أنت لا أحد من المحيط إلى الخليج المحاط
وأنت لا أحد، لست نفسك ولا أحد معك، أنت لست مع نفسك، ولا نفس لك ولا أحد. أنت عدو نفسك، ونفسك تختمر عدوًا لك. فأنت من عدم وإلى عدم، أعدمت نفسك، ونفسك أعدمتك، فلمَ الندم؟! أنت لا تشعر بالندم مذ قتلت أخاك وأمك وأباك، ورضعت بول إبليس من ثدي ليس من صدر أمك. ها أنت مع نفسك، ونفسك تجردت منك. الزم خيامك، أو العراء والصحاري والقفار، من ذاك المحيط إلى الخليج المحاط، فزمانك وقت للعزاء، ومكانك بيت للشقاء. جاء الأشقياء من كل حدب وصوب، وجندوك في جيوشهم، وجندلولك في عقر دارك لكي تحمي ديارهم، وأفلسوك ودمروك، فأنت في حساباتهم لست من بني البشر. فرس ترك هناك، ومنافقون ومرتدون هنا، وأعاجم وفرنجة من كل أوكار الرذيلة والبلاء، وبلادة الأصنام في وجوه حكامك وكبارك وباعة الأرض والنفط والضمير. لا وقت عندك لكي تستسلم لهم، فلم يمهلوك. لست مخيرًا، فلا نفس في نفسك. أنت العدم، أعدمت دينك، واتخذت من مثنى وثلاث ورباع ثالوثًا مقدسًا يُمليه عليك زنادقة التاريخ وأعاجم لم يفقهوا كتابك العلوي، فلفقوا شعوذات الأولين الموبقين الكافرين، وفتات خرافاتهم، وعبادة الشيطان، واختلقوا أصنامًا جديدة على مقاييس الغرب والشرق، وكل ما عدا كتابك وعاداك. أنت منعدم، أعدمت قدسك في الكلام، وكعبتك في الظلام، وكتابك فر من الصدور، واستجرت بمن يقتلك، فلمَ التباكي وأنت قدمت نفسك قربانًا وصولجانًا للغزاة على معبد الشيطان لدى أميركا، قارة الشر، وأمها أوروبا، وتركت دينك لمذاهب وملل تم استيلادها بريطانيًا وأميركيًا وهنديًا وشعوبيًا وبوذيًا ومجوسيًا وتلموديًا، على الأخص، على شكل جماعات إسلامية الاسم، ولفقوا آلهة جديدة على شكل بشري مقدس، خلطوا المدنس بالمقدس، فتهت عن الطريق، فكل من حولك تأبلس. أنت لا أحد، لا أنت مع نفسك ولا أحد معك، مت ذليلًا فقيرًا، عبدًا لغيرك، مثنى وثلاث ورباع، فأنت القاع.
"الاقتصاد الفلسطيني 2026: نمو على الورق... وأزمة في جيب المواطن"
قراءة في الانتخابات الفلسطينية وتوازنات القوى ومستقبل الشرعية الوطنية
هل بات الموت بانتظار الأمر لاختطاف الأسير مروان البرغوثي؟
أزمة المقاصة من الخزينة إلى الأسرة: تداعيات معيشية تعمّق الدورة الاقتصادية الفلسطينية المق...
حين يصبح الوطن امتيازًا لا انتماءً
حين يكتبون النهاية... تبدأ الحكاية ..
اقتصاد فلسطيني... أم اقتصادان؟






