجمركية ساعدته في الضغط على الدول لتهدئة النزاعات المسلحة، ونسب الفضل إلى المفاوضات بشأن الرسوم الجمركية في جذب مليارات الدولارات من الاستثمارات الأجنبية المخطط لها إلى الولايات المتحدة.

كما لفت في منشور على منصته "تروث سوشيال" أمس الخميس إلى أن العجز التجاري للولايات المتحدة انخفض بنسبة 78% بسبب فرض الرسوم الجمركية على الشركات والدول الأخرى.

وعقب قرار المحكمة العليا تراجعت سندات الخزانة الأميركية بقيادة الأوراق المالية طويلة الأجل الأكثر تأثراً بالمخاطر المالية في السنوات المقبلة، مما رفع عوائد سندات الخزانة لأجل 30 عاماً بما يصل إلى 6 نقاط أساس إلى 4.75%، وسط مخاوف من زيادة عجز ميزانية الحكومة وإشعار فتيل اقتصاد يعاني بالفعل من تضخم مرتفع. وانخفض الدولار، منهياً بذلك مكاسبه التي استمرت أربعة أيام.