جنود إسرائيليون يُقرون بقنصهم المتعمد لمتظاهرين بغزة
أهم الأخبار

جنود إسرائيليون يُقرون بقنصهم المتعمد لمتظاهرين بغزة

القدس المحتلة: أقرّ عدد من القناصين الإسرائيليين، بإطلاقهم النار بشكل متعمد على المتظاهرين الفلسطينيين، خلال مشاركتهم في مسيرات العودة ورفع الحصار السلمية.
ونشرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلي تقريرا نقلت فيه أقوال القناصة الإسرائيليين، الذين سردوا قصصهم حول إطلاق النار على المتظاهرين الفلسطينيين.


وقالت الصحيفة، في تقريرهاإن "إيدن الذي أكمل خدمته في الجيش الإسرائيلي باعتباره قناصا في لواء المشاة في جولاني قبل ستة أشهر، يعرف بالضبط عدد الركب التي أصابها، لوقت طويل، حينما كان يتمركز على طول الحدود مع قطاع غزة، وكانت مهمته صدّ المتظاهرين الفلسطينيين الذين يقتربون من السياج".

واعترف إيدن بأنه يحتفظ بأغلفة الرصاصات لكل جولة أطلقها، وقدّر أن عدد الركب التي أصابها يبلغ 52، وعندما سُئل عما إذا كانت هناك ضربات غير مؤكّدة، قال القناص إن "الحوادث التي تقع تتمثل في عدم توقّف الرصاصة وإصابة الشخص الذي يقف وراء الهدف".

وبيّنت الصحيفة أن ستة قناصة وافقوا على إجراء مقابلات معهم، حيث أن خمسة منهم من ألوية المشاة بالإضافة إلى واحد من وحدة دوفدفان لمكافحة "الإرهاب"، وفي الواقع، لم يكن الهدف من قبولهم "كسر الصمت" أو التكفير عن أفعالهم، وإنما فقط لرواية ما حدث من وجهة نظرهم.

في حالة إيدن، إن حقيقة قتله لمتظاهر عن طريق الخطأ لا تخيفه، ويقول في هذا الصدد، إنني "كنت على الجانب الصحيح، وقمت بالشيء الصحيح، لأنه إن لم يكن بفضلنا، لحاول الإرهابيون عبور السياج"، بحسب تعبيره.

وأضاف إيدن أنه حطم "الرقم القياسي في إصابة الركب" خلال المظاهرة التي اندلعت في اليوم الذي افتُتحت فيه السفارة الأمريكية الجديدة في القدس، في 14 أيار/ مايو 2018، لافتا إلى أنه قام بذلك بالاشتراك مع شخص آخر يُعرف "بمحدد الموقع"، الذي تتمثّل مهمته في إعطاء بيانات دقيقة لشريكه، مشيرا إلى أنهما حققا أكبر عدد من الضربات.

وكشفت الصحيفة أن إيدن يتذكر بوضوح أوّل مرة أطلق فيها النار على ركبة أحدهم، حيث أن هدفه كان متظاهرا يقف على لفائف من الأسلاك الشائكة على بعد حوالي 20 مترا.

وأوضح إيدن أنه في تلك الفترة، لم يُسمح له بإطلاق النار على محرّض رئيسي إلا إذا كان واقفا حتى لا يُهدر الفرصة وتنفد الذخيرة، وقال عن ذلك: "في إحدى المراحل، كان المتظاهر واقفا أمامي ويستفزني، ثم أتى التفويض بإطلاق النار، وكانت لحظة صعبة، إذ كان الجنود من حولي، وزوجاتهم والعالم كله يراقبونني في أول محاولة لي  أتذكر مشهد الركبة وهي تنفجر".

عربي 21