مش فاهم ليش اطعمتنا خرا
مقالات

مش فاهم ليش اطعمتنا خرا

قد تتوقف الحرب التي يخوضها  ترامب ودول الخليج  نيابة عن اسرائيل. ما الذي كسبته دول الخليج غير الخسائر في حرب لا ناقة لها فيها ولا برميل ولا حامض حلو ولا شربات. خسرت منشآت اقتصادية مهمة وتوقف الحياة المالية والاقتصادية واسلحة ونفط بالمليارات وسيجبرها ترامب على دفع فاتورة خسائره بينما كان تعويض اسرائيل بالمال والعتاد مستمرا من اميركا ولم تخسر اسرائيل سوى القليل وهي كترامب تطبع الشيقل دون رقيب مثلما تطبع اميركا الدولار. 

فازت اسرائيل بتوثيق التطبيع الفظيع والوضيع ووضعت حوافرها في قلب العواصم المؤنثة  من المحيط الى الخليج وجعلت الشعوب العربية تختفي وتخاف من الإحتجاج تحت قمع انظمة الرذيلة والبلاء، يا للفناء، شعوب تتحول الى دجاج ونعاج امام الكرباج ابن الحجاج. لا احد يجيب ممن انضموا الى حرب لا علاقة لهم بها وها هو ابومسلم الخراساني يزداد حقدا على العرب مع انه حاقد تاريخيا من قبل  وسيظل حسابه مفتوح معنا وسيغلق مع اميركا واسرائيل.

سيكتب التاريخ ان اشرطة فيديو جنسية لمهووس بالمال والقاصرات وقعت تحت يد متهم بالرشاوي والفساد ادت الى حرب ضروس تناثرت فيها الرؤوس والفلوس.

وهذا يذكرنا بحكاية شعبية مفادها ان مختار قرية توجه الى سوق الجمعة للمواشي في احدى المدن وزين سرجه اللامع ووضع عباءته على كتفيه وامتطاه وسار خلفه خادمه وفي الطريق مازح المختار خادمه وقال له ماذا لو اكلت حفنة من بعر الغنم واركبك الحصان واصير كخادمك ! فضحك الخادم ساخرا واعاد المختار اقتراحه مرارا وهو يتسلى وفي النهاية وافق الخادم وتناول حفنة بعر وابتلعها وسط دهشة المختار.

ونزل المختار واركب الخادم وبعد انتهاء السوق عادا الى قريتهما وقبل الوصول قال المختار في نفسه ستكون فضيحة لو دخلت القرية وخادمي راكبا وانا ماشيا فطلب من الخادم النزول فرفض وعاند مطالبا المختار بأكل البعر  ورضخ المختار خشية الفضيحة ونزل الخادم وامتطى المختار حصانه ودخل قريته مختالا. وهنا قال له الخادم يا مختار مش فاهم حتى الآن لماذا أطعمتنا خرا.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر وكالة صدى نيوز.