مدننا والفضاء الأخضر
يطرح المواطن سؤالاً مشروعاً: ماذا بشأن المساحات الخضراء في مدننا؟ الحكومة تقر بضرورة إنشاء حدائق عامة في كل منطقة لها هيئة محلية، ويظل السؤال حاضراً بقوة ويتصاعد في فصل الصيف وإجازات المدارس، ورغبة العائلة بقضاء وقت مميز في حدائق عامة، وفي مكان لتنظيم عيد ميلاد للأطفال ودعوة للأهل والأصدقاء على وجبة وعلى مكان مخصص للعب الأطفال.
واضح أن هناك بلديات مستجيبة ولا تخصص، ولكن لا أستطيع إغفال اهتمام بلدية رام الله التي وفرت 16 حديقة عامة، وتبحث زيادتها تحت عناوين متنوعة تلبي احتياجات المدينة ومواطنيها.
ويصلح السؤال بعد توفر الحدائق موضوع النظافة والحفاظ على الحدائق جميلة نظيفة، ويترافق معه الأمان لروادها من الأطفال بحيث تكون الألعاب آمنة بالكامل.
رؤية البلديات يجب أن تكون متوافقة تماماً مع أهداف التنمية المستدامة 2030، ومواءمتها مع واقع المنطقة الحضرية والحدائق مكون أساسي منها.
ويجب أن نتصدى كمجتمع وكهيئة حكم محلي لقضايا نقاشية، محورها أن الحدائق والمتنزهات ليس بالضرورة أن تكون في أماكن نائية معزولة عن الناس، وإن حدث هذا فإن التطور العمراني والمباني العامة لن يكون بالإمكان حجب إمكانية تحددها وانتشارها، ولن يكون خيار إلا دور رواد هذه الحدائق في التعامل معها بعصرية من جهة تلبي الهدف من إنشائها.
وعبر هذه المساحة نطلق رسالة مفادها أن الحدائق مطلب حيوي ومهم، ويجب أن تتوسع وتزداد، وأن تكون الزيادة نوعية تلبي احتياجات الشباب والعائلة والأطفال وجيران الحي الذين يحتاجون الحدائق ولهم أولويات هي النظافة والاستخدام الأمثل.
في أي مدينة أوروبية تكون الحدائق مكوناً أساسياً، وفي عواصم عربية بت ترى هذا الاهتمام، ولا بد أن ينسحب الأمر لدينا في فلسطين، ولا يوجد عوائق حازمة تمنع بل هناك نماذج تحققت مثل رام الله وبالإمكان توسعتها.
كان محدثي الذي ناقشني بموضوع الحدائق قد نصحني أيضاً بنموذج الحدائق المجتمعية، بحيث تخصص فيها مساحات للزراعة يشرف عليها ويتابعها رواد هذه الحديقة، بحيث يتجسد الانتماء ويستفاد من الحديقة بشكل أمثل.
البلديات المهتمة بالصحة والبيئة وأهداف التنمية المستدامة تكون الحدائق والمسار الرياضي والمتنزهات العامة مكوناً من إستراتيجيتها وخطتها التنفيذية.
استبعاد الحكومة وضعف العناية الواجبة بالنصوص التشريعية
أنت لا أحد من المحيط إلى الخليج المحاط
"الاقتصاد الفلسطيني 2026: نمو على الورق... وأزمة في جيب المواطن"
قراءة في الانتخابات الفلسطينية وتوازنات القوى ومستقبل الشرعية الوطنية
هل بات الموت بانتظار الأمر لاختطاف الأسير مروان البرغوثي؟
أزمة المقاصة من الخزينة إلى الأسرة: تداعيات معيشية تعمّق الدورة الاقتصادية الفلسطينية المق...
حين يصبح الوطن امتيازًا لا انتماءً






