مصادر لـ "صدى نيوز": بضغوط الوسطاء.. إسرائيل توقف هجماتها بغزة مؤقتاً وتدرس رد الفصائل على حصر السلاح
تقارير مميزة

مصادر لـ "صدى نيوز": بضغوط الوسطاء.. إسرائيل توقف هجماتها بغزة مؤقتاً وتدرس رد الفصائل على حصر السلاح

خاص "صدى نيوز" - كشفت مصادر فلسطينية لـ "صدى نيوز"، أن تركيا نجحت في إقناع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالضغط على إسرائيل لوقف هجماتها في قطاع غزة عدة أيام لإتاحة الفرصة أمام المفاوضات التي جرت في القاهرة ونتج عنها توافقاً فلسطينياً مع الوسطاء بشأن خارطة الطريق التي أعدها ممثل مجلس السلام نيكولاي ميلادينوف وقدمها لحماس في شهر أبريل الماضي.

وبحسب المصادر، فإن إسرائيل فعلياً أوقفت هجماتها منذ فجر الثلاثاء الماضي، ولا زالت متوقفة، في انتظار ردها على ما توصل إليه الوسطاء من اتفاق مع حماس والفصائل السبعة الأخرى التي شاركت في لقاءات القاهرة بتغيب حركة فتح.

ووفقاً للمصادر، فإن إسرائيل لم تنفذ أي هجمات في القطاع منذ فجر الثلاثاء ولم يسجل أي شهداء فعلياً سوى 3 ارتقوا متأثرين بجروحهم.

وربطت الفصائل الفلسطينية موافقتها على حصر السلاح وتخزينه وليس تسليمه، بأن تتم هذه العملية لدى جهة فلسطينية متفق عليها وهي لجنة إدارة غزة، بدون أن يسلم إلى إسرائيل، وأن تكون هناك مراقبة ومتابعة واضحة من الوسطاء وقوة الاستقرار الدولية لعملية الحصر، والتي ستتزامن مع عملية انسحاب ووقف كامل للخروقات والاغتيالات الإسرائيلية في القطاع. بحسب ما تابعت "صدى نيوز".

ويتوقع أن يصل ميلادينوف إلى القاهرة حاملاً رداً إسرائيلياً قد يكون إيجابياً أو يحمل تعديلات على ما توصلت إليه الفصائل والوسطاء في اجتماعات القاهرة التي استمرت منذ السبت وحتى الساعات الأولى من فجر الثلاثاء.

ولا يعرف كيف ستتعامل الفصائل مع رد إسرائيل في حال كان يطلب تعديلات أو في حال كان سلبياً.

ونجح الوسطاء في إقناع حماس والفصائل السبعة المشاركة بالموافقة على حصر السلاح بما يشمل السلاح الثقيل والخفيف، مشيرين إلى أن العواقب قد تكون وخيمة على ذلك.

وفي حال نجحت الجهود المستمرة في ظل بقاء وفد حماس بمصر، فإنه يتوقع أن يتم الإعلان عن ذلك بشكل رسمي من الوسطاء حال كان الرد من إسرائيل إيجاباً.

وشارك في اجتماعات القاهرة وزير المخابرات المصرية حسن رشاد، ووزير المخابرات التركية إبراهيم قالن، ورئيس وزراء قطر محمد بن عبدالرحمن آل ثاني. فيما شاركت فصائل: حماس، الجهاد الإسلامي، الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، الجبهة الشعبية - القيادة العامة، لجان المقاومة، المبادرة الوطنية، التيار الإصلاحي "تيار دحلان".

ووفقاً للمصادر التي تحدثت لـ "صدى نيوز"، فإن الفصائل الفلسطينية تخشى تهرب نتنياهو لأسباب غير واقعية برفضه ما تم التوصل إليه بسبب قرب انتخابات الكنيست والتي أعلن الليكود اليوم أن نتنياهو سيكون مرشح الحزب لقيادته في الانتخابات المقبلة.

ومن المعروف أن الانتخابات الإسرائيلية كثيراً ما مثلت الدماء الفلسطينية وقوداً لمرشحيها للوصول لمبتغاهم السياسي، وسط توقعات بتصعيد الهجمات في غزة خلال الأيام المقبلة حال فشل الجهود الحالية، وما لم يرغم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بنيامين نتنياهو على وقف هذه الهجمات على الأقل مؤقتاً في ظل جهود الوسطاء المستمرة.

ولا يخفي مراقبون قدرة ترمب في التأثير على نتنياهو وإجباره على الاستمرار في وقف إطلاق النار بغزة خاصةً بعد أن أجبره على وقف هجماته في الضاحية الجنوبية لبيروت وفي إيران.