الذهب يتجاوز 4100 دولار مع تراجع ضغوط البيع
اقتصاد دولي

الذهب يتجاوز 4100 دولار مع تراجع ضغوط البيع

صدى نيوز -واصل الذهب مكاسبه مدعوماً بعمليات شراء عند انخفاض الأسعار، رغم أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط أبقى السوق تحت الضغط، حيث صعد إلى 4,123.68 دولاراً للأونصة. 

وارتفع المعدن النفيس بما يصل إلى 1% ليتداول فوق 4100 دولار للأونصة، موسعاً مكاسب قاربت 2% في الجلسة السابقة. كما ارتفعت الفضة إلى قرب 60 دولاراً للأونصة.

وجاءت موجتا الصعود في وقت ظلت عوائد سندات الخزانة مرتفعة، ولم تُظهر الأعمال العدائية المتجددة بين الولايات المتحدة وإيران حتى الآن أي مؤشر على التوصل إلى حل.

واجتذب الزخم بالفعل تدفقات جديدة إلى صناديق المؤشرات المتداولة في البورصة، إذ ارتفع إجمالي الحيازات بنحو 7.4 طن يوم الثلاثاء، وفقاً لإحصاء أجرته "بلومبرغ". وهذا هو أعلى تدفق يومي في أكثر من شهر.

وقال جاستن لين، المحلل لدى "غلوبال إكس إي تي إفز" (Global X ETFs)، مشيراً إلى الانخفاض الحاد في التقلبات إلى المستوى الذي شوهد آخر مرة في أوائل يونيو: "ربما يكون هذا اختراقاً سعرياً عقب انهيار التقلبات خلال الأيام القليلة الماضية". وأضاف: "يبدو أن المشترين نجحوا في الدفاع عن مستوى 4000 دولار، وأن ضغوط البيع تراجعت".

وتجاهلت موجة صعود الذهب أحدث التطورات في الشرق الأوسط. وقلل الرئيس الأميركي دونالد ترمب من احتمال إجراء محادثات فورية مع إيران بعدما تبادل الجانبان الضربات قرب مضيق هرمز، بينما هدد مسلحو الحوثي في اليمن حركة الشحن في البحر الأحمر.

وجاءت تصريحات ترمب بعد اليوم العاشر من الهجمات الأميركية والإيرانية، في وقت واصل الوسطاء جهودهم لاستئناف المفاوضات. وارتفعت أسعار النفط مجدداً يوم الأربعاء، وسجلت قفزة خلال يوليو منذ استئناف الأعمال العدائية في الحرب المستمرة منذ نحو خمسة أشهر.

وساعد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران في إنهاء موجة صعود للذهب استمرت عدة سنوات، إذ انخفض المعدن بنحو الربع من ذروته المسجلة في يناير قرب 5600 دولار للأونصة.

ويوازن المتعاملون بين ارتفاع أسعار الطاقة وضعف البيانات الاقتصادية الأميركية، بينما يبحثون عن مؤشرات بشأن مسار مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة. وتشكل تكاليف الاقتراض المرتفعة عاملاً سلبياً للذهب الذي لا يدر عائداً.

وكتب محللون في "مورغان ستانلي"، من بينهم إيمي غاور، في مذكرة أن "الذهب يواجه صعوبة في تحديد اتجاهه"، في ظل دعم مشتريات البنوك المركزية للأسعار، بينما باعت الصناديق المتداولة في البورصة حيازاتها بسبب مخاوف رفع أسعار الفائدة.

غير أنهم يرون مجالاً لعودة هذه الصناديق إلى السوق، في ظل توقعات بأن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة من دون تغيير في نهاية المطاف هذا العام، وأن يستأنف خفضها العام المقبل.

ويتوقع المحللون أن يبلغ الذهب 4450 دولاراً للأونصة، وأن تصل الفضة إلى 65.40 دولار للأونصة بحلول الربع الرابع.