في 3 دقائق: سليمان الهذالين.. اللاجئ المقاوم الشهيد (فيديو)
أهم الأخبار

في 3 دقائق: سليمان الهذالين.. اللاجئ المقاوم الشهيد (فيديو)

صدى نيوز - حمل مصابا ينزف، وآخر يلفظ أنفاسه الأخيرة، هتف للأسرى والقضية، فهتف له شهيدا بحناجر الآلاف من شتى مناطق الضفة الغربية، عجلة لصور ومشاهد كثيرة من الاعتداء عليه عبر سنوات كثيرة، لكنها توقفت بعد سبعين عاما تحت عجلة مركبة للاحتلال.

المسن سليمان الهذالين الذي عرفته يطا ومسافرها وتل الرميدة وشارع الشهداء والبلدة القدية والحرم الابراهيمي وبيت أمر وغيرها، فأكثر من 7 عقود من الزمن لم يكل الهذالين فيها عن المشاركة في الفعاليات الوطنية الشعبية على امتداداها.

لم يلتفت الهذالين  كثيرا الى تطبيق مفاهيم المقاومة الشعبية بصورتها الرسمية الروتينية فقط،  فأرادها بطريقته أيضاً، تارة يدعو الى المشاركة في الفعاليات، وتارة يجابه جنودا بعصاة عمرها أكبر من عمر دولة إسرائيل، وتارة أخرى يعالج في الميدان بعد الإصابة أو ينقل إلى المستشفيات إن تطلّب الأمر،  كما هي المرة الأخيرة بعد دهسه من مركبة لشرطة الاحتلال.

لم تأتي الأحداث صدفة مع الهذالين، فما يحصل في النقب هذا اليوم من مصادرة للأرض لا يمكن فصله تماماً عما حصل مع الهذالين، فليس الربط هنا في نقطة الدفاع عن الأرض فقط، بل امتدت منذ أن رحلت عائلة الهذالين عن النقب عام 48 واحتُلت أرض عائلته، لتكون أرضاً مسلوبة الاعتراف، كما تريدها إسرائيل لكنه استطاع على الأقل في هذا المشهد الآلافي أن يعيد المشهد من جديد ويرجع عقارب الزمن 74 عاما الى الوراء، وكأنه يقول إن الكبار لا يموتون عبثاً، بل يدافعون إلى أن يُدفنوا.