تراجع حاد لأسعار الفضة بعد تأجيل ترمب فرض رسوم على المعادن
اقتصاد دولي

تراجع حاد لأسعار الفضة بعد تأجيل ترمب فرض رسوم على المعادن

صدى نيوز - تراجعت أسعار الفضة بشكل حاد، وسط مؤشرات على جني المستثمرين للأرباح بعد موجة صعود قياسي، وعقب إحجام الولايات المتحدة عن فرض رسوم جمركية على واردات المعادن الحيوية.

وانخفض المعدن الأبيض بما يصل إلى 7.3% يوم الخميس، بعد أن بلغ أعلى مستوياته على الإطلاق في وقت سابق عند 93.7515 دولار، عقب أن ارتفع بأكثر من 20% خلال الجلسات الأربع السابقة.في حين تراجع الذهب أيضاً. 

وهدأت المخاوف بشأن فرض رسوم أميركية على الفضة والبلاتين والبلاديوم، مؤقتاً بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيتفاوض على اتفاقيات ثنائية لضمان توافر إمدادات كافية من المعادن الحيوية.

كما طرح فكرة فرض حدود دنيا للأسعار على الواردات، بدلاً من الاكتفاء بالرسوم القائمة على النسب المئوية، بهدف تطوير سلاسل الإمداد، لكنه لم يستبعد فرض رسوم في المستقبل، بحسب بيان صدر في وقت متأخر من يوم الأربعاء.

كتب دانيال غالي، كبير استراتيجيي السلع في "تي دي سيكيوريتيز"، في مذكرة إن "الأمر يشير إلى أن الإدارة ستتبع نهجاً أكثر دقة وانتقائية في اتخاذ القرارات المستقبلية".

وأضاف أن ذلك "يخفف بشكل كبير من المخاوف من اعتماد مقاربة واسعة النطاق كان من الممكن أن تؤثر من دون قصد في السبائك الأساسية التي تقوم عليها أسعار المعادن القياسية".

تقلبات حادة ودور العوامل الفنية

دفعت موجة صعود واسعة في أسواق المعادن أسعار الفضة والذهب إلى تسجيل قمم جديدة يوم الأربعاء، إلى جانب النحاس والقصدير، مع توجه المستثمرين إلى الأصول الملموسة في ظل مجموعة من المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية ومخاطر الإمدادات. كما عززت عمليات شراء محمومة في الصين والولايات المتحدة، إلى جانب تدوير أوسع نحو السلع، الطلب على هذه المعادن.

وشهدت الفضة تقلبات حادة خلال الأسابيع الأخيرة، مع ارتفاع متوسط النطاق الحقيقي لأجل 14 يوماً، وهو مؤشر على تقلبات السوق. ويُعزى جزء كبير من ذلك إلى عوامل فنية أكثر من كونه ناتجاً عن محركات أساسية.

وقال أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في "ساكسو بنك"، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن "كثيراً مما يراه المتداولون على الشاشات يعكس تدفقات قسرية، وديناميكيات الهامش، والتحوّط عبر الخيارات، وتغطية المراكز المدينة، أكثر مما يعكس تسعيراً حقيقياً قائماً على العرض والطلب".

وأضاف: "في مثل هذه البيئة، تفقد المستويات الفنية موثوقيتها، وتُفعَّل أوامر وقف الخسارة بسهولة، وحتى الرؤى الاقتصادية الكلية الصحيحة تجد صعوبة في الصمود أمام الضوضاء قصيرة الأجل".

ضغوط سياسية توفر دعماً للأسعار

ساهمت التهديدات المتجددة من ترمب تجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي في دعم المعادن النفيسة، عبر إحياء تداولات "بيع الأصول الأميركية". كما أسهم إلقاء القبض على رئيس فنزويلا، وتهديدات ترمب المتكررة بالسيطرة على غرينلاند، إضافة إلى الوضع الهش في إيران، في تعزيز الطلب على الملاذات الآمنة.

انخفضت الفضة بنسبة 6% إلى 87.7795 دولار للأونصة بحلول الساعة 1:00 ظهراً بتوقيت سنغافورة. وتراجع الذهب بنسبة 0.7% إلى 4591.51 دولار للأونصة. كما انخفضت أسعار البلاتين والبلاديوم بأكثر من 2%، في حين استقر مؤشر بلومبرغ لقوة الدولار.

وبحسب أحدث استطلاع "ماركتس بالس"، فإن موجة صعود الذهب مرشحة للاستمرار إلى ما بعد يناير. وفي حين سجلت الفضة والنحاس مستويات مماثلة، تظهر مؤشرات على تراجع التدفقات إلى هذه المعادن، مع إعادة المستثمرين تقييم مدى استدامة قيود الإمدادات.