التصعيد الأميركي الإيراني: إعادة طائرات التزويد بالوقود ونتنياهو يكثف اتصالاته بترامب
أهم الأخبار

التصعيد الأميركي الإيراني: إعادة طائرات التزويد بالوقود ونتنياهو يكثف اتصالاته بترامب

صدى نيوز - تتأهب إسرائيل لاحتمال اتساع التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، سياسيًا وميدانيًا، بعد تبادل الضربات بين واشنطن وطهران الليلة الماضية، فيما بدأت الولايات المتحدة إعادة طائرات تزويد بالوقود إلى المنطقة، وسط اتصالات مباشرة بين بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب وتقديرات إسرائيلية بأن المواجهة قد تستمر عدة أيام.

وأفادت هيئة البث العام الإسرائيلية ("كان 11")، مساء الأربعاء، بأن الولايات المتحدة بدأت، خلال الساعات الأخيرة، إعادة طائرات تزويد بالوقود من أوروبا إلى المنطقة، بعد أن كانت قد أخلتها خلال الأسابيع الأخيرة في أعقاب توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، على أن تعود إلى قواعد في شرق المتوسط وفي إسرائيل.

وبحسب التقرير، تسود حالة تأهب عالية في إسرائيل، حيث أجرى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، خلال اليوم الأخير، مداولات وتقييمات للوضع في مقر وزارة الأمن في تل أبيب، بمشاركة قادة كبار في الجيش، بينهم مسؤولون في شعبة الاستخبارات العسكرية وسلاح الجو وشعبة العمليات.

وذكر التقرير أن هذه المداولات شملت تواصلًا مباشرًا مع مسؤولين كبار في القيادة المركزية للولايات المتحدة (سنتكوم) والبنتاغون، في ظل متابعة إسرائيلية للتطورات في المنطقة، واستعدادات تشمل الجانبين الدفاعي والهجومي.

ونقلت "كان 11" عن جهات إسرائيلية قولها إن أي هجوم إيراني باتجاه إسرائيل "سيؤدي حتمًا إلى رد إسرائيلي قوي"، مشيرة إلى أنه، بخلاف الجولة السابقة التي منعت فيها الولايات المتحدة هجومًا إسرائيليًا واسعًا، "يبدو هذه المرة أن الرئيس الأميركي أيضًا يفهم أن الإيرانيين يريدون فقط كسب الوقت".

وفي الوقت نفسه، شدد التقرير على أنه لا تغيير، في هذه المرحلة، في تعليمات قيادة الجبهة الداخلية في إسرائيل، رغم حالة التأهب ومتابعة التطورات في المنطقة.

وتأتي حالة التأهب الإسرائيلية في ظل تهديدات ترامب بمواصلة الهجمات على إيران، فيما تشير التقديرات في تل أبيب إلى أن تبادل الضربات بين إيران والولايات المتحدة يتركز، في الوقت الحالي، حول مضيق هرمز.

وبحسب "كان 11"، يدير ترامب ونتنياهو "حوارًا مباشرًا" بشأن التطورات، فيما تقول مصادر إسرائيلية إن الموقف الإسرائيلي في هذه المحادثات يقوم، وفق تعبيرها، على مقولة: "قلنا لكم إنه لا يمكن الوثوق بالإيرانيين".

وتقدر إسرائيل أن الولايات المتحدة قد تنفذ هجمات متتالية في إيران على مدى عدة أيام. ومن وجهة نظر نتنياهو، كما عرضها التقرير، فإنه يكرر القول إن هناك "عملًا إضافيًا ينبغي استكماله في إيران"، وبين ذلك التعامل مع مخزون اليورانيوم المخصب.

وأشار التقرير إلى أن ترامب أبدى، اليوم، شكوكًا في إمكانية تنفيذ عملية برية، وادعى أن "الولايات المتحدة وحدها قادرة على القيام بذلك". ووفقًا للتقرير، كانت قد نُشرت في السابق تقارير عن احتمال تنفيذ عملية أميركية إسرائيلية مشتركة لإخراج المواد الموجودة في ثلاثة مواقع نووية مختلفة في إيران.

وترى إسرائيل في التصعيد الأميركي الإيراني اختبارًا جديدًا لمذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، وفرصة لإعادة طرح الموقف الإسرائيلي القائل إن إيران لا تسعى إلا إلى كسب الوقت، فيما تبقي تل أبيب تهديدها برد واسع قائمًا في حال امتدت الهجمات الإيرانية إلى إسرائيل.