الخميس 28 أكتوبر 2021 - الساعة: 08:37
آخر الأخبار
الاتحاد الأوروبي يعلن دعمه لإقامة دولة فلسطينية SadaNews البرهان يعفي 6 سفراء وقعوا على بيان رافض لقرارته SadaNews إصابة شاب برصاص الاحتلال من اليامون غرب جنين SadaNews بالفيديو.. أمير قطر يقلب ردائه على الملأ ويرتديه بالمقلوب! SadaNews بسبب النزاعات.. عدد النازحين في العالم يبلغ 48 مليون شخص SadaNews بايدن يذكر ترامب 24 مرة في خطاب مدته 17 دقيقة بولاية فيرجينيا (فيديو) SadaNews صحيفة: مجموعة MBC تتجه لإغلاق مكاتبها في لبنان نهائيا على خلفية تصريحات قرداحي SadaNews الذهب يستقر مع تراجع عوائد السندات الأمريكية والدولار SadaNews وزير الاقتصاد: ننتظر موجة من الغلاء SadaNews بايدن يؤيد فرض "ضريبة المليارديرات" SadaNews فرنسا تنشر قائمة عقوبات على بريطانيا SadaNews مصادرة 800 ألف شيكل نقدا في مداهمة لمنزل بقرية بالنقب SadaNews تظاهرة نصرة للحركة الوطنية الأسيرة في الناصرة SadaNews كفر قاسم: شرطة الاحتلال تعتدي على رجل وابنه بإدعاء عرقلة عملها SadaNews تمرين تنفس مدته دقيقتين لتنشيط الذهن SadaNews ما هي العلامات المبكرة لسرطان البروستات؟ SadaNews تفنيد 5 من أكثر الأساطير شيوعا حول البرد والإنفلونزا! SadaNews تحذير من "أثر جانبي محتمل وخطير" للفياغرا لدى بعض الرجال! SadaNews التأمين للأغنياء فقط؟ اتحاد شركات التأمين يرفع أسعار التأمين لـ"الضعف"! SadaNews بالأسماء: 10 محافظين أمضوا في مناصبهم أكثر من 5 سنوات

أوقفوا خطاب الكراهية

أوقفوا خطاب الكراهية

كتب رئيس التحرير: يمتلئ الشارع الفلسطيني منذ أيام بعبارات واتهامات التخوين و"الحرمان من الوطنية" وتجريد البعض بعضهم الآخر من "حق المواطنة" وفي أحيان أخرى "حق الحياة"، في مشهد كان لينذر بحرب أهلية لولا التماسك الاجتماعي القوي إلى حد ما للشعب الفلسطيني، فما يحدث هي بذرة لتفسخ مجتمعي وحرب قد تأكل الأخضر واليابس.

ما حصل مع نزار بنات ووفاته بعد اعتقاله يحتاج الى لجنة تحقيق محايدة ومحاكمة عادلة لمن تسبب بذلك سواء بدون قصد او بقصد وهذا التجاوز يجب ان يوضع في اطار ان دورية تجاوزت حتى يثبت العكس ولا يجوز تخوين اجهزة كاملة منها من شارك في الاعتقال ومنها لا علاقة له بما حدث، ومن الطبيعي قبول شعارات غاضبة للشارع، لكن لغة تخوين الكل من الجندي حتى الرئيس تتناقض مع سبب الحراك واهدافه والتي باجماع الكل تنحصر بمحاكمة عادلة لمن تجاوز وهذا ما كان على المشاركين ضبطه ومنع خروج احد عنه.

من الطبيعي ان تدخل أصابع باجندات اخرى واهداف بعيدة عما حدث ولكن ان تقود الحراك وتحرف مساره امر يضرب في مقتل اهداف التحركات والمسيرات والاعتصامات.

في المقابل عدم وجود تحرك سريع من قبل الجهة المسؤولة عن الشعب سواء الرئاسة او الحكومة وعدم تشكيل لجنة تحقيق محايدة او اعتقال القوة المنفذة او اقالة مسؤولي الاجهزة او المحافظ او تجميدهم لحين خروج النتائج اسباب رئيسية في اشعال الشارع.

بالاضافة لعدم استيعاب التحركات ومقابلاتها بالقمع سواء باللباس العسكري او المدني تعتبر صب الزيت على النار وامعان في قهر الناس وزيادة غضبهم وتوسيع للفجوة بين المواطن والمسؤول.

وكذلك نشر ممارسات و مسلكيات وصور وحتى اعلان عن وجود ملفات لبعضهم تصل لتخوينهم دون محاكمة امور خارج القانون بل خارج الاخلاق والقيم لدولة فلسطين.

تصرف الاجهزة الامنية يوم السبت الراقي بعدم قمع المسيرات رغم الشتائم ولغة التخوين التي سادت الشعارات المرفوع والهتافات المستمرة حولت الامر لصالحهم واعادت للاذهان نقاء عقيدتهم التي اثبتوها خلال مسيرة طويلة وهي حماية شعبهم والتصرف باخلاقهم لا اخلاق من يخونهم.

المُشاهد للاحداث يرى حجم الهوة بين الاطراف المختلفة، فالبعض لم يبرر قمع المسيرات والصحفيين وسرقة الجولات ونشر خصوصيات المشاركين ولكنه ايضا رفض حجم الاستفزاز للجنود المأمورين بقرار من الجهات العليا، ووقف مذهولا من حجم الممارسات الخاطئة من الاطراف المختلفة والتي تصب في اشعال حرب اهلية.

انجرار ذوي الضحية نزار بنات بشعاراتهم التي ابتعدت عن حقهم في محاكمات عادلة ولجنة تحقيق محايدة لتغيير النظام السياسي سيساهم في ضياع حقهم وكذلك مطالبتهم للجهات الدولية بقطع المساعدات لشعبنا ومعاقبة عائلات بالالاف بقطع رواتب من يعيلوهم امر غير مقبول وجانب الصواب، والاصل ان تبقى العائلة دقيقة في تعبيراتها والتي يجب ان تنحصر في معاقبة الجاني ومن اعطاه الامر ومن ارتكب هذا التجاوز المرفوض شعبيا.

كثير من الشخصيات والتي كانت في الصفوف الاولى تطالب بمحاكمة عادلة ولجنة تحقيق محايدة تراجعوا واعلنوا ان الهتافات والشعارات المرفوعة لا تمثلهم وهذا انعكس سلبا على قضية الشعب الرئيسية برفض القتل او الاعدام دون محاكمات.

اخطر ما حدث تحت ناظر القيادات والفصائل والاجهزة الامنية المسيرات من اطراف متناقضة كادت ان تكون صاعق تفجير لحرب اهلية، والقدرة الالهية تدخلت ولم يسقط شهداء من الطرفين والتي لو حدثت لكانت شرارة تحرق الأرض.

صوت القانون يجب ان يبقى اعلى من صوت العشرات الذين هتفوا بشعارات تهدمه، وصوت القانون يجب ان يكون اعلى من تصرفات الاجهزة التي قمعت حرية الرأي والتعبير المنصوص عليها في القانون الاساسي، وصوت القانون عندما يكون اعلى من صوت المسؤول والمواطن نكون وصلنا لدولتنا المنشودة والتي ضحى لاجلها الاف الشهداء والجرحى والاسرى.