عملية "جلبوع": نفق بطول 25 مترا استغرق حفره سنة
أهم الأخبار

عملية "جلبوع": نفق بطول 25 مترا استغرق حفره سنة

صدى نيوز - أظهر تحقيق أولي في سجن الجلبوع أن حفر النفق الذي استخدمه الأسرى الستة في عملية الخروج الناجحة من السجن استغرق نحو عام كامل ويقدر طوله بـ25 مترا وأن الحفر جرى بواسطة عدد محدود من الأسرى.

ولفت التحقيق إلى أن ثلاثة أسرى من بين الستة الذين شاركوا في عملية الخروج مصنفون بأنهم بـ"مستوى خطورة مرتفع للهرب"، كانوا قد شاركوا في عملية حفر نفق في محاولة للخروج من سجن شطة في العام 2014؛ "ومع ذلك سمحت مخابرات المنطقة الشمالية بوضع الثلاثة في نفس الزنزانة".

وشارك في عملية "جلبوع" كل من الأسير محمود عبد الله عارضة (46 عاما) من عرابة جنين، والأسير محمد قاسم عارضه (39 عاما) من عرابة جنين، والأسير يعقوب محمود قادري (49 عاما) من بير الباشا، والأسير أيهم نايف كممجي (35 عاما) من كفر دان والأسير زكريا زبيدي (46 عاما) من مخيم جنين، والأسير مناضل يعقوب انفيعات (26 عاما) من يعبد.

ووفقا للتحقيق فإن الأسير زبيدي طلب قبل يوم واحد من تنفيذ عملية الفرار، الانتقال إلى الزنزانة رقم 5 في قسم 2 في سجن الجلبوع لليلة واحدة، وقوبل طلبه بموافقة السجانين.

وبيّنت التحقيقات الأولية في عملية خروج الأسرى الستة من سجن الجلبوع قرب بيسان، مساء اليوم، الإثنين، ما وصفته وسائل الإعلام الإسرائيلية بـ"حجم القصور" لدى أجهزة الأمن ومصلحة السجون الإسرائيلية.

ووفقا للهيئة البث الإسرائيلية ("كان 11") فإن "كاميرات المراقبة المثبتة خارج سجن الجلبوع والتابعة للسجن، رصدت الأسرى لحظة خروجهم من فتحة النفق الذي حفروه خارج السجن، لكن لم يتم التعرف عليهم في الوقت الفعلي من قبل السجانين" الذين لم ينتبهوا.

كما أفادت القناة الرسمية الإسرائيلية بأن السجانة التي مكثت في برج المراقبة الواقع ضمن الجدار الخارجي للسجن بمحاذاة فتحت النفق الذي خرج منه الأسرى "نامت خلال فترة حراستها"، وفشلت في رصد وملاحظة الأسرى.

وفي هذه الأثناء، تعمل قوات الأمن التابعة لمصلحة على فصل الأسرى التابعين لحركة "الجهاد الإسلامي" عن بعضهم البعض، وأجرت عمليات نقل واسعة في صفوف الأسرى في مختلف السجون الإسرائيلية.

ووصف مسؤول في مصلحة سجون الاحتلال الإسرائيلية عملية التنقلات التي تجريها في صفوف الأسرى، بأنها محاولة لـ"تفكيك مراكز القوة" لدى الحركة الوطنية الأسيرة.

وأكد المسؤول أنه تم إخلاء القسم 2 من سجن الجلبوع الذي نفذ منه الأسرى عملية الخروج، بشكل كامل، وتوزيع الأسرى الذين كانوا بداخله على مختلف السجون.

ولم يستبعد المسؤول الذي تحدث لصحيفة "هآرتس" اندلاع مواجهات بين الأسرى الفلسطينيين وقوات القمع التابعة لمصلحة سجون الاحتلال، الأمر الذي قد يدل على نوايا مبيتة لتنفيذ اعتداءات عنيفة على الأسرى.

ونصبت الشرطة الإسرائيلية أكثر من 200 حاجز بحثا عن الأسرى الفارين، بحسب ما أفاد الموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت أحرونوت" (واينت).

ونقل الموقع عن قائد شعبة العمليات في الشرطة، آفي بيتون، قوله: "إن الشرطة تفترض أن الهاربين الستة، يمكن أن يكونوا في أي مكان".

وأشار إلى أن "الشرطة على أتم الاستعداد لمواجهة أي حادث إرهابي"، على حد تعبيره، مشددا على أن قوات الشرطة "في حالة تأهب قصوى".

هذا ونشرت وسائل الإعلام الإسرائيلية تسجيل لمكالمة أجراها سائق سيارة أجرة، في الساعة 1:49 صباحًا، لقسم الطوارئ في الشرطة الإسرائيلية وقال إنه شاهد الأسرى الستة يعبرون الشارع قبالة السجن واختفوا بين الشجيرات.

وقال المتصل إنه رأى ثلاثة أشخاص يرتدون زيا موحدا بلون الطين.