تقرير: البؤر والمزارع الرعوية الاستعمارية تتمدد في المناطق المصنفة (B) بتسهيلات من جيش الاحتلال
صدى نيوز - قال تقرير أعده المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان إن دولة الاحتلال لا تقيم وزنا للاتفاقيات التي أبرمتها مع الجانب الفلسطيني، رغم ما ألحقته هذه الاتفاقيات من إجحاف شديد بحقوق الفلسطينيين.
وأوضح التقرير، أنه في اتفاقية المرحلة الانتقالية جرى تقسيم الضفة الغربية إلى ثلاث مناطق هي (A) و(B) و(C)، ولكل منطقة منها ترتيباتها الإدارية والأمنية، وفي المنطقة المصنفة (B) جرى الاتفاق على أن تخضع لسيطرة إدارية ومدنية فلسطينية كاملة، بينما تقع مسؤولية الأمن الداخلي والنظام العام فيها ضمن صلاحيات مشتركة وفق قواعد متفق عليها.
وأضاف التقرير أن حكومات الاحتلال، وخاصة حكومة نتنياهو-سموتريتش وبن غفير، وضعت ذلك جانبا، وأطلقت العنان لقطعان المستعمرين، بحماية جيش الاحتلال، لاستباحة هذه المنطقة.
وأشار إلى أنه على امتداد العامين والنصف الماضيين، أقام المستعمرون ما لا يقل عن 21 بؤرة استعمارية في المنطقة (B) بالضفة الغربية. وبينما يدعي مسؤولون في الجيش والحكومة الإسرائيلية تفكيك هذه البؤر، فإن ذلك لم يكن سوى "ذر للرماد في العيون".
ولفت إلى أن هذه البؤر تواصل التكاثر والتوسع، وأن بعضها أصبح مأهولا بالعائلات، فيما يضم بعضها الآخر معابد يهودية، وفي بعضها جرى تركيب عربات قهوة لخدمة الزوار الذين يصلون إلى المواقع.
وأضاف التقرير أن هذه الظاهرة حاولت حكومة الاحتلال التستر عليها، غير أن مراكز حقوقية ومواقع إعلامية إسرائيلية كشفت، قبل عام ونصف العام، لأول مرة، عن إنشاء بؤر استعمارية جديدة في المنطقة المصنفة (B)، ولم تتوقف هذه الظاهرة منذ ذلك الوقت، بل على العكس، استمرت في النمو والتوسع.
وأشار إلى أن البؤر التي أُنشئت خلال عام 2024 لا تزال قائمة، وقد توسع العديد منها من خلال إضافة مبانٍ واستقدام مستعمرين جدد، ويقوض هذا التطور أحد المبادئ الأساسية لاتفاقية أوسلو الانتقالية، التي بموجبها تخضع هذه المنطقة للولاية المدنية الفلسطينية الكاملة، بما في ذلك صلاحيات التخطيط والبناء.
وأوضح أن عددا من وسائل الإعلام الإسرائيلية أفاد بأن رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو على علم كامل بهذه التطورات، في وقت يدعي أمام الرأي العام الدولي أنه وجّه بإخلاء هذه البؤر الاستعمارية، إلا أنها تواصل الانتشار والتوسع عاما بعد عام.
وتابع التقرير: أنه في نهاية عام 2024، وثق فريق مراقبة الاستيطان التابع لحركة "السلام الآن" سبع بؤر استعمارية جديدة أُنشئت في المنطقة المصنفة (B)، وهي أولى البؤر التي تُقام منذ توقيع اتفاقيات أوسلو.
وأشار إلى أن هذه البؤر توسعت منذ ذلك الحين، كما أُنشئت بؤر استعمارية إضافية عديدة، فقد أقيمت خمس بؤر جديدة على الأقل في المنطقة المحمية المتفق عليها شرق وجنوب بيت لحم، وهي منطقة أصبحت هدفا لجهود حكومة الاحتلال والمستعمرين الرامية إلى تهجير الوجود الفلسطيني.
ولفت التقرير إلى إقامة بؤر إضافية في محافظة رام الله والبيرة، وتلال جنوب الخليل، ومحافظة نابلس، والمناطق الواقعة شرق بيت لحم والخليل.
وبين أن هذه البؤر الاستيطانية لم تشهد مثل هذا الانتشار في المنطقة المصنفة (B) خلال السنوات السابقة، ففي فترات سابقة، أقام المستعمرون ثلاث بؤر استعمارية على الأقل توغلت داخل هذه المنطقة بعد إنشائها في المنطقة (C)، وهي: كومي أوري قرب يتسهار، ومعاليه رحبعام شرق بيت لحم، وحفات جلعاد غرب نابلس.
وأوضح أنه في هذه الحالات كانت سلطات الاحتلال تقوم بهدم المباني المشيدة داخل المنطقة بعد إجراءات قانونية مطولة، إلا أن الأمر تغير بشكل كامل مع حكومة المستعمرين الحالية، وترافق ذلك مع عمليات تهجير للمواطنين الفلسطينيين في مناطق التماس.
وأشار إلى أن عشرات المنازل هُدمت، وأن عددا من التجمعات السكنية الفلسطينية هُجرت نتيجة العنف الاستيطاني المتواصل والضغط المستمر، فيما انتقل المستعمرون في بعض الحالات لاحقا إلى المنازل الفلسطينية المهجورة.
وأفاد بأن إنشاء هذه البؤر الجديدة لا يقتصر على مجرد نصب القوافل، بل يرافقه شق طرق وصول جديدة، ورعي مكثف للماشية، والاستيلاء على مصادر المياه، وتشريد تجمعات الرعاة الفلسطينيين من مساحات واسعة.
وسلطت حركة "السلام الآن" الضوء على هذا الخطر الذي يهدد الفلسطينيين في هذه المنطقة، موضحة في أحدث تقاريرها أن "إنشاء بؤر استعمارية في عمق المنطقة (B) يُظهر أجندة الحكومة التوسعية وسعيها لإضعاف السلطة الفلسطينية، فإلى جانب السيطرة الواسعة على المنطقة (C)، تسمح حكومة الاحتلال للمستعمرين بتوسيع نفوذهم إلى مناطق نُقلت إلى الولاية المدنية الفلسطينية، بموجب اتفاقيات أوسلو".
وأضافت الحركة، أن "استمرار توسع هذه البؤر حتى بعد تصريح نتيناهو علنًا بضرورة إخلائها، يبين أن دولة الاحتلال، عمليا، تنتهك الاتفاقيات التي وقعتها، وتؤجج توترات غير مسبوقة مع الشعب الفلسطيني".
الأردن يدين تصاعد إرهاب المستوطنين في الضفة ويحمل الاحتلال المسؤولية
إنشاء 4 بؤر استيطانية في محيط نابلس
اعتقالات ومداهمات وتشييع بلا مشيعين.. بلدة تل تحت الحصار الإسرائيلي
الاحتلال يشن حملة اقتحامات واعتقالات واسعة في الضفة الغربية
وسط حراك دبلوماسي.. ترمب يخير إيران بين السلام والتصعيد وقواته تتوقف عن هجماتها
الاحتلال يواصل خروقاته لوقف إطلاق النار في قطاع غزة
الاستخبارات الأميركية: مرشد إيران الجديد أكثر ميلاً للنووي






