"اجتماع المركزي".. هل سيكتمل النصاب القانوني والسياسي؟
خاص لـ صدى نيوز: يبدو أن السؤال الأكثر حضوراً في الساحة الفلسطينية المهتمة بانعقاد دورة المجلس المركزي بات "هل سيكتمل النصاب السياسي والقانوني"؟، بعد أن كان منصباً حول مخرجاته والمواضيع التي سيناقشها، والقرارات التي لم تنفذ من دورات سابقة، في الوقت ذاته أكد سياسيون لـ صدى نيوز أن مسألة النصاب أمر مفروغ منه.
وأعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اليوم الأحد، مقاطعتها لاجتماع المركزي، مبررة ذلك بـ"قناعتها بخطورة عقد هذا الاجتماع دون توافق وطني، وأن هذا الاجتماع سيؤدي إلى تعميق الانقسام والأزمة الداخلية الفلسطينية، ويزيد من حالة التشتت في الساحة الفلسطينية".
وفي ظل هذا الإعلان، لا تزال الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين وحزب الشعب تقفان بصمت، فلم يعلن الفصيلان حضورهما أو امتناعهما، حتى كتابة هذه المادة، إلا أن مصادر خاصة لـ صدى نيوز رجحت مشاركة حزب الشعب بالاجتماع.
وقال القيادي في حزب الشعب عصام بكر لـ صدى نيوز إن الحزب سيقرر غداً الاثنين فيما إذا كان سيحضر أو سيمتنع عن حضور جلسة المركزي.
الجبهة الديموقراطية: مشاورات واتصالات
وقال القيادي في الجبهة الديموقراطية إبراهيم أبو حجلة إن الجبهة لم تقرر بعد مشاركتها من عدمه في اجتماع المجلس المركزي.
وأضاف لـ صدى نيوز أن هناك مشاورات داخل الجبهة واتصالات مع فصائل مختلفة حول مخرجات الاجتماع.
وكانت "الجبهة الشعبية-القيادة العامة"، و"طلائع حزب التحرير الشعبية - قوات الصاعقة"، أعلنتا مقاطعتهما الاجتماع، فيما ستحضر تنظيمات مثل حزب "فدا" وجبهة التحرير العربية، والجبهة العربية الفلسطينية، وجبهة التحرير الفلسطينية، وجبهة النضال الشعبي.
المبادرة الوطنية: ترجيحات بعدم المشاركة
في المقابل، أشارت حركة المبادرة الوطنية التي انضمت رسميا للمنظمة في آخر اجتماع للمجلس الوطني في 2018، إلى أنه لم تجرى معها أي حوارات بشأن اجتماع المجلس المركزي.
وقال الأمين العام للمبادرة مصطفى البرغوثي لـ صدى نيوز إنه لم تجرى معهم أي حوارات بخصوص اجتماع المركزي، مؤكداً أن حوارات داخلية ستعقد للخروج بقرار رسمي حول المشاركة.
وقال القيادي في المبادرة عاهد الخواجا لـ صدى نيوز إن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عزام الأحمد تواصل مع الأمين العام للمبادرة د. مصطفى البرغوثي، وسيتلقيان بعد أيام بخصوص دعوة المبادرة للمشاركة، في حين أكد الخواجا أن الموقف الرسمي للمبادرة سيتقرر بعد انتهاء المشاورات الداخلية في غضون ثلاثة أيام.
ورجحت مصادر من داخل المبادرة لـ صدى نيوز أن تمتنع الأخيرة عن المشاركة في الدورة المقبلة للمجلس المركزي.
حركة فتح: البعض تخلى عن مسؤوليته الوطنية
وقال عضو المجلس الثوري لحركة فتح، الناطق باسم الحركة إياد نصر إنه لطالما كان النصاب القانوني والسياسي موجودًا لعقد اجتماعات المجلس المركزي، وحرص القيادة الفلسطينية وحركة فتح على لم الشمل الوطني فوق كل إعتبار، لإيمانها بالشراكة والوحدة الوطنية كأساس للعمل الوطني، إلا أن غياب البعض عن اجتماع المجلس المركزي، لا يعتبر غيابًا لهذه المؤسسة العريقة.
وقال نصر: "واهم من يعتقد أنه قد يمس شرعية المنظمة، لأن شرعيتها مكتسبة من تمثيل كل مؤسسة ونقابة واتحاد وتجمع وكفاءة فلسطينية على اختلاف مؤسساتها".
وأدان تخلي البعض عن مسؤولياتهم الوطنية في هذه اللحظات المفصلية من الصراع مع الاحتلال، والهروب من المسؤولية التاريخية، والركون إلى المزاودة السلبية، عبر التشكيك في المنظمة وقيادتها، في ظل الهجمة المستعرة على وحدانية التمثيل الفلسطيني ومحاولات الاحتواء وفرض التبعية، والاعتداء على الأرض والإنسان من قبل المستوطنين، والحصار المالي والسياسي الذي تقوده دولة الاحتلال لإسقاط مشروعنا الوطني المتمثل بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
واصل أبو يوسف: المركزي سيناقش قراراته السابقة
وأكد أمين عام جبهة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف أن المجلس المركزي سيناقش خلال جلسته المقبلة في السادس من شهر شباط القادم قراراته السابقة والوضع السياسي.
وأضاف في حديث مع صدى نيوز أن جميع الاحتمالات ستكون مفتوحة خلال النقاش السياسي الذي سيدور في جلسات المجلس المركزي بما في ذلك اتخاذ موقف من الاتفاقيات السابقة، مؤكدا أن البيان الختامي للمجلس المركزي سيحمل خلاصة المواقف من القضايا المختلفة، وسيؤكد على ثوابت منظمة التحرير الفلسطينية المعروفة، إضافة إلى تعزيز دور المنظمة كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني.
وقال أبو يوسف إن المجلس سينعقد في مدينة رام الله على مدار يومين بعد أن تم توجيه الدعوة إلى كافة أعضاء المجلس المركزي وعددهم 141 عضواً من فصائل منظمة التحرير المتواجدين في الوطن والشتات.
حماس والجهاد الإسلامي.. هجوم على الاجتماع
وأعلنت حركتا "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، سابقاً، رفضهما المشاركة في اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني المقرر عقده في السادس من فبراير المقبل.
وقال رئيس الدائرة السياسية في حركة المقاومة الإسلامية " حماس " بالخارج سامي أبو زهري إن مقاطعة ثلاثة من الفصائل الفلسطينية الكبرى لاجتماع المجلس المركزي المنوي عقده ترفع عنه أي شرعية.
وأضاف أبو زهري في تصريح صحفي نشره الموقع الالكتروني لـ"حماس" أن "المقاطعة تجعل الجهة المتنفذة في السلطة في مواجهة الشعب الفلسطيني".
ولفت إلى وجود إجماع فلسطيني على رفض بعض الأسماء المنوي إضافتها للمجلس بسبب ارتباطها بالاحتلال.
يشار إلى أن حماس والجهاد الإسلامي ليستا أعضاء في منظمة التحرير الفلسطينية، وبالتالي لم يتم دعوتهما للاجتماع.
ويجتمع المجلس المركزي الفلسطيني مرة كل شهرين على الأقل بدعوة من رئيسه، ويترأس جلسات المجلس ويديرها رئيس المجلس الوطني، ويقدم تقريرا عن أعماله إلى المجلس الوطني عند انعقاده، ويعقد المجلس الوطني جلسات طارئة بناء على طلب من أعضاء اللجنة التنفيذية وتتخذ قرارات المجلس بأكثرية أصوات الحاضرين.
ووفق اللوائح الداخلية لمنظمة التحرير، يشكل المجلس المركزي، وهو الجهة الوسيطة بين اللجنة التنفيذية - أعلى هيئة قيادية، والمجلس الوطني (برلمان المنظمة)، من رئيس وأعضاء اللجنة التنفيذية ومكتب رئاسة المجلس الوطني، ورؤساء أو الأمناء العامين للاتحادات الشعبية حسب الأحوال، أو من ينوب عنهم من أعضاء المجلس الوطني.
كذلك يضم المجلس المركزي ممثلين عن الفصائل المعتمدة في المجلس الوطني، كما تقرره اللجنة التنفيذية ومكتب رئاسة المجلس الوطني، وثلاثة من العسكريين يمثلون المجلس العسكري ويختارهم القائد العام، و42 عضوًا من المستقلين ينتخبهم المجلس الوطني، ورؤساء اللجان الدائمة.
وخصصت ستة مقاعد لحركة فتح، فيما خصص لسائر الفصائل عضوان لكل واحد، و13 عضو لممثلي الاتحادات الشعبية، علاوة عن المستقلين. والـ13 عضوا من ممثلي الاتحادات الشعبية، ينتمون لحركة فتح، خاصة وأن الحركة هي من فازت في الانتخابات الأخيرة لهذه الاتحادات التابعة لمنظمة التحرير.
ومن المقرر أن ينتخب المجلس أعضاءً في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير خلفا لشخصيات توفيت أو استقالت، ورئيسا جديدا للمجلس الوطني، بدلا عن سليم الزعنون الذي قدم استقالته مؤخرا.
محدث: الاحتلال يواصل مجازره بغزة ويتسبب باستشهاد المزيد من المواطنين
نتنياهو طلب من ترمب تأجيل الهجوم على إيران بسبب عدم جاهزية إسرائيل دفاعيًا
الشيخ يبحث مع مسؤولين نرويجيين المستجدات الراهنة
اللجنة التحضيرية العليا لانتخابات المجلس الوطني تناقش نظام الانتخابات وقانون الأحزاب
الكشف عن حدث كاد أن يودي بحياة 5 جنود إسرائيليين بالخطأ في نابلس
هيئة البترول: عودة توريد كميات الغاز إلى طبيعتها
الخليل: الاحتلال يعتقل مواطنا بعد إصابته بالرصاص الحي في دورا





