شراكة بين "مصدر" و"توتال إنرجيز" بـ2.2 مليار دولار للتوسع في الطاقة المتجددة بآسيا
اقتصاد دولي

شراكة بين "مصدر" و"توتال إنرجيز" بـ2.2 مليار دولار للتوسع في الطاقة المتجددة بآسيا

صدى نيوز - أبرمت شركة "أبوظبي لطاقة المستقبل" (مصدر) و"توتال إنرجيز" اتفاقية ملزمة لتأسيس شراكة متساوية بقيمة تصل إلى 2.2 مليار دولار، لدمج أصولهما في مشاريع الطاقة المتجددة البرية عبر تسع دول آسيوية، في خطوة تعكس تسارع التنافس على تلبية الطلب المتنامي على الكهرباء في القارة.

المنصة الجديدة، التي ستتخذ من أبوظبي مقراً لها، ستضم نحو 3 غيغاواط من المشاريع التشغيلية، إلى جانب 6 غيغاواط في مراحل تطوير متقدمة من المتوقع أن تدخل حيز التشغيل بحلول 2030، بحسب إفصاح نشر الخميس على سوق أبوظبي للأوراق المالية.

وتركز الصفقة على تطوير وبناء وتشغيل مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وأنظمة تخزين الكهرباء في أسواق تشمل أذربيجان وإندونيسيا واليابان وكازاخستان وماليزيا والفلبين وسنغافورة وكوريا الجنوبية وأوزبكستان.

تأتي هذه الخطوة في وقت تتجه فيه شركات الطاقة الكبرى إلى توسيع حضورها في آسيا، التي يُتوقع أن تستحوذ على نحو 80% من نمو الطلب العالمي على الكهرباء حتى 2030، مدفوعة بالتوسع الصناعي وارتفاع الاستهلاك وتسارع التحول نحو مصادر الطاقة النظيفة، بحسب وكالة الطاقة الدولية.

مشاريع الطاقة المتجددة في آسيا

وكانت "مصدر" قد كثفت خلال الفترة الأخيرة توسعها في المنطقة عبر استثمارات عدة، أبرزها استثمار بقيمة 15 مليار دولار في مشاريع الطاقة المتجددة في الفلبين، إلى جانب مشاريع قائمة في إندونيسيا وماليزيا، ما يعكس تركيزاً متزايداً على أسواق جنوب شرق آسيا سريعة النمو. 

وتدير "مصدر" محفظة عالمية تتجاوز 65 غيغاواط من مشاريع الطاقة النظيفة عبر أكثر من 40 دولة، مع استهداف رفعها إلى 100 غيغاواط بحلول 2030.

في المقابل، تعيد "توتال إنرجيز" ترتيب محفظتها في قطاع الطاقة المتجددة، إذ كانت تدرس نهاية العام الماضي بيع بعض أصولها في آسيا لخفض الديون والتركيز على المشاريع ذات الأولوية. وتشمل مشاريع الشركة في المنطقة مزارع رياح في تايوان وكوريا الجنوبية، إضافة إلى محطات طاقة شمسية في إندونيسيا وأستراليا، فيما تبلغ محفظتها من الطاقة المتجددة في آسيا نحو 23 غيغاواط، بما يشمل مشاريع قيد التطوير والإنشاء.

كما تستهدف الشركة في الوقت نفسه التوسع في أسواق مختارة مثل الهند وجنوب أفريقيا، مقابل التخارج من أصول غير أساسية في الطاقة الشمسية والرياح في مناطق أخرى.

تندرج الصفقة ضمن استراتيجية أوسع لتعزيز شركات الطاقة استثماراتهما في الطاقة منخفضة الكربون، في ظل سباق عالمي على بناء قدرات إنتاجية جديدة من الطاقة الشمسية والرياح وأنظمة التخزين، وسط توقعات بارتفاع الطلب على الكهرباء بوتيرة تفوق الإمدادات التقليدية خلال العقد الحالي.

ولا تزال الصفقة خاضعة للموافقات التنظيمية، على أن يُعلن عن فريق الإدارة المشتركة عقب استكمال الإجراءات اللازمة.