الثلاثاء 29 نوفمبر 2022 - الساعة: 03:33
آخر الأخبار
وزير الخارجية التركي: أنقرة قد تعين سفيراً في مصر خلال أشهر SadaNews محكمة الاحتلال تحكم بسجن الأسير محمد فرحات 12 عاما SadaNews بعد جنين- قادة الأجهزة الأمنية يجتمعون في نابلس (صور) SadaNews الاحتلال يعتقل فتاة من رام الله خلال زيارة شقيقها الأسير SadaNews الإعلام العبري: لقاء أردوغان والسيسي إنجاز بين القاهرة وأنقرة SadaNews فلسطين تشارك في المؤتمر السابع عشر للدول الاعضاء في منظمة الانتربول SadaNews الجيش التركي يستعد لتوغل بري وشيك في شمال سوريا SadaNews قلق إسرائيلي من التعاون العسكري الروسي الإيراني في أوكرانيا SadaNews "بداية طولكرم" تصدر حكما بالسجن المؤبد 25 عاما لمدانين بتهمة بيع مواد مخدرة SadaNews افتتاح مهرجان دبلن الدولي للفيلم العربي التاسع (DIAFF) SadaNews أبرز قرارات الحكومة في جلستها اليوم SadaNews سفيرة فلسطين لدى إيرلندا تشارك في المؤتمر السنوي لحزب الخضر SadaNews الرئيس الجزائري يطالب بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الأعزل SadaNews ارتفاع جنوني في أسعار الذهب بمصر SadaNews الصحة: مخاطر المستحضرات الصيدلانية مجهولة المصدر قد تؤدي للوفاة SadaNews فيديو- القطاع المصرفي حاضر بقوة في المعرض العقاري الفلسطيني 2022 SadaNews تضاعف جرائم الإرهاب اليهودي ضد الفلسطينيين SadaNews محدث: إصابات بينها خطيرة بمواجهات مع الاحتلال في الخليل SadaNews شركة المشروبات الوطنية كوكاكولا/كابي تجهز مشغلاً مهنياً في مدرسة الخليل الثانوية الصناعية SadaNews النائب العام يلتقي سفير المملكة المغربية 

خطاب الرئيس: غموض بَناء أم غياب رؤية؟

خطاب الرئيس: غموض بَناء أم غياب رؤية؟

توقع البعض أن يعلن الرئيس في خطابه في الجمعية العامة في دورتها 77 المنعقدة يوم الجمعة 23 سبتمبر عن الانتقال من حالة سلطة حكم ذاتي تحت الاحتلال إلى دولة تحت الاحتلال وخصوصا أنه هدد بذلك أكثر من مرة وتم اتخاذ خطوات داخلية بهذا الشأن، كما توقع آخرون أن يعلن الرئيس من على منصة الأمم المتحدة عن الانسحاب من تسوية أوسلو وتنفيذ قرارات المجلسين المركزي والوطني، ولكن خطاب الرئيس وإن كان واضحا وشاملا في تغطية كل جوانب القضية بداية من وعد بلفور والمسؤولية البريطانية والأمريكية مطالبا بالاعتذار والتعويض، مرورا بالنكبة والتشريد والمجازر الصهيونية القديمة والحديثة، إلى تهرب إسرائيل من التزاماتها مع الفلسطينيين وتهربها من تطبيق قرارات الشرعية الدولية متسائلا لماذا إسرائيل وحدها لا تعترف أو تلتزم بالشرعية الدولية محملا أمريكا مسؤولية التعنت الإسرائيلي، كما تحدث عن عشرات قرارات الشرعية الدولية التي لم تلتزم بها إسرائيل ولم تفعل الأمم المتحدة أي إجراء لمحاسبة إسرائيل على ذلك.

إلى هنا كان الخطاب واضحا من حيث تأكيده على عدالة القضية ولكن هذا الوضوح غاب والتبست مفردات الخطاب حيث كان يجب التوضيح وخصوصا أنه قبل عام هدد أنه سيتخذ إجراءات تضع حدا لعجز المنتظم الدولي و للممارسات الصهيونية، وفي اعتقادنا أن خطاب الرئيس هذه المرة كان الأكثر غموضا و التباسا و ارباكا من كل خطاباته السابقة سواء فيما يتعلق بما يريده الرئيس أو بالسياسة المستقبلية للقيادة الفلسطينية، ويمكن إرجاع ذلك إلى: -

1- معرفته أن العالم مشغل بأزمة أوكرانيا وتداعياتها الاقتصادية والعسكرية وبالتالي لن يلتفت أو يتشغل عمليا لأي تسوية للقضية الفلسطينية.
2- حالة الضعف التي عليها النظام السياسي الفلسطيني على كافة المستويات.
3-  تصاعد أعمال المقاومة في الضفة والقدس.
4-  تقدُم الرئيس بالعمر مما يجعله حذرا في الاِقدام على أية خطوات دراماتيكية.
5- ضغوط أمريكية وأوروبية وعربية عليه لعدم تضمين خطابه أي مواقف تصعيدية.
6-  عودة واشنطن وتل أبيب للحديث عن حل الدولتين.
7- عدم تحرك أي طرف دولي بعد خطابه السابق لتحريك عملية السلام أو الضغط على إسرائيل.
أما بالنسبة لحالة الالتباس والغموض في خطاب الرئيس، سواء كان غموضا بناء أم تعبيرا عن حالة ضعف وغياب رؤية، فتلمسها من خلال ما يلي: 

1-       بعد اسهاب الرئيس في الحديث عن تقصير المنتظم الدولي والأمم المتحدة وعدم تنفيذ أي قرار من قراراتها عاد ليراهن على الأمم المتحدة وقراراتها من خلال قوله إنه سيتقدم لمجلس الأمن لطلب عضوية كاملة لفلسطين والانضمام لمنظمات دولية، مع أنه يدرك أن الفيتو الأمريكي ينتظره هناك.!
2-      تنويهه بحديث غالبية قادة العالم عن حل الدولتين واعتبار ذلك تحولا إيجابيا بالرغم من أن فكرة حل الدولتين موجودة منذ قرار التقسيم 181 وبعده مع توقيع اتفاقية أوسلو ثم خطة خارطة الطريق 2002.
3- استعداده للعودة لطاولة المفاوضات إلا أنه لم يكن واضحا إن كانت المفاوضات ستكون على أساس اتفاق أوسلو وخطة خارطة الطريق وقرار الجمعية العامة لعام 2012 أم على أساس قرار 181 و194؟ 
3-    تجاهل الحديث عن مؤتمر دولي للسلام والاكتفاء بالحديث عن الاستعداد للعودة لطاولة المفاوضات مع أن كان قبل ذلك يطالب بهذا المؤتمر.
4-     مع اتفاقنا مع الرئيس على أهمية حديثه عن المجموعات اليهودية المتطرفة ومطالبته بإدراجها على قوائم الإرهاب أيضا حديثه عن رفض الإرهاب لا اننا كنا نتمنى لو تحدث عن حق الشعب الفلسطيني بالدفاع عن نفسه ومقاومة الاحتلال موضحا الفرق بين الإرهاب الذي تمارسه دولة الكيان وقطعان المستوطنين من جهة وما يقوم به الفلسطينيون من ممارسة حق مشروع بالدفاع عن النفس من جهة أخرى.

إن كان الرئيس لمس ليونة في حديث الرئيس الأمريكي بايدن ورئيس وزراء إسرائيل لابيد عن حل الدولتين، فإننا  نحذر من مناورة أمريكية إسرائيلية تهدف إلى الالتفاف والتآمر على حالة الغضب التي تعيشها الضفة والتغطية على الاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى من خلال جر القيادة الفلسطينية مجددا لمفاوضات عبثية، ومع أن الرئيس أبو مازن طالب بخطوات عملية لإثبات صدق الحديث عن حل الدولتين، بالرغم مما يكتنفه من غموض، إلا أنه لا توجد أية مؤشرات على إمكانية قبول إسرائيل وأمريك بقيام دولة فلسطينية تكون الضفة والقدس جزءا منها، وهنا نذكر بالمناورة الأمريكية الإسرائيلية للالتفاف ومواجهة الانتفاضة الأولى 1987 حيث تم عقد مؤتمر مدريد للسلام ثم توقيع اتفاق أوسلو والغرق في مفاوضات استمرت لثلاثين سنة لم تثمر إلا مزيدا من ضياع الأرض والحق، …

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر وكالة صدى نيوز.