الأربعاء 28 سبتمبر 2022 - الساعة: 01:04
آخر الأخبار
منظمة التجارة العالمية تُحذر: العالم مقبل على ركود عالمي SadaNews نائب وزير أفغاني يدعو حكومة "طالبان" لإعادة فتح مدارس الفتيات SadaNews الأسواق البريطانية تفقد نصف تريليون دولار من قيمتها السوقية منذ تولي تراس SadaNews أسعار الغاز في أوروبا تعود إلى الارتفاع SadaNews مجلس أمناء جامعة بيرزيت: ملتزمون باتفاق الكادر وندعو للحوار SadaNews رئيس الوزراء: نحن في مرحلة إصلاح كبرى SadaNews دراسة: البوتوكس يمكنه "القضاء على اضطراب عقلي" مقلق SadaNews مثل يوم غدٍ قبل 22 عاماً: شارون يقتحم الأقصى واندلاع الانتفاضة SadaNews "فتح": "حماس" تعيق جهود الجزائر بتحقيق الوحدة الوطنية SadaNews الاحتلال يفرج عن شاب اتهم بتخريب سكة قطار عكا SadaNews هولندا.. إعدام 201 ألف دجاجة لاحتواء تفشي إنفلونزا الطيور SadaNews دمشق: قتلى وجرحى بقصف تركي على ريف الحسكة SadaNews خارجية الاحتلال: لن نعترف بضم أية مناطق من أوكرانيا إلى روسيا SadaNews صيدم: "مركزية فتح" تلتئم الجمعة برئاسة الرئيس SadaNews ولي العهد محمد بن سلمان رئيساً لمجلس الوزراء السعودي SadaNews إسرائيل: لن نعترف بنتائج الاستفتاءات الروسية لضم أراضٍ أوكرانية SadaNews الرئيس يهنئ هرتصوغ بحلول رأس السنة العبرية SadaNews صحيفة عبرية: روسيا تستهدف عمداً الإسرائيليين في أوكرانيا SadaNews الاتحاد العام للجاليات الفلسطينية في أوروبا يؤكد دعمه للرئيس والوقوف خلفه SadaNews إصابات في مواجهات عنيفة مع الاحتلال في القدس

الضفة الغربية تشتعل وقادة الاحتلال يتخبطون

الضفة الغربية تشتعل وقادة الاحتلال يتخبطون

لم تفلح دولة الاحتلال حتى الان في الحصول على الامن والاستقرار دون ان تدفع ثمنا سياسيا تنهي بموجبه الاحتلال العسكري للأرض الفلسطينية وتعترف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير ، تصعيد احتلالي يستهدف السيادة السياسية للسلطة الفلسطينية ، اقتحامات ليلية ترويع النساء والأطفال ,اعتقالات بالجملة لم تستثن منها الأطفال والفتيات، قتل واعدام على الحواجز , هجمات متتالية للمتطرفين المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين الذين يجاورون المستوطنات .غياب للأفق السياسي انسحاب واضح من كل الاتفاقات المبرمة مع الفلسطينيين ، رَفض الجلوس على طاولة المفاوضات على أساس حل الدولتين باي شكل من الاشكال، تمييز عنصري واضطهاد سياسي وديني وعرقي وقومي بحق الفلسطينيين، يقابله صمت دولي مطبق لا حسيب ولا رقيب لجرائم هذا المحتل، هيمنة أمريكية على محافل القضاء الدولي لحماية هذا المحتل من أي مساءلة دولية، احباط فلسطيني تام رسمي وشعبي لم يترك للفلسطينيين أي خيار سوي المواجهة مع المحتل بشتي الطرق والادوات ,مواجهة يطول امدها وتتعدد وسائلها تعيد الصراع للواجهة وتدفع المجتمع الدولي لبذل دور اكثر إيجابيا في تحقيق السلام الشامل والعادل .

تزايدت اعمال المقاومة الفلسطينية المشروعة بعد حادثة اغتيال الصحفية الشهيدة (شرين أبو عاقلة) بدم بارد وغياب أي تحقيق دولي في مقتلها وتبعها حادثة اخرى وهي اعدام الصحفية (غفران رواسنه) من الخليل على الهواء مباشرة وتلاه اعدام العشرات من الشبان الفلسطينيين. أدرك الفلسطينيون ان كل فلسطيني مدني او غير مدني هو هدف لرصاص الاحتلال، صحفيين ورجال دين ،طفل او امرأة او مقاوم، من يقاوم بالجحر يقتل ومن يقاوم بالسكين يقتل ومن يقاوم بالبارود يقتل ومن يمر مسالما على الحواجز الاحتلالية يقتل ما دفع الكثير من الشبان الفلسطينيين حتى الفتيات الالتحاق بكتائب المقاومة الوطنية التي أصبحت الان بالمئات من تنظيمات كبيرة مثل كتائب شهداء الأقصى وسرايا القدس. دفع الاحتلال بقوات كبيرة وعشرات الجيبات المصفحة لاغتيال النشطاء الفلسطينيين ما كشف مدى محدودية تفكير المستوي السياسي والأمني بدولة الاحتلال. الفلسطينيون يفهموا اليوم كيف يوجعوا المحتل, قتال خارج المألوف ,هجمات مخططة بشكل دقيق على مناطق استراتيجية احتلالية ,طرق استراتيجية , أبراج عسكرية , حافلات تنقل الجنود والمستوطنين, لم يتوقع قادة الاحتلال أي منها ما جعل قادة المؤسستين الأمنية والسياسية في دولة الاحتلال يدورون في مكاتبهم كالنعاج التائهة, صفعات امنية متتاليه لمؤسسة الاحتلال الأمنية جعل قادتها يتخبطون لانهم لا يمتلكون أي خطط للتعامل مع الضفة التي تشتعل ويسارع أبناؤها لمواجهة هذا المحتل موحدين يتقدمهم أبناء الأجهزة الأمنية التي اثبتت لكل مزاود انهم حماة هذا الوطن والمدافعين الأوائل عن ترابه ومقدساته.

تتهم دولة الاحتلال أجهزة السلطة وافرادها هذه الأيام بالمشاركة في الاعمال الهجومية على اهداف احتلالية وتتهم العديد منهم بالانضمام لكتائب المقاومة , وتضغط على الرئيس أبو مازن وتعتبره المحرض الأول على اعمال المقاومة وترسل رسائل الى السلطة عبر الوسطاء بان جيش الاحتلال سيبدأ باعتقال رجال أجهزة الأمنية الفلسطينية من الان فصاعدا ممن يشك في اشتراكهم في تنفيذ عمليات ضد الاحتلال ومستوطنيه وخاصة بعد عملية الجلمة الفدائية التي قتل فيها ضابط من فرقة (الناحال) برتبة رائد وبعد عملية الخليل التي أصيب فيها مستوطن يقيم في مستوطنه (كرمئيل ) بجنوب الخليل , ويأتي اتهام قادة الاحتلال لقيادة السلطة وأجهزتها الأمنية بسبب فشل سياسة الاحتلال في تحقيق الامن والاستقرار بالمقايضة أي من خلال تسهيلات وتصاريح عمل واستيراد وتصدير والسماح للفلسطينيين بالسفر للخارج عبر مطار رامون الصحراوي , حتى الان لم يحمل قادة الاحتلال انفسهم المسؤولية عما يجري في الضفة الغربية وحالة الاشتعال المتوالي والانتفاضة التي تكبر وتتسع رقعتها يوما بعد يوم.

تهدد دولة الاحتلال باجتياح اي منطقة بالضفة الغربية تتقاعس فيها السلطة الفلسطينية عن ضبط السلاح المقاوم هناك باعتبارها تريد من السلطة فقط تنفيذ مهمات تحقق الامن لدولة الاحتلال في الوقت الذي تستمر فيه دولة الاحتلال بتنفيذ مخطط لتفتيت سيادة السلطة الفلسطينية واضعافها والتعامل مع مناطق الضفة وكأن السلطة لا وجود لها ليتجسد وجود جيوسياسي لدولتهم العبرية ,وفي ذات الوقت تكتب شهادة وفاة حل الدولتين , يتخبط قادة الاحتلال في التعامل مع اشتعال الضفة الغربية وغضب القيادة الفلسطينية التي ستطلب من العالم رسميا في الأمم المتحدة يوم 23 الشهر الحالي ان يصوتوا لصالح دولة فلسطينية كاملة العضوية في الأمم المتحدة . تخشى دولة الاحتلال اليوم من ان أي هجوم على الضفة الان قد يكون في صالح الفلسطينيين سياسا امام هذا التصويت ويحقق لهم إنجازات سياسية تحاربها دولة الاحتلال منذ عقود. يعيش قادة الاحتلال اليوم حالة تخبط واضحة بعدم قدرتهم على التعامل مع المشهد المشتعل في الضفة، اعتقد انهم يريدوا ان يمرروا مناسبة الاجتماع السنوي للأمم المتحدة وخطاب الرئيس أبو مازن الذي سيقول فيه ان المهلة التي منحها لدولة الاحتلال وللعالم العام الماضي انتهت والان لم يعد مزيدا من الصبر امام الفلسطينيين...!! ,في ذات الوقت يتخوف قادة الاحتلال من النتائج السلبية لهذا الاشتعال وعدم تحقيق الهدوء على مستقبل الثنائي (لابيد غانتس ) وهم على أبواب جولة انتخابات خامسة للكنيست .ان أي هجوم واسع النطاق لجيش الاحتلال ينتظره حقل الغام يشكل خسائر سياسية وامنية واستراتيجية لدولة الاحتلال لذلك اعتقد ان قادة دولة الاحتلال باتوا يرجحون الاستمرار في سياسة المواجهة المتقطعة والاجتياحات الجزئية التي تعتمد على تنفيذ مزيد من الاعتقالات او تصفية بعض رجال المقاومة وتفكيك شبكاتها والمؤكد ان دولة الاحتلال ستبقي تدور في دائرة البحث عن الهدوء بالقوة واستبعاد أي حلول تنهي الاحتلال وتحقق الاستقرار عبر سلام حقيقي مع الفلسطينيين.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر وكالة صدى نيوز.