الجمعة 27 يناير 2023 - الساعة: 22:17
آخر الأخبار
تشييع جثمان الشهيد يوسف محيسن بالقدس المحتلة SadaNews حالات اختناق خلال مواجهات مع الاحتلال في بيتا وبيت دجن SadaNews أشاد بوقف التنسيق.. البطش: بنادقنا حاضرة في كل ساحة من ساحات القتال ولم تغمد سيوفنا SadaNews جلسة لمجلس الأمن اليوم لبحث العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني SadaNews عمليات تدمير واسعة لمقتنيات الأسرى المنقولين من سجن "ريمون" إلى "جلبوع" SadaNews خبيران أمميان يدينان العدوان الإسرائيلي على جنين SadaNews الجزائري تدين العدوان الإسرائيلي والمجزرة في جنين SadaNews الاحتلال يطلق النار وقنابل الغاز صوب الشبان شرق غزة SadaNews العملية الروسية في أوكرانيا..سباق غربي لتزويد كييف بالدبابات SadaNews اللد: مقتل شاب في جريمة إطلاق نار SadaNews شعبان: اعتصام مفتوح في الخان الأحمر اعتبارا من الثلاثاء المقبل منعا لتهجير الأهالي SadaNews "الروم الأرثوذكس": سنعمل على منع مسيرات الجماعات الصهيونية المتطرفة في القدس SadaNews صحيفة عبرية تكشف عن مخطط إسرائيلي لمضاعفة عدد المستوطنين وهدم مبان فلسطينية في مناطقC SadaNews الأمم المتحدة: نداء إنساني بقيمة نصف مليار دولار لفلسطين المحتلة SadaNews الاحتلال يقمع وقفة في حيفا منددة بمجزرة جنين ويعتقل 6 متظاهرين SadaNews اندلاع مواجهات بين الشبان والاحتلال في مخيم العروب SadaNews العاهل الأردني ورئيس الوزراء الكندي يؤكدان أهمية الحفاظ على الوضع التاريخي في القدس SadaNews مقتل 8 إسرائيليين وإصابة آخرين في عملية إطلاق نار بالقدس المحتلة SadaNews الفصائل الفلسطينية تشيد بعملية القدس وتعتبرها رداً طبيعياص على مجزرة جنين SadaNews مستوطنون يهاجمون مركبات المواطنين جنوب بيت لحم

لا أحد معني بفناء السلطة الفلسطينية.. لكن!

لا أحد معني بفناء السلطة الفلسطينية.. لكن!

كتب رئيس التحرير: يعيش الشعب الفلسطيني في هذه الأيام أزمة مركبة، سياسية واقتصادية أثرت على كافة مناحي حياته، يرافقها انعدام للأمل والحلول سواء السياسية أو الاقتصادية، حتى بات الحديث جدياً عن "قرب فناء وانتهاء السلطة الفلسطينية".

المواطن الفلسطيني وحتى القادة  الذين يرون ان وجود السلطة لم يَعُد مقدمة لبناء الدولة وتحقيق الاستقلال في ظل وجود حكومات إسرائيلية متعاقبة أغلقت كل الأبواب لحل الدولتين بل أعدمت العملية السياسية، وشنت هجوماً لإنهاء المشروع السياسي برمته من خلال فرض حقائق على الأرض تمنع بشكل مطلق وجود دولة أخرى غير دولة الاحتلال الاسرائيلي، ومحاولة جعل السلطة أداة من أدواتها لتنفيذ مخططاتها وإعفائها من تكاليف الاحتلال وأهمها الملف الأمني الذي يكلف الاحتلال مليارات الدولارات وخسائر بشرية في حال عودة إسرائيل لاحتلال كامل الضفة الغربية.

لم يعد المواطن الفلسطيني يرى ان هناك مبرراً لوجود السلطة الفلسطينية ضمن هكذا واقع وخاصة أنه يرى عدم قدرة السلطة الفلسطينية في معالجة قضايا أساسية بسيطة اقتصادية واجتماعية وأمنية، بل يرى زيادة نسبة الفقر والبطالة وغياب العدالة والشفافية، بل وانتشار أشكال الفساد في مؤسسات الدولة، وغياب مطلق للحياة الديمقراطية ليس فقط الانتخابات التشريعية والرئاسية بل حتى الانتخابات في الاتحادات والنقابات المهنية والعمالية، وعجز السلطة عن إنهاء الانقسام وخلق بيئة وطنية وحدوية سواء بين الفصائل المختلفة أو بين الضفة الغربية وقطاع غزة، حتى أن الأمر وصل إلى عدم وجود وحدة داخل الأحزاب الفلسطينية نفسها.

دولة الاحتلال وحكومته الحالية أعلنت جهارا أنها ستعمل على إنهاء وجود السلطة وأنها ستضيف اجراءات غير الحصار المالي والسياسي الذي تفرضه من سنوات، من خلال إعادة النظر في وجود الإدارة المدنية وتحويل تلك الدوائر لإدارات سكان تحت الاحتلال وإعطاء صلاحيات حكم ذاتي للمدن والقرى من خلال تعين رؤساء بلديات أو مجالس محلية تقدم خدمات مدنية صحية وتعليمية وفق أجندات الاحتلال، أي أن تل أبيب تسعى ودون حياء أو عمل سري إلى (فكفكة) السلطة وإنهائها.

انشغالات العالم أبعدته عن فلسطين، ومن أهمها الحرب في اوكرانيا والتي باتت تتصدر الاهتمامات، والصراع بين أمريكا وأوروبا من جهة وروسيا والصين من جهة أخرى، والوضع الاقتصادي العالمي،  وانتشار الكوارث والأمراض مثل مرض كورونا الذي شل العالم بأسره والتي لا زالت مخلفاته تعصف بالكثير من الدول، فلم تَعُد القضية الفلسطينية ضمن أولويات الدول، وذهب الاهتمام بالملف الفلسطيني والصراع في الشرق الأوسط لصالح أوكرانيا وغيرها، وغاب الدعم السياسي للسلطة الوطنية حيث لم نعد نرى أي دور جدي لأمريكا أو أوروبا أو حتى العرب لطرح مبادرات سياسية أو دعم مالي كما كان يحصل في السابق، وكأن العالم غير معني بإنقاذ السلطة الفلسطينية من الغرق.

إن تأسيس السلطة الفلسطيني كان هدفه خلق نواة دولة، لذا فإن المطلب الشعبي هو أن تكون السطة قوية سياسياً ومالياً للوصول إلى مرحلة الدولة، وعكس ذلك فإن مشروعنا منذ عام 1994 وتضيحات الشعب في سبيل تحقيق الدولة ستكون في خطر.

إن التلويح بفناء السلطة وإنهائها قد يكون وسيلة ضغط على الاحتلال الإسرائيلي الذي سيتحمل تكاليف احتلاله، ستدفع إسرائيل أثماناً مالية وبشرية، وسيعرف العالم أن اشتعال المنطقة سببه إدارة الظهر عالميا لحق الشعب الفلسطيني.

إن المعايير المزدوجة التي تطغى على المواقف الأمريكية والأوروبية سوف تتحول لقنبلة موقوته تنفجر في وجههم بأشكال مختلفة ليعلموا حقيقة ما قاله الرئيس أبو عمار: "السلام يبدأ من فلسطين والحرب تبدأ من فلسطين".

خلاصة الأمر: تريد تل أبيب سلطة فلسطينية عاجزة وضعيفة ومنزوعة الصلاحيات، وهو موقف لن تختلف فيه مع الإدارة الأمريكية والدول الأوروبية، يريدون جميعا أن تظل السلطة رجلاً مريضاً، لا يموت وفي نفس الوقت لا يصل إلى مرحلة الدولة، لأن كل هؤلاء يعلمون أن قوة السلطة معناها استحقاقات سياسية، وسير إلى الأمام في طريق الدولة.