إسرائيل لا ترصد حاليا استعدادا إيرانيا لمهاجمتها
أهم الأخبار

إسرائيل لا ترصد حاليا استعدادا إيرانيا لمهاجمتها

صدى نيوز -عقد المستويان السياسي والأمني في إسرائيل مداولات متواصلة، في نهاية الأسبوع الماضي، لمتابعة الوضع في إيران في ظل الاحتجاجات ضد النظام، وذلك في محاولة لفهم صورة الوضع ومحاولة توقع التطورات اللاحقة.

وقال مسؤولون أمنيون في هذه المداولات إن "النظام الإيراني يظهر مؤشرات على ضائقته، ويوجد في النظام تخوف كبير على استقراره"، وأنه "في هذه المرحلة لم يتم رصد استعدادا إيرانيا فوريا لمهاجمة إسرائيل"، حسبما ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي اليوم، الأحد.

وأضافت الإذاعة أن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن حوالي 300 ألف شخص يتظاهرون في الشوارع في أنحاء إيران، وأن هذه احتجاجات أكبر من الاحتجاجات التي اندلعت في إيران بعد مقتل الشابّة الإيرانيّة من أصل كردي، مهسا أميني، في العام 2022، وشبيهة بالاحتجاجات التي اندلعت على خلفية الوضع الاقتصادي في العام 2018.

وحسب التقديرات الإسرائيلية، فإنه يوجد عشرات القتلى جراء إطلاق قوات الأمن النار في الشوارع، وأن قوات الحرس الثوري الإيراني تشارك في ذلك، "ولكن ليس بشكل كامل"، وأنه تشارك في هذه العمليات ضد المتظاهرين ميليشيات من خارج إيران وخاصة ميليشيات عراقية، حسب الإذاعة.

وقال مسؤولون أمنيون إسرائيليون خلال المداولات إن "النظام الإيراني لم يفقد السيطرة، وبإمكانه لجم المظاهرات بشكل أعنف، لكنه لا ينفذ الآن قمعا أشد".

وأضافوا أن إسرائيل رصدت مساء الخميس الماضي اتساعا كبيرا في المظاهرات، واعتبروا أن "النظام الإيراني أيضا لم يتوقع اتساعا كهذا، من عشرات الآلاف إلى مئات الآلاف".

وحسب التقديرات التي قدمها المسؤولون الأمنيون الإسرائيليون للمستوى السياسي، فإن "النظام الإيراني يظهر مؤشرات على ضائقة، وتخوف على استقراره"، واعتبروا أن "هذا الاحتجاج يهدد النظام بكل تأكيد. ويدل على ذلك قطع الإنترنت الذي يمنع إنشاء صورة موثوقة للوضع في إيران، وقرار النظام بالامتناع في هذه المرحلة عن استخدام الحرس الثوري وممارسة عنف أوسع ضد المتظاهرين، رغم أن لديه قدرة كهذه".

وتعالى خلال المداولات السؤال حول "هل ومتى سيكون هناك تصعيدا آخر، وهل ومتى ستؤثر هذه الأحداث على إسرائيل"، وأشار المسؤولون الأمنيون إلى أنه لم يرصد استعداد كهذا في المدى الفوري وأن النظام يركز على الوضع الداخلي.

وأضافت الإذاعة أن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن "النظام سيصعد عملياته ضد المحتجين وستكون أعنف، وفي موازاة ذلك ستتصاعد الاحتجاجات، وأن أقوال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ستساعد في ذلك".