الحكومة الإسرائيلية تصادق على استئناف "تسوية الأراضي" في الضفة لتحويلها إلى أملاك دولة
صدى نيوز -صادقت الحكومة الإسرائيلية، اليوم الأحد، على مقترح يقضي باستئناف عملية "تسجيل الأراضي" في الضفة الغربية المحتلة، بما يسمح بإعادة تفعيل ما يعرف بـ"تسوية الأراضي" تمهيدا لمصادرتها، وذلك للمرة الأولى منذ احتلال الضفة عام 1967.
وجاء القرار بناءً على مقترح قدمه وزير القضاء ياريف ليفين، ووزير المالية والوزير في وزارة الأمن بتسلئيل سموتريتش، ووزير الأمن، يسرائيل كاتس.
وبحسب القرار، سيتم فتح عملية تسجيل الأراضي في مناطق الضفة الغربية المحتلة، بما يمكّن من تسجيل مساحات واسعة باسم الدولة بعد إجراء عملية المصادرة في حال نفي وجود مالك آخر، وفق الآليات التي ستُحدد لاحقًا.
وقال سموتريتش إن الحكومة "تواصل ثورة الاستيطان والتمسك بكل أرجاء أرضنا"، على حد تعبيره، مضيفًا أن "تسوية أراضٍ منظمة تمنع النزاعات، وتخلق يقينًا قانونيًا، وتمنع خطوات أحادية الجانب، وتتيح تطويرًا قانونيًا ومسؤولًا".
وتابع: "دولة إسرائيل تتحمل المسؤولية عن أراضيها وتعمل وفق القانون بشفافية وحزم". ويُعد هذا القرار أول استئناف رسمي لعملية "تسجيل الأراضي" في الضفة منذ توقفها بعد حرب حزيران/ يونيو 1967.
وكانت الحكومة قد مهدت للخطوة خلال الأشهر الماضية عبر إجراءات وزارية وحكومية أعقبت قرارًا مبدئيًا صدر عن "الكابينيت" قبل نحو ستة أشهر تناول مسألة الضم والسيادة.
من الناحية العملية، ينص القرار الحكومي على إنشاء إدارة للتسوية، تشرف عليها ما تسمى هيئة تسجيل حقوق الأراضي والتسوية الإسرائيلية.
وتعمل تحت إدارتها عدة مكاتب للتسوية موزعة وفق التقسيم الإقليمي، لتنسيق وتنفيذ عملية تسوية أوضاع الأراضي بشكل منظم ومتدرج.
تحويل مساحات واسعة إلى "أراضي دولة"
وبموجب القرار، سيطلب من قائد القيادة المركزية بالجيش الإسرائيلي إتمام تسوية أوضاع 15% من أراضي الضفة الغربية بحلول نهاية عام 2030. وفي هذه المرحلة، يقتصر تطبيق القرار على المنطقة (ج) فقط.
يذكر أن خطوة تسوية الأراضي لم تشهدها منطقة الضفة الغربية منذ حرب 1967، ما يثير تساؤلات حول تأثيرها على الوضع القانوني والسياسي في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.
ويتمثل المعنى الرئيسي للقرار في تحويل مساحات واسعة من الضفة الغربية إلى أراض تابعة للدولة، بشرط عدم إثبات أي ملكية خاصة أخرى.
ومع ذلك، بحسب صحيفة "يسرائيل هيوم" الإسرائيلية، ستتم العملية ببطء وحذر وتأن، بعد أن تحصل السلطات التنظيمية على جميع المعلومات القانونية المتعلقة بكل منطقة لضمان "استكمال الإجراءات بشكل قانوني ودقيق".
ومن النتائج الأخرى للقرار، تعزيز الخطوات للضم وفرض السيادة في الضفة "من القاعدة إلى القمة"، بحسب تعبير الصحيفة، وبمعنى آخر، حتى في غياب قرار سياسي رسمي بتطبيق القانون، تعمل إسرائيل على تعزيز سطوتها على الأرض من خلال تسجيل الأراضي التي لا يملكها آخرون في السجل العقاري، ما يرسخ سيطرتها على تلك المناطق بشكل كبير.
ونظرا للتعقيد القانوني الموجود في الضفة الغربية في العديد من الجوانب، ترى الحكومة الإسرائيلية أن تنظيم تسجيل جميع الأراضي في المنطقة سيستغرق نحو 30 عاما.
وبناء على ذلك، جرى وضع هدف محدود نسبيا في هذه المرحلة، يشمل 15% من الأراضي خلال فترة خمس سنوات.
يسعى هذا القرار، بحسب الصحيفة، إلى وقف عملية موازية تقوم بها السلطة الفلسطينية منذ سنوات، حيث أشار القرار إلى أن التوسع الفلسطيني في المنطقة (ج) يتقدم بوتيرة متسارعة، وقد يؤدي إلى صعوبات كبيرة في وضع اليد على الأراضي في المستقبل وتحويلها للاستيطان.
يذكر أنه بين عامي 1917 و1948، كانت فلسطين تحت حكم الانتداب البريطاني، ومع النكبة وقيام إسرائيل على أنقاض الشعب الفلسطيني أصبحت جميع الأراضي غير المملوكة، أي أراضي اللاجئين الفلسطينيين، ملكا للدولة.
أما أراضي الضفة الغربية، فقد بقيت تحت سيطرة المملكة الأردنية، التي استمرت في تسجيل بعض الأراضي، وسجلت ملكية نحو ثلث مساحة المنطقة خلال تلك الفترة. وبعد أن احتلت إسرائيل الضفة في حرب حزيران 1967، أوقفت عملية التسجيل، وظل الوضع على حاله لما يقرب من ستين عاما منذ ذلك الحين.
الأردن يدين استمرار الاقتحامات الإسرائيلية المرفوضة للمسجد الأقصى
"التربية" تدين اقتحام عصابات المستوطنين لمدرسة بنات اللبن الشرقية
الرئاسة: نحذر من خطورة قرار حكومة الاحتلال بتحويل أراضي الضفة إلى ما يسمى "أملاك دولة"
الاحتلال يخطر بإخلاء وهدم أكثر من 20 منزلا ومنشأة في عناتا شمال القدس
مركز الاتصال الحكومي يرصد أهم التدخلات التي نفذتها الحكومة خلال الأسبوع الماضي
حكومة الاحتلال تتجه لتسجيل أراضي الضفة في "الطابو الإسرائيلي"
القمة الأفريقية تطالب بدعم مطلق لعضوية فلسطين الكاملة بالأمم المتحدة





