تقرير "صدى نيوز": من سيدير قطاع غزة بعد إعلان لجنة متابعة العمل الحكومي حل نفسها؟
خاص صدى نيوز - أعلنت لجنة متابعة العمل الحكومي بغزة، والتي تحولت خلال الحرب في القطاع إلى مسمى لجنة الطوارئ الحكومية، عن حل نفسها واستقالة رئيسها محمد الفرا من منصبه، مقدماً كتاب الاستقالة إلى الوسطاء في مصر وقطر وتركيا، في خطوة اعتبرتها حماس مهمة في إطار التخلي عن الحكم والسيطرة على القطاع لصالح للجنة الوطنية لإدارة غزة.
ولم توضح حماس أو المكتب الإعلامي الحكومي من الجهة التي ستتسلم مهام العمل الحكومي في ظل أن اللجنة الوطنية التي كان شكلها مجلس السلام، لم تقرر بعد الدخول إلى غزة لتولي الحكم.
وبينما يرى مراقبون من غزة، أن ما جرى يعتبر خطوة مهمة رغم أنه في جوهرها تبقى رمزية لعدم وجود جهة تتسلم، تساءل آخرون عن سبب تقديم الاستقالة إلى الوسطاء وكأنهم باتوا الجهات المسؤولة عن واقع قطاع غزة، في تجاهل واضح لدور السلطة الفلسطينية.
وتقول مصادر مطلعة لـ "صدى نيوز"، إن قرار حل اللجنة تم اتخاذه من قبل قيادة حركة حماس في داخل وخارج قطاع غزة، وأنه تم إبلاغ الوسطاء مسبقاً بهذه الخطوة وأنهم رحبوا بها واعتبروها مهمة كخطوة تظهر مدى جدية الحركة إزاء التقدم في اتفاق غزة وخاصةً خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وبينت المصادر، أن هناك إجماع داخلي على أن تتولى لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية متابعة العمل الحكومي لكن حتى الآن لم يتم الاتفاق على ذلك، مبينةً أن ذلك لا يعني أبداً أن هناك حالة من الفراغ الدستوري والحكومي.
ووفقاً لبعض المصادر التي تحدثت مع "صدى نيوز"، فإن اللجنة المستقيلة ستبقى تدير القطاع مؤقتاً لحين تسلم اللجنة الوطنية مهامها رسمياً.
وتواجه خطوة حماس تعقيدات كبيرة في ظل تمسك إسرائيل وكذلك مجلس السلام وممثله الأعلى نيكولاي ملادينوف بنزع سلاح الحركة كأحد الشروط لدخول اللجنة الوطنية لتسلم مهامها في القطاع.
وقال ملادينوف إن إعلان اليوم بغزة يؤكد أهمية إتمام مفاوضات خريطة الطريق بنجاح، وإنه كلما أسرعنا بالتوصل لاتفاق بشأن بنود التنفيذ المتبقية أسرعت لجنة إدارة غزة في الاضطلاع بمسؤولياتها. مشدداً على أن الإسراع بالتوصل لاتفاق يسرع تفكيك الأسلحة وانسحاب القوات الإسرائيلية وانطلاق إعادة الإعمار.
فيما قال رئيس لجنة إدارة غزة علي شعث، إن لجنته جاهزة للقيام بمسؤولياتها الوطنية، فور توفر الإمكانيات والممكنات اللازمة لعملها، مشيراً إلى أن المتطلبات الأساسية لنجاح عمل اللجنة، تتمثل في وجود سلطة واحدة وقانون واحد ذات مرجعية واضحة، وسلاح واحد خاضع لهذه السلطة، بما يضمن توفير البيئة السياسية والإدارية والأمنية اللازمة لتمكين اللجنة من أداء مهامها بفاعلية، وبما يحقق مصالح أبناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة كافة.
وتقول المصادر، إن الوسطاء سيعملون على إيجاد مقاربات تضمن دخول اللجنة في أقرب فرصة ممكنة لإدارة القطاع. إلا أن العديد من المراقبين يشككون في إمكانية حصول ذلك مع إصرار وتمسك ملادينوف ومجلس السلام برؤيتهم المتعلقة بمستقبل قطاع غزة وحصر السلاح فيه كشرط لذلك.
ولا يوجد فعلياً من يستلم زمام الأمور من اللجنة المستقيلة، في ظل المشاكل الحكومية المتراكمة منذ سنوات وعدم قدرتها على صرف رواتب موظفيها بانتظام. ويبدو أنه لا يوجد طرف يستطيع تحمل مثل هذه الأعباء على عاتقه في ظل الأزمات المالية التي تعاني منها الفصائل ومن بينها حماس في السنوات الماضية وتفاقمت خلال الحرب بشكل كبير.
ومن الواضح أن الوضع الحالي في قطاع غزة سيستمر على ما هو عليه بدون تقدم حقيقي في أي من الملفات المتعلقة بالقطاع، خاصةً وأن استقالة اللجنة الحكومية الحالية وكما تظهر الوقائع لم ولن تقدم شيئاً ملموساً.
تقرير: الحرب الأميركية على إيران قلصت الاهتمام بمصير قطاع غزة
من سلوان إلى كفر عقب: كيف يعيد الاحتلال تشكيل خريطة القدس السكانية؟
تقرير "صدى نيوز": استطلاعات رأي الانتخابات الإسرائيلية لا تعبر عن الواقع المرتقب
تقرير: إسرائيل تُعدّ خططًا لاستئناف الحرب على غزة
"وول ستريت جورنال" تكشف عن توتر غير مسبوق بين واشنطن والرياض
مصادر: إجراءات مشددة على جسر الملك حسين بعد كشف شبكات التذاكر السوداء
كيف يعيد سموتريتش رسم جغرافيا الضفة الغربية لتقويض حل الدولتين؟






