محدث| ترامب يتحدث عن مفاوضات "جيدة جدا" مع إيران.. وطهران تنفي
صدى نيوز -أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، اليوم الإثنين، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا خلال اليومين الماضيين "محادثات جيدة جدا ومثمرة للغاية" بهدف التوصل إلى "حل كامل وشامل لحالة العداء بيننا في الشرق الأوسط"، في وقت نفت فيه طهران بشكل قاطع إجراء أي محادثات، فيما قدّرت إسرائيل وجود مسار دبلوماسي قد يقود إلى تسوية تدريجية.
وقال ترامب، في منشور على منصة "تروث سوشال"، إنه "بناء على طبيعة ونبرة هذه المحادثات المتعمقة والمفصلة والبناءة، والتي ستستمر طوال هذا الأسبوع، فقد أصدرت تعليماتي إلى وزارة الحرب (البنتاغون) بتأجيل جميع الضربات العسكرية ضد محطات الطاقة والبنية التحتية للطاقة في إيران لمدة 5 أيام، وذلك رهنا بنجاح الاجتماعات والمناقشات الجارية".
وأضاف أن "النقاشات مع المسؤولين الإيرانيين كانت مكثفة للغاية، ونأمل التوصل إلى نتائج جوهرية"، مشيرا إلى أن "هناك نقاط اتفاق كبيرة"، وأنه "إذا مضى الإيرانيون قدما في المحادثات فسوف ينتهي الصراع". وتابع "نتعامل مع الرجل الذي أعتقد أنه الأكثر احتراما والقائد"، دون أن يسميه، مشيرا إلى أن المحادثات لا تجري مع المرشد الأعلى.
وشدد ترامب على أن بلاده "تريد وقف تخصيب اليورانيوم"، مضيفا "لكننا نريد أيضا اليورانيوم المخصب"، في إشارة إلى مخزون طهران، كما قال إن إيران "ترغب بشدة في إبرام اتفاق، ونحن نريد اتفاق، وقد يحدث ذلك خلال 5 أيام أو أقل".
وفي تصريحات إضافية، اعتبر ترامب أن "ما يحدث في إيران يمكننا وصفه بأنه تغيير للنظام"، محذرا من أنه إذا فشلت المفاوضات "فإننا سنواصل القصف". وأضاف في إشارة إلى المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، "لا أريده أن يُقتل ولا أعلم إذا كان على قيد الحياة".
كما أشار إلى أن مبعوثه إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، وصهره جاريد كوشنر، أجريا محادثات مع إيران، واصفا إياها بأنها "قوية"، فيما نقل "أكسيوس" عن مصدر أميركي أن وساطات إقليمية تشمل مصر وتركيا وباكستان تجري لدفع المحادثات قدما، وأن "النقاش يدور حول إنهاء الحرب وحل القضايا العالقة".
وقال ترامب للصحافيين في فلوريدا قبل أن يستقل الطائرة متوجها إلى ممفيس بجنوب الولايات المتحدة، "نتعامل مع الرجل الذي أعتقد أنّه الأكثر احتراما والقائد" في إيران، من دون تسميته، وأكد أنّ هناك "نقاط اتفاق رئيسية" في المحادثات التي أعلنها وقال إن "الأمور تمضي بشكل جيد جدا"، وذلك بعيد إعلانه تأجيل الضربات، في ما شكّل تحولا لافتا بعد أسابيع من التصعيد والتهديدات المتبادلة.
تقديرات إسرائيلية: مسار تدريجي وتنسيق مع واشنطن
وبالتزامن، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في تسجيل مصور إن "نحن نعمل على نقل إسرائيل إلى أماكن لم تكن فيها، وإيران إلى أماكن لم تكن فيها. هم في الأسفل ونحن في الأعلى"، في إشارة إلى استمرار العمليات العسكرية والضغط على طهران.
كما أشارت تقديرات إسرائيلية إلى أن الولايات المتحدة قد تكون تجري الاتصالات مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، باعتباره شخصية محورية في إدارة التواصل غير المباشر.
في المقابل، أرجئت جلسة المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) إلى يوم الأربعاء، في وقت نقل فيه موقع "واينت" عن مسؤول إسرائيلي قوله إن إسرائيل "لم تتفاجأ" من إعلان ترامب، مشيرا إلى تحركات تقودها قطر وتركيا ومصر "خلف الكواليس" في محاولة للتوصل إلى صفقة تنهي الحرب.
وقال المسؤول إن "ليس أمام إسرائيل خيار سوى السير مع ترامب. كنا نفضل مواصلة الهجمات لكننا سنفعل ما سيقرره"، مضيفا أن الرئيس الأميركي "لن يرغب في إنهاء الحرب بينما العالم تحت انطباع أن إيران قد أخضعته"، وأنه يسعى إلى "تقديم رواية مختلفة".
وأشار إلى أن "هناك احتمال للتوصل إلى تسوية تدريجية تسمح لإيران بفتح المضيق، وهو ما يقلص الهجمات ويقودها إلى التراجع"، لكنه لفت إلى أن "ليس واضحا ما إذا كان الإيرانيون سيوافقون على خطوة كهذه".
طهران تنفي: لا محادثات ومحاولة لكسب الوقت
في المقابل، نفت وزارة الخارجية الإيرانية إجراء أي محادثات مع واشنطن، وقالت إن "تصريحات ترامب تأتي في إطار محاولات خفض أسعار الطاقة وكسب الوقت لتنفيذ خططه العسكرية".
وأضافت أن "ردنا على مبادرات من دول المنطقة لخفض التوتر أننا لسنا من بدأنا الحرب"، فيما أكد مصدر مطلع لوكالة "فارس" أنه "لا يوجد أي اتصال مباشر مع ترامب أو عن طريق الوساطة".
وأشار المصدر إلى أن "ترامب تراجع بعدما سمع أن أهدافنا جميع محطات الطاقة في غرب آسيا"، في إشارة إلى التهديدات الإيرانية المرتبطة بالرد على أي استهداف لمنشآتها.
سياق التصعيد: هرمز والتهديدات المتبادلة
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب تصعيد حاد، إذ كانت طهران قد هددت بإغلاق مضيق هرمز وزرع ألغام بحرية واستهداف منشآت الطاقة في المنطقة، ردا على تهديدات أميركية بتدمير محطات الطاقة الإيرانية في حال عدم إعادة فتح المضيق.
كما لوّحت إيران باستهداف منشآت في دول عدة، وسط تحذيرات من تداعيات اقتصادية واسعة، في ظل تراجع حركة الملاحة في المضيق بشكل حاد.
وفي السياق، قال وزير خارجية عُمان إن بلاده تبذل جهودا لضمان "مرور آمن" في المضيق، محذرا من أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى تفاقم الأضرار الاقتصادية.
الأسواق تتفاعل: تراجع حاد في أسعار النفط
وعلى وقع إعلان ترامب، سجلت الأسواق استجابة فورية، إذ تراجعت أسعار النفط بأكثر من 11%، وانخفض خام برنت إلى نحو 96 دولارا للبرميل.
كما تراجعت أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 8.9%، وقلص مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي خسائره، فيما ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، في إشارة إلى رهان الأسواق على تهدئة محتملة.
ويأتي هذا التطور قبل ساعات من انتهاء المهلة التي كان ترامب قد حددها لإيران لفتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة، ملوحا بـ"تدمير" منشآت الطاقة، ما يعكس تحولا في الخطاب الأميركي من التهديد العسكري المباشر إلى طرح مسار تفاوضي، تقابله طهران بنفي كامل
وزارة الصحة: حياة آلاف المرضى في خطر بسبب نقص الأدوية ومناشدات للعالم بالتدخل العاجل
تقرير: ترامب يحدد "الخط الأحمر" للعودة إلى الحرب مع إيران
ضربة لترامب.. مجلس النواب الأميركي قد يضع حدا للحرب مع إيران
10 شهداء في غارات إسرائيلية استهدفت شققا سكنية بمدينة غزة
الطقس: ارتفاع طفيف اخر على درجات الحرارة
ترمب: من الممكن التوصل إلى اتفاق مع إيران خلال نهاية الأسبوع
عراقجي: لم يسجَّل أي تقدم ملموس في المباحثات مع واشنطن





