صعوبة إسرائيلية بتفسير أقوال ترامب بعد لقاء ويتكوف وعراقجي
أهم الأخبار

صعوبة إسرائيلية بتفسير أقوال ترامب بعد لقاء ويتكوف وعراقجي

صدى نيوز - قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في أعقاب لقائه في عُمان مع المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، أن إيران تعتزم بدء مفاوضات ولكنها تصر على مطالبها بأن تكون محادثات حول الموضوع النووي فقط ومن دون إخراج اليورانيوم والتخصيب في أراضيها، بينما قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إن الإيرانيين يريدون اتفاقا وركز على البرنامج النووي فقط.

وأثارت هذه التصريحات قلقا في إسرائيل، واعتبر محلل الشؤون الأمنية في إذاعة الجيش الإسرائيلي وموقع "زمان يسرائيل" الإلكتروني، أمير بار شالوم، اليوم الأحد، أنه "إذا خرج الجانبان راضيان من جولة المحادثات الأولى، فإن شيئا ما هنا ليس واضحا".

وأضاف أن القيادة الإسرائيلية تواجه صعوبة في تفسير أقوال ترامب وماذا قصد بها، وأن هذا كان سبب تبكير زيارة رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إلى واشنطن ولقاء ترامب، يوم الأربعاء المقبل، بعد أن كانت الزيارة مقررة بعد أسبوعين.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، اليوم، أن نتنياهو سيقدم مطالب إسرائيل لترامب، وبموجبها "إلغاء مطلق للبرنامج النووي، وبضمن ذلك وقف تخصيب اليورانيوم، وإخراج كمية اليورانيوم المخصب من إيران"، وعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران لتنفيذ مراقبة "عن كثب وحقيقية ونوعية" على البرنامج النووي، وبضمن ذلك تنفيذ عمليات تفتيش "مفاجئة في منشآت مشبوهة".

وتعتبر إسرائيل أن أي اتفاق أميركي – إيراني يجب أن يشمل تقييدا لمدى لصواريخ الإيرانية بحيث لا يزيد 300 كيلومتر، كي لا تشكل تهديدا على إسرائيل، وأن ينص الاتفاق على ألا تكون لدى إيران إمكانية لمساعدة ودعم ميليشيات في الشرق الأوسط، وبينها حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن.

وزار ويتكوف إسرائيل، يوم الأربعاء الماضي، واستمع لمدة ثلاث ساعات إلى إحاطة حول مطالب إسرائيل التي قدمها له كل من رئيس أركان الجيش ورئيس الموساد ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، وقدموا له كافة المعلومات الاستخباراتية الحديثة حول البرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين، والوضع الداخلي للنظام، وسيناريوهات محتملة حول عملية عسكرية أميركية، وقال ويتكوف للمسولين الأمنيين الثلاثة في نهاية الإحاطة إنه "لسنا ساذجين"، حسب بار شالوم.

ورجح بار شالوم أن نتنياهو سيسعى خلال لقائه مع ترامب إلى فهم اتجاه الأمور مع إيران، واعتبر أنه ليس مستبعدا أن هدف زيارة ويتكوف وصهر ترامب، جاريد كوشنر، إلى حاملة الطائرات "لينكولن" كان "رسالة أميركية هادئة" إلى إيران، مفاده أنه "بالرغم من الابتسامات والحديث الناعم خلال اللقاءات في عُمان، فإن عصا أميركية كبيرة ما زالت مرفوعة فوق رأس إيران".

وألمح بار شالوم إلى أن إسرائيل تنتظر جولة المحادثات الأميركية – الإيرانية التالية، أملا بفهم موقف إيران وأن يكون كيفية تفسير ترامب لموقفها أوضح.