هدم منزلين في النقب ووادي عارة
فلسطين 48

هدم منزلين في النقب ووادي عارة

صدى نيوز - اقتحمت قوات من شرطة الاحتلال الإسرائيلية برفقة آليات وجرافات الهدم، صباح اليوم الإثنين، بلدتي اللقية في منطقة النقب وعارة في منطقة المثلث، وسط انتشار أمني مكثف.

وفي السياق ذاته، أفادت المعلومات بأن السلطات الإسرائيلية هدمت منزلا يعود لعائلة الأسد في قرية اللقية.

كما هدمت السلطات منزلا قيد الإنشاء يقع بين قريتي عارة وكفر قرع في منطقة وادي عارة، بذريعة البناء دون ترخيص. واقتحمت قوات الهدم برفقة الشرطة المنطقة من جهة كفر قرع، وشرعت بهدم المنزل وسط انتشار أمني ومنع الأهالي من الوصول إلى المكان. ويعود المنزل لعائلة من جسر الزرقاء، وهو مكوّن من ثلاثة طوابق وبُني قبل نحو عشر سنوات.

وشهدت المنطقتان تواجدًا مكثفًا للقوات الأمنية الإسرائيلية، لحماية آليات وجرافات الهدم وطواقمها خلال تنفيذها عمليات الهدم.

وقال عضو لجنة التنظيم المحلية في وادي عارة، ورئيس اللجنة الشعبية للدفاع عن الأرض والمسكن، أحمد ملحم، إن "ما يحصل خطير جدًا، وهناك موجة هدم واسعة تستهدف منازل المواطنين في منطقة وادي عارة، إذ إن نحو 200 مبنى ومنزل مهددة بالهدم في المنطقة".

وأضاف أن "المطلوب من جميع السلطات المحلية السبع في وادي عارة أن تكون يدًا واحدة في مواجهة سياسة الهدم، وأن تتعامل مع أي منزل في أي بلدة على أنه قضية تخص جميع السلطات المحلية، حتى نحمي منازلنا من الهدم والدمار الذي يستهدف المواطنين الراغبين في العيش بأمن وأمان".

وتأتي هذه الاقتحامات ضمن سلسلة عمليات هدم تنفذها السلطات الإسرائيلية في البلدات العربية، وسط انتقادات من الأهالي والجهات المحلية التي تعتبرها سياسة تضييق تستهدف الوجود العربي.

الهدم يلاحق البلدات العربية

تواجه البلدات العربية داخل إسرائيل منذ سنوات سياسة هدم متواصلة للمنازل والمنشآت، بحجة البناء دون تراخيص، في ظل أزمة مستمرة في التخطيط وندرة الأراضي المخصصة للتوسع العمراني.

ويؤكد الأهالي والسلطات المحلية واللجان الشعبية أن صعوبة الحصول على تراخيص بناء، بسبب القيود التخطيطية وتجميد توسيع مسطحات البناء في العديد من البلدات العربية، تدفع كثيرين إلى البناء لتلبية احتياجات السكن، ما يجعلهم عرضة لأوامر الهدم والغرامات.

وتشير جهات حقوقية وقيادات عربية إلى أن سياسة الهدم ترتبط بغياب التخطيط الكافي وبتضييق مساحات التطور العمراني، فيما تقول السلطات الإسرائيلية إن عمليات الهدم تأتي في إطار "تطبيق قوانين التنظيم والبناء".

وتُنفذ السلطات الإسرائيلية بشكل متكرر حملات هدم في البلدات العربية في النقب والمثلث والجليل، ما يثير احتجاجات واسعة من السكان والقيادات المحلية التي تطالب بإقرار مخططات هيكلية وتوفير حلول تخطيطية بدلًا من هدم المنازل.