القاضي د. ماهر خضير يقدّم إحاطة متخصصة لفريق الهجرة في سفارة كندا حول المستندات الشرعية الفلسطينية
الجاليات الفلسطينية

القاضي د. ماهر خضير يقدّم إحاطة متخصصة لفريق الهجرة في سفارة كندا حول المستندات الشرعية الفلسطينية

اقتصاد صدى -قدّم فضيلة القاضي الدكتور ماهر خضير، رئيس المحكمة العليا الشرعية – فلسطين، إحاطة تدريبية متخصصة لفريق الهجرة في سفارة كندا بالمملكة الأردنية الهاشمية، حول آليات تقييم وتوثيق المستندات الصادرة عن المحاكم الشرعية الفلسطينية، وذلك بدعوة من مدير فريق الهجرة في السفارة.

وتأتي الإحاطة في ضوء الحضور العملي للمستندات الشرعية الفلسطينية في معاملات الهجرة، ولمّ شمل الأسر، والزيارة، والإقامة، والجنسية، وغيرها من الإجراءات التي تتطلب فهمًا دقيقًا لطبيعة هذه الوثائق وآليات إصدارها والتحقق منها أمام الجهات الرسمية والدولية.

واستعرض القاضي خضير، خلال الإحاطة التي عُقدت في مقر السفارة واستمرت ثلاث ساعات، اختصاصات المحاكم الشرعية الفلسطينية في مسائل الأحوال الشخصية، والإجراءات القضائية والإدارية المتبعة في إصدار وتسجيل وتصديق الوثائق الشرعية، بما يوضح حجيتها القانونية وقيمتها الإثباتية داخل فلسطين وخارجها.

وتناولت الإحاطة عددًا من الوثائق التي يكثر اعتمادها في الملفات القنصلية، من بينها عقود الزواج، ووثائق الطلاق، وشهادات الحالة الاجتماعية، وشهادات عدم الممانعة من الزواج أو السفر، ووثائق الحضانة والولاية والوصاية، وحجج حصر الإرث، إضافة إلى بيان الفروقات القانونية والإجرائية بين بعض المستندات التي قد يلتبس فهمها عند التعامل معها خارج السياق القضائي الفلسطيني.

كما ركّزت الإحاطة على أبرز الأخطاء الشائعة في تقييم المستندات الشرعية الفلسطينية، ومنها الخلط بين صورة الوثيقة والمستخرج الرسمي، أو بين حجة حصر الإرث وإثبات ملكية الأموال، أو بين الحضانة والولاية على النفس والولاية على المال، بما يساعد فرق الهجرة والجهات المختصة على التعامل مع هذه الوثائق بصورة أكثر دقة وكفاءة.

وأكد القاضي خضير أن الوثائق الصادرة عن المحاكم الشرعية الفلسطينية تخضع لإجراءات واضحة ومنظمة في الإصدار والتسجيل والتصديق، بما يكفل سلامتها القانونية وقابليتها للتحقق عبر القنوات الرسمية، مشيرًا إلى أن الإلمام بهذه الإجراءات يسهم في تيسير معاملات المواطنين الفلسطينيين أمام البعثات الدبلوماسية والجهات القنصلية، لا سيما في الملفات المرتبطة بلمّ الشمل والهجرة والزيارة.

وأعرب فريق الهجرة في سفارة كندا عن تقديره للإحاطة وما تضمنته من معلومات عملية ومهنية، مؤكدًا أهميتها في توضيح طبيعة المستندات الشرعية الفلسطينية وآليات التعامل معها ضمن الملفات ذات الصلة.

وتشكل هذه التجربة نموذجًا مهمًا للتعاون القانوني والإجرائي مع الجهات الدولية المختصة، بما يسهم في إبراز المرجعية القضائية للمحاكم الشرعية الفلسطينية في إصدار وتوثيق المستندات الشرعية، ويدعم خدمة المواطنين الفلسطينيين في معاملاتهم داخل فلسطين وخارجها عبر القنوات الرسمية المعتمدة.