من الصفقة لإسقاط النظام.. خبراء أمريكيون يتنبؤون بنتائج الحرب على إيران
صدى نيوز - تقف الولايات المتحدة، مرة أخرى، على حافة حرب مع إيران، حيث صعد الرئيس دونالد ترمب الضغط على طهران للتخلي عن برنامجها النووي، وذلك بنشر أسطول عسكري ضخم من الطائرات والسفن الحربية بالشرق الأوسط، لم تشهد المنطقة مثيلا له منذ حرب العراق.
استطلع موقع بوليتيكو الأمريكي رأي 7 خبراء أمريكيين بشأن تحركات ترمب الأخيرة، والمكاسب والمخاطر المحتملة لعمل لعسكري محتمل ضد إيران، وأجمعوا على أن الرئيس ترمب قد يكون على وشك الإقدام على مخاطر تستعصي على التنبؤ وتعتبر أكثر ضراوة من مناوراته السابقة.
وفي ما يلي عرض لأهم توقعات أولئك الخبراء الذين يجمعون بين الخبرات الدبلوماسية والمرجعيات الأكاديمية والخلفيات الأمنية والاستخبارية.
ريان كروكر: لا تراجع هذه المرة
يستبعد ريان كروكر، وهو سفير سابق في أفغانستان والعراق وباكستان وسوريا والكويت ولبنان، أن تستجيب إيران لمطالب واشنطن بوقف تخصيب اليورانيوم، وتقييد الصواريخ الباليستية، ووقف دعم وكلائها بالمنطقة، قائلا إن الاستجابة لتلك الشروط تعني نهاية الجمهورية الإسلامية.
ويرى كروكر، الخبير حاليا في الشؤون الدبلوماسية والأمنية في مؤسسة راند، أن الرئيس ترمب لن يتراجع، وأنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران فإنه سيبدأ بإجراءات عسكرية، ربما محدودة في البداية، في محاولة لإجبار إيران على قبول اتفاق.
وفي حال عدم نجاح ذلك، يضيف كروكر، سيوسع ترمب نطاق العمليات باستهداف قدرات إيران الصاروخية، لإضعاف النظام، بما في ذلك القيادة الدينية والعسكرية. وفي حال سقوط النظام، يتوقع كروكر أن يستولي ضباط عسكريون مجهولون على السلطة وأن ينتشر العنف الداخلي على نطاق واسع.
جوناثان بانيكوف: لا إستراتيجية واضحة
يقول جوناثان بانيكوف وهو مسؤول في المجلس الأطلسي ونائب سابق لمسؤول الاستخبارات الوطنية لشؤون الشرق الأدنى، إن الرئيس ترمب يتحرك دون أهداف واضحة أو إستراتيجية محددة، مؤكدا أن العمل العسكري ينطوي على مخاطر جسيمة ولن يسفر عن اعتقال المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي.
وأضاف بانيكوف أنه إذا أصبح النظام الإيراني مهددا فإن رده قد يكون واسع النطاق، ولا يقتصر على إطلاق الصواريخ الباليستية على إسرائيل أو القواعد والأفراد الأمريكيين في المنطقة، بل قد يشمل أيضا هجمات إرهابية وإلكترونية، في جميع أنحاء العالم.
وأشار بانيكوف إلى أن الرئيس ترمب يوجد في موقف حرج بعد أن وعد المتظاهرين الإيرانيين بتقديم المساعدة، لكنه لم يفعل، وهو ما من شأنه أن يزيد من جرأة النظام الإيراني، الذي سيشكك في تهديدات ترمب المستقبلية.
دينيس روس: حافة الهاوية
وصف دينيس روس، وهو مبعوث أمريكي خاص سابق إلى الشرق الأوسط، التصعيد الحالي في المنطقة بأنه ينطوي على مفارقة، إذ لا يرغب أي من الطرفين في حرب أوسع نطاقا.
وأوضح روس أن الرئيس ترمب لا يريد حربا يصعب إيقافها، وقد تؤدي لارتفاع حاد في أسعار النفط، في حين يدرك النظام الإيراني مدى ضعفه الشديد على مستوى الدفاعات الجوية وبشأن القدرة على السيطرة على الشعب، بشكل كبير في حال تصاعد الحرب.
بناء على ذلك، يرى روس أن لا أحد من الطرفين يرغب في حرب أوسع نطاقا وتصعيد قد يخرج عن السيطرة، وكل منهما يرى أن الآخر قد يتراجع عن خطوطه الحمراء، وبالتالي، فإنهما سيخوضان فعليا لعبة حافة الهاوية.
راي تاكيه: دوامة من الانتقام
يرى راي تاكيه، وهو زميل بارز في مجلس العلاقات الخارجية بواشنطن، أن الولايات المتحدة قد تقصف إيران، لكن النظام الحاكم هناك قد يردّ وقد يقتل في تلك العملية جنودا أمريكيين، مما يستدعي المزيد من القصف الأمريكي.
وأضاف تاكيه أن الوضع قد يتطور إلى دوامة من الرد والانتقام، وذلك لأن العملية العسكرية المحتملة تفتقر إلى أهداف إستراتيجية متماسكة أو تفسير واضح في ظل غياب المساءلة والمحاسبة من طرف الكونغرس.
آراش عزيزي: الصفقة المحتملة
أما آراش عزيزي، وهو كاتب في مجلة "ذي أتلانتيك" ومؤلف كتاب "ما يريده الإيرانيون: المرأة، الحياة، الحرية"، فيرى أن ما سماه الغرور المفرط لدى الرئيس ترمب إزاء العمل العسكري، قد يكون خطِرا، لأنه ينتهي بتوسيع الإيرانيين نطاق الصراع مما سيتسبب في زعزعة الاستقرار بالمنطقة.
ووفق هذا السيناريو، فإن إيران قد تتكبد عواقب وخيمة، لكن قادتها العسكريين قادرون على المضي في مسار المواجهة لتأمين البقاء في السلطة، لكن عزيزي لا يستبعد أن يفضل القادة الإيرانيون إبرام اتفاق جديد مع واشنطن.
روبن رايت: معارضة واسعة للحرب
ترى روبن رايت، وهي محللة للشؤون الخارجية ومؤلفة للعديد من الكتب عن الشرق الأوسط، أن الرئيس ترمب لا يُدرك تنامي المعارضة المحلية والدولية للحرب مع إيران، أو أنه يُطلق افتراضات سطحية حول كيفية تطور الأمور لاحقا.
وقالت رايت إن الرئيس ترمب يميل إلى تغيير النظام في إيران، لكنه لا يقدم رؤية واضحة حول من أو ماذا قد يأتي بعد ذلك، وذكرت بالأخطاء التاريخية الفادحة التي اركبتها الإدارات الأربع السابقة في أفغانستان والعراق.
إيان بريمر: تصميم على الحرب
أما إيان بريمر، وهو رئيس ومؤسس مجموعة أوراسيا للشؤون الأمنية، فإنه يلاحظ أن الرئيس ترمب يبدو أكثر ثقة هذه المرة بشأن توجيه ضربات عسكرية إلى إيران، مستندا لعملية اغتيال الجنرال قاسم سليماني في ولايته الأولى ولحرب الأيام الـ12 العام الماضي، فضلا عن عمليته العسكرية في فنزويلا الشهر الماضي.
وأوضح بريمر أن توجيه أمريكا ضربات محدودة لإيران هو الخيار الأرجح وستكون مخاطره منخفضة نسبيا، نظرا لما وصفه بسيطرة إسرائيل على زمام المبادرة في المنطقة في وجه وكلاء إيران.
وحسب بريمر، فإن التهديد الأمريكي باستهداف القيادة الإيرانية على نطاق أوسع سيكون أمرا مختلفا قد تترتب عنه هجمات إيرانية على أهداف عسكرية أمريكية في المنطقة، فضلا عن البنية التحتية الحيوية للطاقة، وتعطيل مضيق هرمز.
المصدر: بوليتيكو
"الجدار والاستيطان": توسيع الخدمات القنصلية الأمريكية لنطاق المستعمرات محاباة للاحتلال ومخ...
اللجنة المركزية لحركة "فتح" تعقد اجتماعا في رام الله
تقرير: تزايد الحالات المرضية وسط اعتداءات وانعدام العلاج في سجن "عوفر"
حصاد عام 2025.. أبرز ما أنجزته الحكومة في القطاع الاقتصادي
الحكومة الأسترالية تدعو عائلات مسؤوليها لمغادرة الشرق الأوسط
بعد دعمه لإسرائيل في حرب غزة.. مودي يصل إلى تل أبيب اليوم لتعميق التحالف
شهيد وإصابات في قصف ونيران الاحتلال بقطاع غزة






