وزير الخارجية المصري: الأوضاع فى الضفة الغربية وغزة "هشة للغاية"
أهم الأخبار

وزير الخارجية المصري: الأوضاع فى الضفة الغربية وغزة "هشة للغاية"

صدى نيوز - قال بدر عبد العاطي وزير الخارجية المصري، إن منطقة الشرق الأوسط وأوروبا تمران بمرحلة بالغة الصعوبة.

وأشار عبد العاطي خلال مؤتمر عقد مع نظرائه في اللجنة الوزارية العربية الإسلامية باستضافة ليوبليانا عاصمة جمهورية سلوفينيا، إلى تعدد الأزمات في المنطقة، التي تبدأ من القضية الفلسطينية والاحتلال، مرورًا بالأوضاع المتدهورة في ليبيا والسودان، التي تشهد أكبر أزمة إنسانية في العالم، حيث يعاني ملايين المواطنين السودانيين من المجاعة، فضلًا عن الأوضاع الراهنة في سوريا ولبنان، إلى جانب أزمات أخرى في القارة الإفريقية.

وأوضح وزير الخارجية المصري، أن القارة الأوروبية تواجه بدورها تحديات جسيمة، أبرزها التداعيات المستمرة للحرب الروسية الأوكرانية وما تفرضه من أزمات سياسية واقتصادية وأمنية.

وعن الفلسطينيين، قال عبد العاطي، إن القضية الفلسطينية تظل في صدارة الاهتمام، مؤكدًا أن الأوضاع في الضفة الغربية وقطاع غزة شديدة الهشاشة والتدهور، مع وجود تصعيد ملحوظ في الضفة وكذلك في غزة، رغم اتخاذ بعض الخطوات الإيجابية.

وأشار إلى دعم مصر للرئيس الأميركي دونالد ترمب وقيادته، وكذلك لخطة السلام التي يطرحها، مع التأكيد على الدور الأميركي كضامن أساسي لوقف التصعيد وتعزيز استمرار وقف إطلاق النار الحالي.

وأكد وزير الخارجية المصري أن التطورات على الأرض ما زالت محدودة، لافتًا إلى أن الجانب الإسرائيلي يضع عددًا من العوائق التي تعرقل دخول المساعدات الإنسانية وحركة المواطنين، ما يزيد من تفاقم الأوضاع الإنسانية في الأراضي الفلسطينية.

وجدد تأكيده على موقف مصر الثابت تجاه القضية الفلسطينية، مشددًا على دعم مصر الكامل للشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وضرورة التوصل إلى تسوية شاملة وعادلة وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين، مؤكدا أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية، وضمان التواصل الجغرافي والديموغرافي بين قطاع غزة والضفة الغربية، والرفض الكامل لأي محاولات لتقسيم قطاع غزة أو فصله عن باقي الأراضي الفلسطينية.

وشدد على ضرورة استكمال الخطوات اللازمة لتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي، مثمنًا في هذا السياق جهود والتزام ترمب الرامية إلى إنهاء الحرب في غزة وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، مبرزا تأييد مصر للخطة الشاملة للرئيس الأمريكي لتسوية النزاع في غزة، ودعم قرار مجلس الأمن رقم 2803 وما تضمنه من إنشاء ترتيبات انتقالية لإدارة القطاع.

وأكد وزير الخارجية الدعم المصري الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة برئاسة د. علي شعث، مشيرًا إلى أهمية الدور المنوط بها في إدارة الشئون اليومية لسكان القطاع وتلبية احتياجاتهم الأساسية خلال المرحلة الانتقالية، مشددا علي أهمية مواصلة تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى القطاع، وتشكيل ونشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار.

كما حرص وزير الخارجية علي التأكيد أن التعامل مع الأزمة الإنسانية في غزة يجب أن يسير جنبًا إلى جنب مع معالجة جوهر القضية الفلسطينية في إطارها الشامل، مشددًا على أن السلام المستدام لا يمكن تحقيقه إلا من خلال معالجة الأسباب الجذرية للصراع، مؤكدا التزام مصر بمواصلة الانخراط البناء مع كافة الشركاء الإقليميين والدوليين للتوصل لحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية.