مصر ترجئ مؤقتاً خطة لطرح سندات دولية وسط تداعيات الحرب على إيران
صدى نيوز - أرجأت الحكومة المصرية خطتها لطرح سندات دولية خلال الفترة الحالية في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، بحسب تصريحات مسؤول حكومي.
كان وزير المالية أحمد كجوك قد كشف مطلع الشهر الماضي عن اعتزام الحكومة طرح سندات دولية بنحو ملياري دولار خلال أول 6 أشهر من 2026، ما يُمثل نصف الإصدارات المستهدفة للبلاد في العام المالي الجاري.
يبدأ العام المالي في مصر في يوليو وينتهي بنهاية يونيو. وعادة ما تطرح الحكومة المصرية أدوات الدين الدولية خلال أول شهرين من العام الميلادي.
عدم يقين في الأسواق المالية
التأجيل يأتي نتيجة حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق المالية العالمية، وارتفاع تكلفة التأمين على الديون السيادية، ما يجعل التوقيت الحالي غير مناسب للاقتراض الدولي، رغم نجاح الدولة مؤخراً في سداد التزاماتها من أدوات الدين السيادية بانتظام، وفق تصريحات المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه.
وأوضح أن الخطوة تهدف لتفادي تحميل الموازنة العامة أعباء فوائد مرتفعة قد تفرضها مخاطر الحرب الإيرانية، حيث فضلت وزارة المالية الاعتماد على بدائل تمويلية محلية أو تنشيط مواردها الذاتية مؤقتاً لحين استقرار الأوضاع الجيوسياسية.
توسعت الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران نهاية الشهر الماضي إلى أنحاء المنطقة، ما هز أسواق الطاقة العالمية بعد تعطل الملاحة في مضيق هرمز وتوقف بعض إنتاج النفط في الخليج. أثار ذلك مخاوف بشأن التضخم ودفع الأسواق لتوقع رفع أسعار الفائدة.
متى سيكون الطرح؟
قال المسؤول إنه في حال تحسنت الأوضاع في الأسواق الدولية مع هدوء التوترات في المنطقة، ستبحث الحكومة طرح السندات قبل نهاية العام المالي الحالي.
يأتي ذلك في وقت تفاقم فيه عجز ميزانية مصر خلال النصف الأول من العام المالي الجاري إلى 4.2% من الناتج المحلي، بضغط ارتفاع عبء المصروفات وفوائد الديون التي التهمت نحو 92% من إجمالي الإيرادات، لتشكل العبء الأكبر على الاقتصاد المصري.
وأضاف المسؤول أن هذا التحرك يحافظ على مستويات العجز المستهدفة ويمنع استنزاف السيولة الدولارية في سداد فوائد باهظة.
كانت مصر قد طرحت في مطلع 2025 أول سندات دولارية منذ أربع سنوات وجمعت ملياري دولار عبر شريحتين لأجل 5 و8 سنوات، وسط إقبال كبير حيث بلغت التغطية نحو 5 أضعاف حجم الإصدار. وأسهمت قوة الطلب في خفض العائد النهائي 60 نقطة أساس عن السعر الاسترشادي، بحسب بيانات "بلومبرغ".
وفي أكتوبر الماضي، أصدرت الحكومة صكوكاً دولية بقيمة 1.5 مليار دولار موزعة على شريحتين أيضاً، وتجاوزت طلبات المستثمرين حاجز 9 مليارات دولار، ما مكّن الحكومة من تقليص علاوة الإصدار على الشريحتين المتمثلتين في آجال ثلاث سنوات ونصف وسبع سنوات.
الحرب وارتفاع الطاقة يهددان إمدادات السكر العالمية
النفط يتراجع مع سعي ترمب لتهدئة المخاوف حول طول أمد الحرب
الذهب يرتفع عقب تصريحات ترمب بشأن قرب انتهاء حرب إيران
الأزمة في مضيق هرمز تضرب التجارة العالمية وليس النفط فحسب
النمو أم مكافحة التضخم.. الحرب على إيران تربك حسابات البنوك المركزية
صندوق النقد يحذر من موجة تضخم عالمية مع قفزة أسعار النفط بسبب الحرب
الغاز الأوروبي يقفز 30% مع تعطل الإمدادات






