الاحتلال يطلب مصادرة منزل في البعينة نجيدات إثر اعتقال 18 عاملا من الضفة من دون تصاريح
فلسطين 48

الاحتلال يطلب مصادرة منزل في البعينة نجيدات إثر اعتقال 18 عاملا من الضفة من دون تصاريح

صدى نيوز - أعلنت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأربعاء، عن تقديم طلب وُصف بالنادر لمصادرة منزل في بلدة البعينة - نجيدات في منطقة الجليل، شمالي البلاد، وذلك بادعاء"العثور داخل المنزل على 18 شخصًا من سكان الضفة الغربية يقيمون من دون تصاريح قانونية".

 

وبحسب المعلومات المتوفرة، داهمت قوات الشرطة المنزل، واعتقلت جميع المقيمين فيه للتحقيق، إلى جانب توقيف صاحب المنزل، وهو رجل يبلغ من العمر 66 عامًا. وأضافت الشرطة أن "العملية جاءت ضمن حملة مكثفة لمكافحة ظاهرة الإقامة غير القانونية".

وبعد استكمال التحقيقات، قدّمت النيابة العامة في طبرية لائحة اتهام ضد صاحب المنزل، إلى جانب طلب رسمي بمصادرة العقار، معتبرة أن "توفير مأوى لمقيمين غير قانونيين قد يُستغل أحيانًا كقاعدة لنشاطات إجرامية أو أمنية خطيرة".

وهددت الشرطة في بيانها بأنها "ستواصل استخدام جميع الوسائل القانونية المتاحة لمحاسبة كل من يسهّل دخول أو إقامة أشخاص بشكل غير قانوني داخل إسرائيل".

ملاحقة العمال

تواصل الشرطة الإسرائيلية ملاحقة العمال الفلسطينيين بحجة "إقامتهم في البلاد دون تصاريح"، إلى جانب ملاحقة مشغّليهم ومقدمي المساعدات لهم.

ويعاني العمال الفلسطينيون الحاصلون على تصاريح عند توجههم إلى أماكن عملهم، إذ يبدأ يومهم في ساعة مبكرة جدًا قبل بزوغ الفجر، وينتظرون ساعات طويلة على الحواجز العسكرية الإسرائيلية، حيث يخضعون لعمليات تفتيش مُهينة ومُرهقة، قبل متابعة طريقهم إلى أماكن العمل.

ويبحث الفلسطينيون، سواء كانوا يحملون تصاريح أم لا، عن فرص عمل داخل إسرائيل بسبب قلّة فرص العمل في الضفة الغربية وقطاع غزة، ولأن الأجور التي يتقاضونها في الداخل أعلى بكثير مقارنة بالأجور في مناطق السلطة الفلسطينية، في ظل السياسات الإسرائيلية التي أضعفت الاقتصاد الفلسطيني.

وتواصل الشرطة الإسرائيلية حملاتها في البلدات العربية، في الجليل والمثلث والنقب والمدن الساحلية، للبحث عن العمال الفلسطينيين من الضفة الغربية، وقد تحوّلت هذه الملاحقات إلى كابوس يومي يلاحق هؤلاء العمال، خاصة في ظل مشاركة الوحدات الخاصة في عمليات الاعتقال.

وتعتقل الشرطة عمالًا من الضفة الغربية وقطاع غزة دخلوا إلى إسرائيل بحثًا عن لقمة العيش لعائلاتهم، في حين يُضطر بعضهم إلى النوم في ظروف قاسية، كالأرض أو المخازن أو تحت الأشجار، من أجل الحفاظ على عملهم، في ظل استمرار سياسة الخنق الاقتصادي ومنع التطوير في الضفة الغربية، التي تعاني من نسب بطالة وفقر مرتفعة.

المصدر: عرب 48