تقرير أممي: الدعم السريع ارتكب إبادة جماعية في الفاشر
صدى نيوز - قالت البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان، الخميس، إن ممارسات قوات الدعم السريع في مدينة الفاشر تشير إلى ارتكاب "إبادة جماعية"، معتبرة أن نية الإبادة هي الاستنتاج المنطقي الوحيد من أعمالها الممنهجة.
وأفاد تقرير أممي بوقوع عمليات قتل جماعية بحق آلاف المدنيين عقب سيطرة القوات على المدينة بعد حصار دام 18 شهرا، إلى جانب عنف جنسي وتدمير واسع وتصريحات تحريضية ضد مجتمعات غير عربية، ولا سيما الزغاوة والفور.
وقدر مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة مقتل ما لا يقل عن 4400 شخص خلال الأيام الثلاثة الأولى للهجوم، إضافة إلى أكثر من 1600 أثناء الفرار، مع التأكيد على أن العدد الحقيقي أعلى بكثير.
وعقب سقوط مدينة الفاشر بيد قوات الدعم السريع، توالت شهادات عن إعدامات ميدانية وعنف جنسي وعمليات نهب وخطف واستهداف لعمال الإغاثة، ما حول قضية الفاشر من تطور ميداني إلى ملف إنساني وحقوقي دولي مطروح أمام مجلس حقوق الإنسان والمحكمة الجنائية الدولية.
وفي منتصف نوفمبر الماضي، اعتمد مجلس حقوق الإنسان قرارا يلزم بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق في السودان بإجراء تحقيق رسمي.
وأفادت البعثة في نتائجها بأن الأدلة تثبت ارتكاب ثلاثة أفعال على الأقل تشكل إبادة جماعية، تشمل قتل أفراد من جماعة عرقية محمية، وإلحاق أذى جسدي ونفسي خطير بهم، وفرض ظروف معيشية متعمدة تهدف إلى إبادتهم كليا أو جزئيا.
ونقل عن رئيس البعثة محمد شاندي عثمان، قوله إن نطاق العمليات وتنسيقها والدعم العلني من كبار مسؤولي قوات الدعم السريع يثبت أن الجرائم في الفاشر ومحيطها لم تكن أعمال حرب معزولة، بل جزءا من نمط ممنهج.
وفي كانون الأول/ ديسمبر الماضي، خلص تقرير لصحيفة "الغارديان" إلى أن مدينة الفاشر شهدت واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في تاريخ الحرب السودانية، حيث يُعتقد أن نحو 150 ألفا من سكانها فقدوا منذ سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة.
وأشارت الصحيفة إلى أن صور الأقمار الصناعية كشفت عن مؤشرات على وجود مواقع متعددة لجثث في شوارع المدينة، التي وصفتها بأنها تحولت إلى "مسرح جريمة واسع"، مع ترجيحات بتجميع الجثث تمهيدا لدفنها في مقابر جماعية أو التخلص منها في مواقع كبيرة.
وفي سياق متصل، أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، عن قلقه من تقارير تفيد بمقتل أكثر من 50 مدنيا في ضربات بطائرات مسيرة نفذتها أطراف النزاع خلال يومين هذا الأسبوع، محذرا من العواقب المدمّرة لتصاعد استخدام المسيّرات على المدنيين.
ودعا تورك طرفي النزاع إلى وقف العنف والانخراط في حوار جاد للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، مطالبا الدول بوقف نقل الأسلحة التي تغذي النزاع وتُقوّض حماية المدنيين.
كما أعربت 24 دولة أوروبية وغربية عن قلقها إزاء استمرار استهداف المدنيين وتدمير البنية التحتية والهجمات على البعثات الإنسانية، داعية الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى وقف القتال فورا.
وأكد بيان مشترك أن الهجمات الجوية والمسيّرات على النازحين والمرافق الصحية وقوافل الغذاء أدت إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى، وعرقلت وصول المساعدات، مشددا على أن استهداف العاملين في المجال الإنساني يشكل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني ويرقى إلى جرائم حرب تستوجب التحقيق والمساءلة.
وأشار البيان إلى أن دارفور وكردفان تشهدان أسوأ أزمة إنسانية في العالم، مع تسجيل حالات مجاعة وعنف جنسي ونزوح واسع خلال الأشهر الأخيرة.
الأولى منذ الإطاحة بمادورو.. جنرال أمريكي يزور فنزويلا
السجن مدى الحياة لرئيس كوريا الجنوبية السابق بسبب فرضه الأحكام العرفية
توتر متصاعد: إيران تعلن إطلاق صواريخ ومناورات مع روسيا وواشنطن تعزز قواتها
تقارير: واشنطن مستعدة لضرب إيران نهاية الأسبوع والقرار معلّق لدى ترامب
السجن مدى الحياة لرئيس كوريا الجنوبية السابق بقضية التمرد
الخارجية الأميركية تفرض قيود على تأشيرات 18 مسؤولاً إيرانياً
إيران وروسيا ستجريان مناورات في بحر عمان





